عتاب
بيني وبينَكَ يا فُراتُ عِتابُ
قلبي ظميٌ والجوابُ سَرَابُ
وَيَمُرُّ ماؤكَ في ديارِ حبيبي
كَمُرورِ غيماتٍ بِهنَّ رَبَابُ
هَلّا حَملتَ مودتي مُتسربلاً
مائي بِمائِكَ يا فراتُ رِضابُ
وَقُلْ لها أنَّ السّيوفَ بَواتِرٌ
والسّيفُ هَشٌ إنْ جَفاهُ ضِرابُ
أوما ترى أنّي بِعشقِكَ مُغرمٌ
صِوَرٌ لِوجهِ الأهلِ فيكَ سحابُ
فأرى دياراً قد بكتْ حَسَراتٍ
وَدموعُها كنائسٌ و قِبابُ
إيْ يا فراتُ لقد سرى بكَ شوقي
فَعيونُ مَنْ أهوى قذاهُ حجابُ
نَأْيٌ على مودّةٍ هو جمري
أيا فراتُ بِكَ الشّفاءُ رِغابُ
الشاعر / يوسف الدلفي

