رَبوةُ حَياتي
وقفتُ على ربوة حياتي **** أنظرُ صفحاتِي وسفَراتِي
أتأمَلُّها صفحةً صفحةً **** لعلني أدركُ عثراتِي
ولادتي فجر َيوم خميس **** زغرد العالم لصرخاتي
طفولتي سحرٌ و عذوبةٌ *ً*** البراءةُ في جمالِها
مراهقتي حيرةٌ وغموضٌ **** السذاجة في صفاتِها
شبابي زهرةٌ حمراءُ **** الشقاءُ في كسائِها
بين هذه و تلك تعثرتُ **** عرفتُ الحب َ و أخطأتْ
خطأٌ يتلوه خطأٌ **** ابتلعني الحبُ و أهلكتْ
انتقامٌ يجره انتقامٌ **** بلغتُ الهزيمةَ و أدركتْ
أيَّا مشاعري الملتهبةُ **** ريحا هوجاءَ جعلتِ مِِّني
أيَّا مشاعري المتغطرسةُ **** طفلةً جوفاءَ نحتتِ مِنِّي
أيَّا مشاعري المتجبرةُ **** شاعرة حوراءَ رسمت ِ مِنِّي
و أنتَ يا عقليَ الكبيرُ **** كنتَ خيرَ نصير فلك السلامَ
كُنتَ راحتي و سكني **** بِحضوركَ تلوتُ أحلى الكلامَ
كنتَ هادئا مسالما **** بِِحكمتكَ أبعدتُ كُلَّ الملامَ
يا صَفَحاتِي ماذا عنكِ؟ **** رأيتُ فيكِ هدوئي و صَخبِي
حينَ عُلقْتُ مِن مشاعري **** شعرتُ بلذةَ بُكائي و غفلتِي
حين التجأتُ إلى عقلي **** لامستُ بُكاءَ فرحي و حِكمتِي
و اﻵن ما الحلُّ يا صفحاتي؟ **** كيف لي بالجلوس على صخوركِ؟
هل لي بمكان بين سطورك؟ **** أُسندُ ظهري على أمان حروفكِ
هل لي بشراب مدادك؟ **** أروي رُوحي من قحلِ سجونكِ
متى أشعُرُ برضا نفسي؟ **** لا أُهْزِم فِكري بقوة ِ عَواطفي
متى أدركُ نورَ طريقي؟ **** يُنقذني من عتَمتي و ظُنوني
متى أرى سِرُّ حياتي؟ **** يُخلصُنِي من شَكِي و همومي
إستمعي إلَيَّ يَا صفحاتي **** أشرفتْ نهايةَ الكلماتْ
بين سعادتي و تعاستي **** عزفت ُ أعذبَ النغماتْ
مع عقلي و مشاعري **** قررنا غلقَ العتماتْ
تعبتْ قدمَايَ أيَتُّها الربوةُ **** سأرحلُ ﻷبدأ ََ من جَديدْ
قلمي عشقي يرقصُ معي **** سأخطُ كُلَّ ما هو سَديدْ
فرحي غضبي أملي رجائي **** عقلي يُلينُ لي كُلَّ حَديدْ
بقلم لطيفة الزوالي
تونس اﻹربعاء 23 أوت 2017

