يوم بايعت الخيبة
....
عن سابق صدفة ...تلاقينا
رمقت لطخات على دفة قميصك المائلة
بافتنان
ظننتك رساما
وضعت نفسي رهن لوحتك
عارضةً كل مفاتن الأزمان
مدبرةً عن النكران الخبيث
أشرعتُ لك مرجاني
لآلئ...وكل كنوز الخلجان
بشريط من تبرٍ نسجُ عنكبوت
لفَّ البنصر بكل عنفوان
مرة
على جسد الربى
خططتني جلنارا
زهر كرز
اشتهيتني دانيةَ أفنان
مرة
على جسد الرمل
خططتَ أمواج العمر
بزرقة باهتة ..تبللُ برذاذها ذاكرة النسيان
وتارة
على جسد الوقت
عاقبتَ بين ملامح فصولي
لونتها...زهري..أخضر...أصفر
وفجأة!!!!!
غيَّبْتَ الألوان
يومها
انتبهت أنك رسمتني نصف جسد
وأن الآخر فر
قبل تجلط الدهان
قبل حملقة اللسان
لمزني مرفق الغدرالمخمر
ذاك المتكور في أقبية شهريار
المندس تحت الشماعد
في كل مرايا الأركان
ترددت صدى قهقهاته المسمومة
مزهوا بشيطنته وتاجه والصولجان
يومها
أرخيتَ فراشي السكينة
تدلت ودمع عينها شان
لتتساقط نوارسُ حضنك نافقةً
لطخاتٍ مشبوهةً على قميص النكران
ركنتني سجينةَ لوحة مشوهة
محكومةً بحصاد ألسنة
وغمزات جاحظةِ الأدران
........
وحده نصفي الفار
لم يصادره القماش
تسلل إلي وفاء
يلتصق بي هنيهات.. ..ثوان
ليخفف خيبتي الجبرية
يذكرني أني بحكم العشق
صرت رميم إنسان
.....
بقلمي سمية السعودي

