بعضي يتقاسم بعضي في غيابة الجب
ونصفي يتوزع في الزوايا
ونصفي الاخرفي البئر بات كالافعى يتلوى
ونفسي تحج الى نفسي
وعيوني تطوف سبعة اشواط
حول دوائرفي الفراغ وفي الفضاء
وتسعى خلف بريق العيون
وتتوجه بالقرب مني في لحظة للسكون
لتقرأ في المعاني وفي العيون
وتقرع الكؤوس
والكلمات تردد اللحن الخالد بجنون
وصدى الصوت يردد رجع الصدى
وانا غارق في الهموم
أسمع صدى صوت من بعيد يتردد ويبتهل
يدخلني في مسحة صوفيه تنتابني في عقلي
تجعلني ممسكا بطرف ردائي
يكاد قلبي يتفطر وفرائسي ترتعد
فبعضي يتدافع مع بعضي
ونفسي تتلوى كالافعى الرماديه
التي ترسل بريق عيونها على الرمال
حتى لا يشهد من اصابهم الجنون مثلي
لحظات من الخوف
بعد زوال همي وغمي
والافعى تتلوى خوفا من ان تحرقها النار
لأن الفصل صيف
يخرج الخبء مكشوف الرأس
من بين شجيرات العوسج واللبلاب
فارى نفسي بين فكين
ضربات أبر الشوك وسرعة الذبول
اتلوى في الزوايا استمع للفحيح
من تلك الافعى التي باتت تتلوى
فالى متى هذا الخوف
يبقى يَجُرُ جثث الموتى
ويتركني ارتعش تحت حرارة الصحراء
التي تخفي تحت الرمال اللهب
وكل الافاعي التي خرجت تتلوى
مرة من قاع الجب وأخرى من غيابته
تشق حواصل قُبَّرَات بحثاعن دم حقيقي
يشبه الدم الذي على قميصي
كي يعودوا أخوة العزيز بالدم الكذب
يحدثون عني وعن قصة ليلى والذئب
وعن بائع البالونات للاطفال الجوعي
الذين لفهم الضنى والجوع بردائه
حتى باتوا لايحسنون النفخ
وظل يطاردهم صوت ازيز حاملات الموت
تلقي بالحمم والبراميل وتفجرها
فكيف للسياره ان ياخذوا بيدي
وهذه الافاعي في زوايا الجب مازالت تتلوى
تطردالسياره عن حوض البئر
فهل الى خروج من سبيل من فوهة البركان

