
<!--
<!--<!--
تعد قرية من أبسط القرى التى توجد فى مركز اسيوط يعيش الناس فيها حياة بؤس وشقاء محرومة حتى من الخدمات التى يكون المواطن فى إحتياج يومى لها رغم أن عدد سكانها لايقل عن ثلاثة عشر ألف نسمة تقريبا بمعنى أنه لايستدعى هذا التجاهل الرهيب والإهمال الصريح فى ظل ثورة من أهم مطالبها العدالة الإجتماعية ولكن أين هى؟ ولايوجد صرف صحى ولايوجد خبز يكفى القرية ولايوجد تعليم جاد وغير ذلك من ضرورات الحياة البسيطة ولذلك ترصد الربيع المصرى خلال السطور القليلة التالية معاناة المواطنين الناجمة عن سوء إدارة البلاد لعقود طويلة وفساء إستشرى فى البلاد يحتاج إلى سنين لننساه أبدا
فقالت سعاد سيد من سكان القرية أن القرية ينقصها الكثير من الخدمات مثل الصرف الصحى وبعض المدارس فضلا عن الإهمال الذى نلقاه من الوحدة الصحية وعدم وجود أطباء بها ونقص ملحوظ فى الأدوية بالإضافة إلى معاناتنا الشديدة من غياب الضمير فكثير من العاملين بالهيئات الحكومية داخل القرية مازالوا يمارسون الأفعال التى كنا نعانى منها أيام المخلوع مثل الرشاوى وماشابه ذلك
وأضاف أحمد على محمد مدرس وعضو باللجان الشعبية أنهم بهذه القرية يعانون من مشاكل عدة منها قلة المدارس وانخفاض المستوى التعليمى بسبب ذلك فبها ثلاث مدارس إبتدائى فقط ومدرسة واحدة ثانوى ولايوجد بها مدارس إعدادى ولذلك تذهب كل طلبة المرحلة الإعدادية إلى المدرسة الإبتدائى لحضور الحصص والدروس بها علاوة على أن عدد الطلبة فى الفصل الواحد فاق السبعون طالب وقد قمنا بتقديم شكوى إلى المسؤلين لتخصيص قطعة أرض لبناء مدرسة إعدادى ولكن مازال الأمر قائم وليس هناك أى رد فعل من قبلهم لحل هذه المشكلة ولم يأتى قرار التخصيص حتى الان رغم مجئ لجنة من التربية والتعليم لمعاينة الأرض فهل هذا يقبله عقل مرحلة كاملة من مراحل التعليم نهمل بها كذلك ونحن دائما نقول أن مستقبل مصر فى تعليم أبنائها وفى البحث العلمى فكيف لهؤلاء الطلبة أن يفكروا ويبدعوا وليس لهم مدرسة ويشعرون دائما بعدم إستقرار
وذكر أحمد جلال محامى أن قرية علوان تعانى من النقص الشديد فى الخدمات الهامة منها الصرف الصحى فهى لايوجد بها صرف صحى رغم أن هذا المشروع بدأت فيه الحكومة ولكن أوقفت العمل به قبل الإنتهاء منه وقبل أن يصل الى قريتنا والقرى المجاورة فضلا عن مشاكل نقص العيش فالقرية هنا بها مخبزين وللأسف لايكفون إحتياجات القرية لأن نسبة الدقيق التى تصرف للمخبز الواحد لاتكفى القرية وطالبنا كثيرا من المسؤلين بزيادة حصة الدقيق ولكن يرفضون ولانعرف لماذا رغم أن المخبز يسير بنظام الإشتراكات بمعنى أنه ليس هناك فرصة لبيع الدقيق فى السوق السوداء مثلما تفعل الكثير من المخابز فحاجتنا لهذه الكمية الإضافية لتحقيق الإكتفاء للناس وليس لأهداف أخرى مثلما يفعل البعض
ونوهت نورا جمال أن من أصعب المشاكل التى يعانى منها المواطن فى قرية علوان هى مشكلة القمامة التى إنتشرت فى القرية خاصة فى مدخلها مما يظهر شكل القرية بمظهر غير لائق ولاأعرف لماذا كل هذا الصمت وكل هذا التجاهل هل إنحدر بنا الحال لدرجة أننا نرى الخطأ بأعيننا ونصمت عليه؟! وإلى متى سنظل هكذا ؟ كنت أتخيل أن الحال بعد الثورة سيسلك مسلكا آخرا ولكن المسؤلين فى أسيوط نيام نيام نيام نعم هذا ليس بجديد هم أصلا كذلك ولكن إزداد الحال سوءا بعد إزدياد حدة الإحتجاجات والمظاهرات كأنهم إكتشفوا فجأة أن الأمر أكبر منهم ولكن مادام الأمر هكذا لماذا التشبث بالمناصب؟ إتركوها لمن يريد ويستطيع العمل الجاد
وفى نهاية جولتنا فى قرية علوان ذهبنا إلى رئيس مركز ومدينة أسيوط المهندس سليمان قناوى لطرح هذه المشاكل عليه رفض الحديث معنا والتعليق على تحقيقنا وهذا بمثابة مخالفة لقانونى تنظيم الصحافة وسلطة الصحافة اللذان ينصان على حق الصحفى فى الحصول على المعلومات بل وعلى المواطن العادى وعلى ضرورة تكافؤ الفرص بين وسائل الإعلام

