بين العشق وفوضى الوله 

 

              إلتصقت بي لتحتمي من تساقط المطر 

كانت قد إستآجرت بيتا في حينا منذ ما يقارب الشهرين ، ولم يكن معها رجل ما عدا  طفل صغير يرافقها في اغلب الاوقات ، وقد علمت من بعض الفضوليين أنها مطلقة وتعمل موظفة في إحدى البنوك ، سألتها عن سبب خروجها الآن لوحدها فأجابت بدلال وهي لا تزال تختبئ تحت مظلتي - خرجت لأجلب بعض الدواء لإبني فهو يشتكي من الحمى - كانت تمشي معي بخطى ثابتة ولا تبالي بما أعانيه من إلتصاقها بي

ماذا سأقول لمثلها وأنا الى الآن لا أعرف حتى إسمها 

وقد كنت قررت أن أرافقها الى الصيدلية . كانت قد شعرت بخجلي فقالت .. رب صدفة خير من ألف ميعاد .!! وابتسمت وهي لا تزال تنظر الى زخات المطر تتساقط بنسق هادئ وواصلت في الكلام ، أنا أدعى سمية وذاك الذي تراه معي هو إبني الوحيد من رجل كنت تزوجته - عرفت في حينها أن الفضوليين لهم من الدهاء ما لا نجده عند بعض الصحافيين فالمعلومة من عندهم أصح من كتب التاريخ التي نقرأها - وتابعت دون ان أسألها .. زواجي كان فاشلا لدرجة أني كرهت كل الرجال .!! هنا نطقت وكأني أختلف عنهم كلهم - ليس كل الرجال رجال .. وفي ثواني شعرت بدفئ لست أدري مصدره . سألتها لو هي مستعجلة .. هل أستأجر سيارة تاكسي لكي نسرع ، ولكنها بجاذبيتها أجابت نحن هكذا أجمل ..!

نسيت البرد ونسيت ما كنت قد قرأته ونسيت إسمي 

كانت أنثى بكل ما تحمله الكلمة من معاني - ترى ما سبب طلاقه بها أهو حمق الرجال أم هو القدر ..! وحين اشتد تساقط المطر أمسكتني من خصري وضمتني اليها أكثر ...

وحين رجعت الى البيت لجات الى مضجعي ولم أنم حتى الصباح .............!

 

                                                                يتبع

 

منير المسروقي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 27 مشاهدة
نشرت فى 13 أغسطس 2016 بواسطة elgaribhamed

عدد زيارات الموقع

128,865