جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
هذه المشكلة صادفت هوي في أنفسنا ونحن نعد ملف رمضان هذا العام , المشكلة تحديدا jتحدث عن إهدار طعام بمليارات الدولارات علي مستوي العالم , ونحن بالطبع لنا نصيب لابأس به من هذا الفاقد أو الهدر خصوصا في الشهر الكريم ,
حيث تخلف ولائم وحفلات الإفطار والسحور كميات من الطعام المهدر في الوقت الذي يوجد فيه أناس لا يجدون قوت يومهم.

كشفت دراسة حديثة لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الفاو أن العالم يبدد نحو ثلث الغذاء المنتج سنويا وأكدت الدراسة أن كل فرد في قارتي أوربا وأمريكا الشمالية يبدد نحو 11كيلو جراما من المواد الغذائية في المتوسط سنويا بينما تصل النسبة في المناطق الفقيرة مثل جنوب آسيا أو أفريقيا إلي 11كيلو جراما.
وأشارت الدراسة إلي أن جزءا من المواد الخام الغذائية في الدول النامية يضيع في الأساس بين مرحلة الحصاد والبيع بينما يتحمل التجار والمستهلكون في الدول الغنية إلي حد كبير مسئولية إلقاء الكثير من المواد الغذائية في القمامة ويعود هذا الإلقاء إلي سوء التخطيط للشراء أو الحذر المبالغ فيه من انتهاء صلاحية المواد الغذائية بما لا يطابق المعايير المتوقعة.
-
48.3 تريليون دولار في القمامة
وتلقي العائلات الأمريكية في صناديق القمامة 30% من الطعام أي ما يعادل تبديد 48.3 تريليون دولار ويساهم مع ظاهرة الإفراط في الطعام في تفاقم أزمتي الغذاء والماء في العالم
وأوضحت الدراسة أن توفير طعام كاف وتغذية أفضل لسكان العالم المتزايدين يكون بتحسين إنتاجية المياه وخفض كمية الغذاء المبدد.
-
كيفية استثمار بقايا الطعام؟
وتطرح الدراسة حلولا لاستثمار بقايا الطعام من خلال :
أولا: الشراء علي نحو ذكي بحيث يتم التخطيط للوجبات طوال أيام الأسبوع أثناء هذا التخطيط يجب تذكر واقع أزمة الغذاء العالمية لمجاراة الواقع.
ثانيا: تخصيص يوم أسبوعيا لتناول الطعام المتبقي من الأيام السابقة
ثالثا: إعادة التفكير في كمية المشتريات من الطعام
رابعا: يجب استثمار بقايا الطعام والاحتفاظ بها لخلق صنف جيد بدلا من إلقائها في سلة المهملات
خامسا: تعليم كيفية تجنب هدر الطعام أثناء الطهي.
وفي دراسة أخري أجريت بنيويورك أكدت أن 40% من تبديد الطعام يحدث في المنازل كما وجدت الدراسة أن 93% من المستطلع آرائهم أقروا بأنهم يشترون أطعمة لا يستعملونها مطلقا .
وتقدر كمية الهدر داخل البيوت بحوالي 25% وعلي هذا الأساس فإن أسرة واحدة مكونة من أربعة أشخاص وتنفق علي محلات بقالة ما يعادل 175 دولارا في الأسبوع أي ما يبدد 40% عبر الهدر في المواد الغذائية أسبوعيا أي ما يعادل 2275 دولارا تقريبا. أما من الناحية العملية فإن السماح بفساد الفواكه والخضار واللحوم الطازجة في ثلاجات بيوتنا يزيد من احتمال توجهنا لتناول الأغذية والوجبات الجاهزة التي تضر بالصحة كما أن الغذاء المهدر له دوره في الأضرار التي تلحق بالبيئة لأن بقايا الطعام التي تلقي في مكبات النفايات تشكل نحو 19% من حجم المواد التي تطهر في مكبات النفايات حيث تنتهي إلي التعفن وإطلاق غاز الميثان وهو من الغازات المساهمة في رفع درجة حرارة الأرض.
