أُصَفِّفُ أضلعي كـَ ساترِ حربٍ

و أخبئكَ 

كَـ جُنديٍ مُتعبٍ خلفها

فَـ تضربُني ألف رصاصة و رصاصة

لا يُصيبُني منها

سوى الرصاصات الصديقة

الآتيه من الآلهة التي تتشبّه بك

..

الغصّهُ التي زرعتها في بلعومِي

كـَ زهرةٍ مُتسلقهٍ

تَسلقتْ 

حتى فَتحتْ أوراقَها كَ دمعةٍ معلقةٍ بالتجاعيد،

فكانتْ تَذبلُ 

و تَتساقطُ أزهارُها واحدةً تلو الأخرى

يُحبّني

لا يُحبّني

يُحبّني

لا يُحبّني

هكذا حتى غَطّتْ الدموعُ ملامحي

حتى أصبحتُ كَ بحيرةٍ مهجورةٍ،

وأنا ألوحُ لكَ  بكفيّ كَ نازحٍ يَترقبُ النجدة

مِنكَ

وكأنّكَ كُلُّ شيءٍ

كأنّك موجودٌ حتى فِي الأشياءِ التي ليستْ عِندي!

..

أحبّك

وأصابعُكِ وقودُ ملامحي

و مِنَ الندبةِ البارزةِ، التي تشبِهُ المهدَ فِي وجهِكَ

جاءتْ فكرةُ ولادتي

..

يحملُني كَتِفُكَ كـَ ندبٍ أبيضٍ

تَتبجّحُ بهِ النساءُ 

لِيغادرنكَ فورَ وصولِهن

بِحجةِ أنّ أحداهنَ مرَّت مِنْ هنا!

ولِتُسجِّلَ لكَ الملائكةُ نُبذةً مختصرة

يعوّل عليها قدرَكَ يومَ القيامة !

..

ستأخُذني منكَ يدُ الربِّ يوماُ ما

بـِ حجّةِ تجريدكَ مِنْ أجهزةِ الحماية !

و لتُلقِنكَ درساً

كيفّ تَتحملُ الألمَ 

كبداية لحياةِ راهبٍ أو قديس

سيقضي الباقي من عمره

ندماً أنه أضاعني من يديه

..

..

(نور جمال السوداني) ـ كاتبة وشاعرة من العراق

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 23 مشاهدة
نشرت فى 20 يوليو 2016 بواسطة elgaribhamed

عدد زيارات الموقع

130,076