توقف.. لا تتنفس الآن
توقف عن التنفس الآن.. افتح الأبواب والنوافذ واركض خارجاً.. ابحث عن الهواء النقي من الممكن أن تجده في اماكن كثيرة ولكن قد لا يكون منزلك من بينها
جودة الهواء المنزلي
هل تعلم أن مستوى تلوث الهواء داخل المنزل والمباني أو الأماكن المغلقة قد يكون أعلى من خارجه.فالهواءالمنزلي الملوث يقوم عبارة عن خليط مضغوط من الملوثات الخارجية وتلك المتكونة داخل المنزل. في السنوات القليلة الماضية ظهرت العديد من الدلالات العلمية التي تشير إلى أن الهواء المنزلي قد يكون أكثر تلوثاً من نظيره في الخارج حتى في تلك المدن الصناعية الكبيرة. أبحاث أخرى تشير إلى أن فئات من الناس يقضون 90% من أوقاتهم داخل المنازل ومن أهم هذه الفئات هم الأطفال وكبار السن والذين يعانون من مشاكل تنفسية.
أسباب مشكلة تلوث هواء المنازل؟
تعد مصادر تلوث هواء المنازل -والتي تؤدي إلى إطلاق الغازات والجسيمات في الهواء- المسبب الأول المؤثر في جودة هواء المنازل. إن طرق التهوية غير المناسبة قد تؤدي إلى زيادة مستوى الملوثات في الهواء وذلك عن طريق منع الهواء الخارجي من الدخول للتخفيف من تركيز هذه الملوثات وعدم حمل هذه الملوثات إلى خارج المنازل. كما أن زيادة درجة الحرارة والرطوبة قد تؤدي إلى زيادة مستوي بعض هذه الملوثات.
مصادر الملوثات
هناك العديد من مصادر التلوث الهواء في كل منزل. من هذه المصادر :
1. نواتج الاحتراق) كاحتراق الزيوت والغازات والكيروسين والفحم إضافة إلى ما ينتج عن تدخين التبغ(.
2. مواد البناء وقطع الأثاث تعد احد أشكال هذه الملوثات.
3. مواد العزل المحتوية على الأسبستوس asbestos ( الحرير الصخري: معدن لا يحترق وغير موصل للحرارة يصنع منه الأقمشة والأدوات غير القابلة للاحتراق )
4. والسجاد الرطب, الموبيليا أو الأثاث المصنع من بعض منتجات الخشب المضغوط.
5. نواتج أجهزة ومواد التنظيف المنزلي.
6. إضافة إلى مصادر خارجية مثل الرادون والمبيدات بمختلف أنواعها.
7. والهواء الخارجي الملوث.


تعتمد أهمية كل مصدر من هذه المصادر بشكل منفرد على كمية الملوث الناتج عن هذا المصدر وكذلك على مقدار الضرر الذي قد تتسبب به وفي بعض الحالات هناك بعض العوامل) كعمر مصدر التلوث وما إذا كان قد تم ضبط هذا المصدر جيداً ( يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار.
فمثلاً عدم ضبط غازات التدفئة جيداً قد يؤدي إلى انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بكمية أكبر من الحد المطلوب.
هناك بعض المصادر كمواد البناء وقطع الأثاث ومواد التنظيف ومعطرات الجو يمكن أن تطلق مثل هذه الملوثات بشكل مستمر.
بعض المصادر الأخرى والمرتبطة بنشاطات معينة تحدث في المنزل تنتج عنها الملوثات بشكل متقطع أو مؤقت. مثال هذه الأعمال :
التدخين, استخدام أجهزة تدفئة لا تحتوي على طرق للتصريف , الأفران, سخانات الجو, استخدام بعض المذيبات في التنظيف أو أثناء ممارسة بعض الهوايات, الدهانات المكشوفة ( المستخدمة في أعمال البناء والديكور) , وكذلك المواد التي تستخدم أثناء التنظيف إضافة إلى المبيدات.
مثل هذه الأنشطة يمكن أن تخلف وراءها تراكيز عالية من الملوثات حتى لفترات طويلة بعد القيام بها.
كمية التهوية:
عند دخول كمية بسيطة من الهواء الخارجي إلى داخل المنزل فإن الملوثات يمكن أن تتراكم وتصل إلى مستويات قد تؤثر على صحة الإنسان وتعزز من حجم المشكلة إلا إذا تم تزويد هذه المنازل أثناء بنائها بطرق تهوية ميكانيكية خاصة.
المنازل التي صممت وبنيت للتقليل من كمية الهواء التي يمكن أن تتسرب من وإلى خارج المنزل يمكن أن تحتوي على مستويات عالية من الملوثات أكثر من المنازل الأخرى.
وعلى أي حال ,وبسبب بعض ظروف الطقس يمكن أن تقلل بشكل حاد كمية الهواء الداخل إلى المنزل,كما يمكن للملوثات أن توجد حتى في المنازل التي بها مستوي طبيعي من التهوية.
كيف يدخل الهواء الخارجي إلى المنزل؟
يمكن للهواء الخارجي أن يدخل أو يخرج من المنزل بالطرق التالية:
الترشيح infiltration
التهوية الطبيعيةnatural ventilation
والتهوية الميكانيكيةmechanical ventilation .