ويؤكد د. عادل مصطفي أستاذ الاقتصاد بكلية الزراعة جامعة القاهرة أن هناك مشكلات كثيرة في الخضروات والفواكه في مصر حيث إن بها فاقدا عاليا حيث تتعرض للعطب والتلف أثناء النقل والتخزين حيث إن الخضروات والفواكه سريعة التلف ويتباين الفاقد من محصول إلي آخر وهذا الفاقد علي مراحل التداول المختلفة من وقت الإنتاج إلي وقت وصول السلعة إلي المستهلك الذي يخرج فاقدا كثيرا من السلعة فنحن نشتري كثيرا من السلع نكون في غني عنها ولا نحتاج إليها ونتركها حتي تفسد وترمي في سلة المهملات فمثلا الخبز قد نشتري كميات كبيرة ونستهلك القليل ونلقي بالبقية في سلة المهملات مما يمنع وصول الخبز المدعوم إلي كثير من الفقراء ولهذا يجب أن يتم تعديل السلوك الغذائي للمصريين فمثلا في عزومات شهر رمضان يتم إنفاق الكثير من الأموال ولا نستهلك الأطعمة كافة مما يحمل الأسرة عبئآ كبيرا ولهذا يجب تقليل الفاقد أو المهدر من هذه الأطعمة عن طريق تقليل الاستهلاك واكتفاء كل فرد بما يستهلك فقط حتي لا يتم هدر المواد الغذائية دون فائدة مما يؤثر علي الاقتصاد القومي وميزانية الأسرة أيضا.
-
عدم الوعي الغذائي هو السبب
ويري الدكتور سيد حجازي أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث أن سلوكيات المجتمع المصري الغذائية تحتاج إلي وعي غذائي بحيث يختار الفرد ما يحتاجه من الغذاء بقدر استهلاكه فقط فمثلا الشعوب الخليجية تبدد أكثر من نصف المواد الغذائية المستهلكة ولهذا يجب علينا تحديد الأولويات الغذائية والاكتفاء بما هو مفيد وصحي من الغذاء بدلا من ملء المعدة بالنشويات والسكريات فقط مما يسبب الأمراض الكثيرة كالسمنة والسكر وارتفاع ضغط الدم كما يجب أن نحرص علي عدم الإسراف لأن الإسراف يضر بالأسرة والمجتمع كما يجب الحرص علي شراء ما نحتاجه وعدم شراء ما لا نحتاجه حتي لا يفسد ونلقي به في القمامة ويجب عدم الحرص علي تعدد الأصناف في الطعام لأن الإنسان غالبا ما يأكل صنفا أو أكثر ويترك بقية الأصناف فمثلا إذا أردنا تكوين وجبة صحية مفيدة يجب أن نكتفي بصنف واحد من اللحوم أو الدواجن أو الأسماك إلي جانب الخضروات وطبق من الأرز أو المكرونة فاحتياجات الإنسان من الغذاء محدودة للغاية ولا يستطيع تناول أكثر من ذلك وإذا تبقي طعام من يوم سابق يجب أن يتم استهلاكه حرصا علي ميزانية الأسرة أو يتم تجديده بشكل أو بآخر وتقديمه كطبق جديد لأفراد الأسرة وينصح الدكتور سيد حجازي بأن يتم التخلص من العادات الغذائية السيئة وألا يتم ربط المناسبات بالغذاء فكل المناسبات الدينية أو الاجتماعية غالبا ماتربتط بأصناف معينة من الأطعمة وتلك ثقافة خاطئة يجب تعديلها وعدم ربط الأعياد والمناسبات بالطعام لأن هذا يضر الصحة العامة.. عموما ما يحل المشكلة في مصر أن هناك بنوكا تقبل التبرع بالطعام للفقراء , وهناك نظام في بعض الفنادق الكبري بتوصيل فاقدها من الطعام للأحياء الفقيرة.
برجاء مراجعه مقالى انقذوا الصومال للضرورة القصوى
أستغفر الله وسبحان الله ولا حول ولا قوة الا بالله
ساحة النقاش