نصر القوصى

لن أنسى ولن ينسى معي أبناء الصعيد الاحتفال الذي أقامته الأسرة الدندراوية بنادي الشعب الرياضي  فهو ليس احتفالا عاديا  يشبه غيره  من الاحتفالات  الدينية  بالنسبة لي فقد حضرت  بصفتي الصحفية عشرات الاحتفالات والمؤتمرات الدينية ورأيت بعيني كيف يتكالب الجميع  في هذه الاحتفالات  للتحدث في مكبرات الصوت لا لشيء سوى تملق ومدح  المسئول التنفيذي الذي يحضر الاحتفال  أيا كان هذا المسئول بصوره  تثير الغثيان أو نواب مجلس شعب و محليات فقدوا رونقهم ويستغلوا هذه النوعية من الاحتفالات لإعادة هذا البريق لهم مرة أخرى وما بين النوع  الأول  والثاني  هناك جزء كبير  لا يكترث بالمرة بما يحدث داخل الاحتفال  لكن كل  ما يهمه أن تظهر صورته في التليفزيون أو الصحف  ولكن في احتفال الأسرة الدندراوية رأيت بمرآي عيني أشياء لم أعتاد رؤيتها  نهائيا  فقد فوجئت باعتلاء الأمير الفضل بن العباس الدندراوى أمير قبائل وعائلات الأسر الدندراوية \” كما يطلقون عليه \” للمنصة  التي قام أبناء الأسرة بإنشائها خصيصا له  ليجلس عليها  بمفرده دون وجود أى رفيق بجواره ولا  يجرؤ أحد مهما كان أن يقترب من هذه المنصة  إلا شابا من الأسرة الدندراوية

فها هى القيادات التنفيذية والشعبية  يجلسون أسفل منصة الأمير مثلهم مثل أى شخص  من الحضور فلا أحد يهتم بأحد والجميع مهتم فقط بما يقوله الأمير الفضل بن العباس  ظل الشاب البندراوى الوحيد  الذي يقف خلف الأمير على المنصة ويحمل أحد مكبرات الصوت لا يفعل شيئا سوى التكبير فقط  قائلا ( الله وأكبر نحن المحمديون  ولله الحمد ) ومرة أخرى  يقول ( نحن  المحمديون ولله  الحمد ) بدون التكبير ويتم ذلك بصفة مستمرة  وبتناسق  كبير جدا ما بينه وبين الأمير الفضل

وبعد ما ينتهي  الشاب من هذه  التكبيرات يرددها ورائه   جموع الحاضرين من الأسرة الدندراوية رجالا ونساء  بصوت مرتفع  ومنظم جدا

وليست هذه نهاية الأشياء التي تلفت الانتباه  في احتفال الأسرة الدندراوية ولكن  هناك أشياء أخرى مثل القدرة التنظيمية  الكبيرة  جدا  لأفراد الأسرة  الدندراوية والذين  انقسموا إلى فرق

- فرقة لتأمين الاحتفالات قاموا بإحاطة جميع أسوار نادى الشعب الرياضي لحماية الأمير وجموع الحضور من الأسرة الدندراوية فظهورهم الى الحفل أما وجوههم متجهة الى المنازل الملاصقة للنادي وغير مسموح لهم  أن ينظروا خلفهم مهما حدث

- فرقة لتوفير الخدمات للحضور مهمتهم الرئيسية هي توفير الخدمة لجموع الحاضرين من الأسرة الدندراوية من كافة محافظات مصر

- الفريق الإعلامي المخول  له التعامل مع الصحفيين  وقنوات التليفزيون يوفرون لهم  كل ما يحتاجونه من معلومات فكل شيء  محسوب  بدقة وما يفعله رجال الأسرة الدندراويه تفعله  النساء أيضا أما آخر الأشياء التي لفتت أنتباهى هو التزام الأمير الفضل بن العباس الدندراوى بما كتب  داخل  أوراق المحاضرة  التي تم توزيعها على جموع الحاضرين  والمختومة بختم الأسرة الدندراوية  تلك المحاضرة التي جاءت  تحت عنوان \” الإسلام  شريعة  إلهية  بينه  وتشريع محمدي مفصل مبين \”  ولم يخرج  عنها ليؤكد  مدى احترامه  للأوراق  التي تخرجها الأسرة عكس ما يحدث  فى المؤتمرات والاحتفالات الأخرى وبعد الانتهاء  من المحاضرة  شرح لي الأمير الفضل بن العباس الدندراوى .

