{القصيدة الأخيرة} ...

 ..(قصة وطن) .. 

بقلم /باقر شمران

#خاصه_بمجلة_ومضة_امل 

----------------------------

أريدُ ليْ عشرين يدا ً..

وورقة ً باتساع ِ غابة ٍ اسـتوائـية ٍ ..

وقـَلما ً بحجم ِ نخلة ٍ

مع بئر ٍ من حبر ٍ أسودَ ..

فأنا أريدُ

أن أكتبَ قصيدتي الأخيرة َ..

عن فقراء يُزاحمون الكلاب َ

على ما تجود به ِ

براميل ُ نِفايات ِ المطاعم ..

عن أطفال ٍ استبدلوا آنية َ الشـَحاذة ِ

بالدُمىِ ..

وصناديقَ صبغ ِ الأحذية ِ

بالدفاتر المدرسية ِ..

عن الأمهات اللواتي جفـَّتْ أثداؤهنَّ

فخلطن الحليبَ بالنشـَأ ..

عن تجّار الحروب

الذين يخلطون الطحين َبنشارة ِ الخشب ِ ..

والتبغَ بروثِ البقر ِ..

عن الساسة الذين تخّشـَّبوا

لفرط تشبُّث ِ" عجيزاتهم " بكرسيِّ السلطة ..

متسببينَ

في إصابة الوطن بالبواسير ..

عن القرويات يبحثن في الحقول

 عن الروثِ والبَعْـر ِِ

للمواقد الطينية ِ

في وطن ٍ يطفو فوق بحيرة نفط ..

عن الشعارات التي اتـَّـسختْ منها الجدران ..

إليَّ .. إليَّ بأدوات الكتابة

لأكتب قصيدتي الأخيرة َ

فأقرأها لا من على منبر في مسجد

أو مائدة في حانة ..

إنما

من على قمة جبل نفايات الحرب ..

فأنا لا أمارسُ حريَّـتي إلآ على الورق ..

ورجائي ـ لو متُّ :

أن تتركوا عينيَّ مفتوحتين على اتساعهما ..

فأنا أريدُ أن أعرفَ

أيهما أكثر ظلاما :

قبري ؟

أم

الوطن ؟

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 46 مشاهدة
نشرت فى 24 يونيو 2016 بواسطة elgaribhamed

عدد زيارات الموقع

128,829