كان حلما
ذاك المساء البعيد
وهو جالس في شتاءه
أمام تلفازه
ومسلسله
كان سعيد
ذاك المساء البعيد
كان يشتمّ عبق القرنفل
من وراء شبابيك دمشق
و من على شاشته
حكايات عشق
وأغلق عينيه و راح
في حلم
واستيقظ على جراح
لن يزفّ لعروسه الدمشقية
ولن تغنّيه الملاح
قتلها
اغتصب روحها
سفّاح
أغمض عينيه من جديد
غرق في دمعه حتّى الوريد
وأتته
بفستان عرسها
وآلاف السّنين
من حنين
سورية
دمشق
ستظلّ سجدة في الجبين
وشمة
دونك
دونهم
ستبقى العرين
وسأظلّ أحلم
أن أنام فيها
ويغطّيني الحنين
رشدي سعداوي- تونس