تعريف الأسرة الدندراوية ؟ قائلا بأنه ومنذ أن تأسست  الأسرة الدندراوية  قبل 137 عاما وهى تحمل عددا  من الأسماء  تتبدل  من مكان لآخر  وذلك على حسب ما تبديه أحوال ساحاتنا  في أعين محبيها فمن رآنا  نتمسك  بالمذاهب الشرعية  تمسك  شيوخ الوعظ  والتعليم  أهل السلفية  ظن أننا  تجمع  دعوة سلفية  جديدة  فأسمانا الجماعة السلفية  أتباع  السادة  الدندراوية  نسبة لآل الدندراوى  بدندرة .

ومن رآنا نتمسك  بالمشارب  الذوقية  تمسك أقطاب  التهذيب  والإرشاد  أهل  الصوفية  رأى أننا  تجمع  طريقة  صوفية  حديثة  فأسمانا  باسم مريدي الطريقة  الأحمدية  نسبة  للعالم الصوفي  الجليل  سيدي  أحمد  بن إدريس  . والبعض أسمانا من مريدي  الطريقة  الرشيدية  نسبة إلى سيدي  إبراهيم  الرشيد .

أما بالنسبة لوثيقة الأسرة الدندراوية البيضاء  فهي  ليست بمنشور إعلاني  وإنما وريقات  تجيب  المتسائلين  عن أحوالنا من المحيطين بساحاتنا  في عدد من أوطان  جموعنا وأطلقنا عليها الوثيقة البيضاء لأن كل كلمة فيها وردت بنص لا يجوز تبديله  بعبارة  تصريح  تبدل   مضمونها  وبيضاء  لأن كل جملة  فيها خالية  من أى غرض  خفي  يحمل الإساءة  أو يضمر  السيئة  وقد جاءت الوثيقة البيضاء  من خلال أربعة كتب .

الكتاب الأول أسميته \” الأسرة الدندراوية  تكوين  وكيان \”  والقصد  منه التعريف  بالأسرة الدنداروية  وسبب نشأتها  وبداية  هذه النشأة  على يد مؤسسها  جد  انتسابها  المعنوي  محمد الدندراوى من أحفاد  السلطان  اليوسف  جد قبائل  الأمارة  بدندرة  من ولد الشريف إدريس الأول مؤسس دولة الأدارسة بالمغرب العربي  سبط الإمام  الحسن بن على  بن أبى طالب كرم الله وجهه أما الكتاب الثاني أسميته \” الفكر الدندراوى  رأى  ورؤية \”  وقد تضمن المعتقدات الإيمانية والنواحي الحياتية  التي  تعلمناها من الوالد الروحي لأسرتنا الدندراوية  سيدنا  العباس المكنى بعبد الله أبى العباس والتي تلقاها رضوان الله عليه عن أبيه  سيدي  محمد  السلطان عليه من الله الرضوان الكتاب الثالث وأسميته  \”الأسلوب الدندراوى للبناء الإنساني \” والقصد منه إيضاح  الأسلوب  المتبع في  بناء إنسان كياننا الاجتماعي  الذى بناه سيدنا العباس  الدنداروى أما الكتاب الرابع  فقد خصصته لتدوين  السيرة  الذاتية  للسلطان  الدندراوى  الأول  ولأبنه  الإمام الدندراوى  الثاني وغيرها مما هو من الضرورة تسجيله وأسميته \” أعمال لها رجال \” والقصد  حماية  تأسيس  كيان  الأسرة الدندراوية  الى  هنا انتهى  رصد مؤتمر الأسرة الدندراوية  لنطرح تسائلا من علم  هؤلاء الأفراد هذه الدقة التنظيمية الرهيبة ؟

  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 1164 مشاهدة
نشرت فى 26 مارس 2011 بواسطة eldandrawy

ساحة النقاش

عبدالله حسن السيد مكى

eldandrawy
من فرسان الاسرة الدندراوية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,801