.....لك صديقتي.....
إشتقتُ لذلك.....
البُستان الجَميل....
الذي كان يَحتوينا....
ويلفلفُ بِعشبهِ الناعم....
قَشعريرةَ خَوفٍ تُصيبنا....
ويَحتَضِنَهُ.....
بِقوةٍ إلى صَدره.....
كالأُمِّ الحَنون...
ليبيدهُ بِهدوء عنا.....
ويُسقطَ كل أَغصانهِ....
ويذيبَ أَركانهِ بنظرة....
حُبٍ صادقةٍ منه.....
َأتعلمين يا تَؤامي....
َأنني أَراكِ.....
بين تلك الزهرةِ وتلك.....
تارةً تَقطفينها.....
وتارةً أُخرى.....
تُحادثينها بِعمقٍ كنفسك......
ومرةً أَراكِ....
تُداعبينَ فَراشاتَكِ.....
الملونة الجميلة.....
وتُسابقينها......
وأخرى....
أَسمعكِ تُدندنينَ......
نَغماتكِ الخاصة......
وتَتراقصي.....
كأَوراقِ الشَجر....
وتَتمايلينَ يَميناٌ وشَمالاً.....
ولكن ما هذا... لم البكاء
ما الذي حَدث لكِ....
هل أصابكِ مَكروه....
كلا يا تؤامي....
ولكني تَذكرتُ ما كان.....
من ذكرياتٍ نُقشَتۡ.....
في الفُؤادِ وتقاطرت.....
دمعات روحٍ وجُرحت.....
وتَفجرتۡ منابعَ الحُزنِ.....
ولم...يا صديقتي
لا أَعلم... ولكني
لم أَرى يوماً فرحةً.....
تَتَجَلى بِأَركاني.....
لا تُبالي ولا تَميلي.....
لتلك الزاوية المظلمة.....
سَأَحتويك......
بين طيات القلب ِ....
وسَأَشِلُّ كل كلماتِ.....
الحُزن عنكِ... وسأَربطُ
جسد الهَمِ بِحَبلِ الإِخلاص.....
ولن يَعودَ إِليكِ مَرةً أخرى....
صدقيني.....
لأَنني سَأَكون دِرعَكِ....
الذي سَيصدُ عنكِ.....
كل سهام الحزن.....
والى الأَبد.....
---بقلمي---
...سهاد حقي الأعرجي....
6/5/2018
الأحد

