خاطرة

( بائعة الكبريت )

قالت له : علِّمني كيفَ أنساكَ

كيفَ أَمحو ذَكراكَ

لقد طَاوعَها .... و اختفى !!!

 

بدأ يعلِّمُها كيفَ يكونُ البعادُ ... و كيفَ يكونُ الجَفاءُ .

 

لكنهُ ... لم يأخذْ دقَّاتِ قلبهِ الَّتي تكادُ تَسمعُها ، تَلمسها ، و تَسري دماءُه في عروقِها .

 

لا زالَ طيفُهُ يُداعِب أفكارَها ... و يعبثُ بخصلاتِ شَعرِها ...

 

حاولتْ أن تعودَ للذِّكرى ... لِما مرَّ فيما فاتْ

 

قرأَتْ رسائِلهُ القديمةَ لتستعيدَ ذكرياتِ الجفاءِ ... لتَستَذكِرَ حِقدَ الخيانةِ و تدركَ أنَّ كلَّ شيءٍ هَباء .

 

لكنْ ....

حتَّى هذا لم يَنفع...

لَمْ تُغادِرها تلكَ الغُصَّةُ المتربعةُ في صَدرِها

 

فآثرتْ أنْ تَلعبَ بأعوادِ بائعةِ الكبريتِ ... تُشعلُ عوداً ... و تنتظرُ دِفئَهُ ... تُوقِظُ حُلمَاً نائِمَاً ...

منتظرةً أنْ تصلَ إلى نهاية القصة  ...

 

بقلمي ... جميلة نيال

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 28 مشاهدة
نشرت فى 3 أكتوبر 2017 بواسطة elgaribhamed

عدد زيارات الموقع

129,424