في سفر المسافة بيننا ......
......كان التلاشي
كان الولوج إلى حلم المحال......
كنا البداية لتلك الأبجدية.....
وتغيرت خطوط أطلسنا وذابت.....
وفي محيط الذوب كان الغرق المشتهى......
قاموس من الأشواق كناه وكانا......
وعلى حرف القصيد كنت ضمة الهوى......
وكنت أنا سكون روحك وكسر حزنك .....
وعلى سطر المواجع كنت الفاصلة.....
.....كنت المنى
يجوب بمقلتيك حيث كنت......
وكنت فيئا من نسيم الحب .....
.....وفي ظلال التيه ضوء
كنتُ أنت....بصمتك ونبضك
وفي ليلك......
...... أنا تناهيد شوقك
لكنني.....
ياحبيبا قد طواه موج الغياب ......
ما كنت أرضى أن تشتتني بدربك......
فأدور أحصى خطوتك أين سارت......
وفي أي اتجاه أشرقتَ بشمسك......
وكيف تغدو رجفة لكل ريح......
وهمس يجوب في كل صوب......
أنا ياحبيبا قد مضيت......
علّك تشكل من جديد خارطة العشق لديك......
فمثلي لا تكون موجة يكسرها شط......
أنا نهر من الأحلام منبعه الوهج......
وبكارة الندى في فجر الأماني......
جذوة النبض لم تزل فائرة......
لكنها.....تأبي الخنوع
والانحسار بين الجذوع الخاوية......
أنا وأنت.....
لؤلؤ منثورا على جدران صمت.....
وخنجر العشق يخترق الخاصرة......
.....رغم النوى
نفض عنك تلك الشظايا وعد إلي......
......عاصفة شوق
وحده المنى يبقى لديك....
يسكن القلب والروح والذاكرة.......
......وحرارة دمك
إن تسله يخبرك.......
وحده المنى كينونتك.......
وفي دفئه تلقى قلبك.....
...... وهويتك !!!
#منى_عثمان

