الرجل الذي فرَّمَ يومه في الجامعة على الجميع  

الذي وزع حصصهم من شرائح إبتسامته 

وهو يستقل الحافلة عائداً إلى منزله

تذكر أنه لم يترك لنفسه حصة 

الذي دار بين اليائسين مخبرهم متأملاً : 

كل شيئ سيكون على ما يرام ، والإصلاح قادم .

لم يكن يعرف أن يرام محض إشاعة سياسية 

وأن الإصلاح عجوز مشلول !!

الذي يردد على نفسه : 

Ceux qui sont là , il sont tous contre moi

لا يجيد اللغة الفرنسية 

وبذلك أنقذه القدر من شناعة الموقف والمقصود .

 

الذي منح النصائح للكل 

لم يفكر بادخار له واحدة 

 

قبل أن يدخل المنزل 

خلع حذاءه ويومه كله

مُستقبلاً حياته الحقيقية 

الخالية من مساحيق التجميل !!

 

لا أُجيد كي الملابس ولا قراءة الفنجان ، لا أتقن فن الكلام ولا أطيق غسل الأطباق ... لا أحب رؤية وجهي في المرآة لكن وجهي الذي في المرآة يحب رؤية وجهي ، انا متناقض من الداخل منتظم من الخارج ... في دماغي أفكار متناثرة تناثر أشلاء قتلى .

 

الأمر الوحيد الجيد رغم ما يحصل 

أن راية صبري لم تسقط بعد .. 

أفكر بفعل أمر جديد ومختلف كلياً 

أنزع أظافر قدمي نزعاً 

لم لا !؟ 

أريد تجربة الشعور بالألم متجاهلاً أني أشعر به الآن !!

 

الحياة غير قادرة على تقبلي وغير قادر أنا على إقناعها بذلك ، أجلس أمامها على طاولة المفاوضات جلوس أخرس.

 

لدي الكثير من الكلام بينما ما لدي من الصمت أكثر ...

 

الفكرة الصعبة بالموضوع أني أركض في حياتي بلا إحراز خطوة نحو الأمام وكأنني أركض على آلة لياقة !!

 

" مقدار التغيُّر بالشخصية تساوي المسافة الفاصلة ما بين الهزيمة والصمود "

هذا ما أردت قوله لدكتور الإحصاء قبل أن أُدرك أنه ليس دكتور إحصاء ..

 

الرجل المنزوِ الذي يتسلل إلى حجرة الكتابة 

وفي هذه الساعة من النهار 

يعرف مسبقاً أن ما لديه من الكلام والعتاب 

ما يفوق طاقة فمه 

إلا أن جنسية الصمت التي يحملها لسانه 

هو صمت أبدي 

أبدي ويجبره على التسلل إلى الكتابة 

وفي هذه الساعة من النهار ...

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 65 مشاهدة
نشرت فى 19 يوليو 2017 بواسطة elgaribhamed

عدد زيارات الموقع

129,523