في العملية التي تسمى الترشيح أو التسريب infiltration : يمر الهواء الخارجي إلى داخل المنزل عبر الفتحات, المفاصل ( نقطة اتصال شيئين) الشقوق, الأسقف, حواف النوافذ والأبواب.
في التهوية الطبيعيةnatural ventilation : يتحرك الهواء من خلال النوافذ والأبواب المفتوحة.
حركة الهواء المصاحبة لعملية الترشيح والتهوية الطبيعية تحدث نتيجة للاختلاف في درجات الحرارة بين داخل المنزل وخارجه ونتيجة لحركة الرياح.
وأخيراً توجد عدة طرق للتهوية الميكانيكيةmechanical ventilation بداية من مراوح التهوية الخارجية والتي تقوم بإزالة الهواء من الغرف بشكل متقطع كتلك المستخدمة في دورات المياه والمطابخ. وانتهاءً بأنظمة معالجة الهواء والتي تستخدم فيها المراوح أو أنابيب نقل الهواء والتي تقوم بإخراج الهواء داخل المنزل باستمرار و توزيع الهواء الخارجي المرشح والمبرد عبر مواقع أو نقاط مختارة بعناية حول المنزل.

العناصر الأربعة للهواء النقي
معدل استبدال الهواء الخارجي بالهواء الداخلي يسمى بمعدل استبدال الهواء air exchange rate
عندما يكون مستوي كل من الترشيح والتهوية الطبيعية والميكانيكية منخفضاً , فإن معدل استبدال الهواء يكون منخفضاً أيضاً وهذا قد يؤدي إلى زيادة مستوى الملوثات داخل المنزل.
العلاقة بين تلوث الهواء الداخلي وصحة الإنسان
أولاً: تأثيرات مباشرة
هناك تأثيرات مباشرة يمكن أن تظهر نتيجة للتعرض لمثل هذه الملوثات سواء كان هذا التعرض لمرة واحدة أو بصورة متكررة.
من هذه التأثيرات: تهيج في العين والأنف والحنجرة, الصداع, الدوار, الإرهاق أو الإعياء.
مثل هذه التأثيرات لا تدوم طويلاً كما أنها قابلة للعلاج. في بعض الأحيان يكون علاج مثل هذه الحالات هو ببساطة إبعاد الشخص المصاب عن مصدر التلوث إذا كان بالإمكان معرفته.
أعراض بعض الأمراض مثل: الربو asthma , التهابات الرئة الحادة أو الحساسية المفرطة, أو الحمى المرطبة يمكن أن تظهر بعد فترة قصيرة من التعرض لمصادر التلوث.
تعتمد ردة الفعل المباشرة نتيجة التعرض لمصادر التلوث على عدة عوامل من أهمها: العمر والحالة الصحية قبل التعرض للتلوث. وفي حالات أخرى يمكن أن تكون إصابة شخص ما بحساسية لمادة معينة عاملاً مهماً أيضاً وهذا يتفاوت بشكل كبير من شخص إلى آخر. كما أن بعض الأشخاص يمكن أن يصابوا بتحسس من الملوثات البيولوجية بعد التعرض المستمر لها. وبالمثل هناك من يمكن أن يصاب بحساسية تجاه الملوثات الكيميائية.
إن أعراض بعض هذه التأثيرات المباشرة تكون مشابهة لأعراض البرد مثلاً أو أي أمراض فيروسية أخرى, وغالباً يصعب تحديد ما إذا كانت هذه الأعراض ناتجة عن مثل هذه الأمراض أو نتيجة للتعرض لهواء المنزل الملوث. ولهذا السبب يجب الانتباه لمكان ووقت ظهور هذه الأعراض, فإذا كانت هذه الأعراض تخف أو تزول تدريجياً إذا ابتعد المصاب أو كان خارج المنزل فيجب في هذا الحالة محاولة التعرف على مصادر التلوث داخل المنزل والتي يمكن أن تتسبب في مثل هذه الأعراض.
يمكن لبعض هذه الأعراض أن تنتج على نحو أسوأ عن الإمداد السيئ للهواء الخارجي أو عن طريق التسخين أو التبريد أو الرطوبة المنتشرة داخل المنزل.
ثانياً: التأثيرات طويلة الأمد
يمكن لبعض الآثار أن تظهر بعد مدة طويلة – لعدة سنين مثلاً- من التعرض للهواء الملوث.
من أمثلة هذه الآثار: أمراض الجهاز التنفسي, أمراض القلب, والسرطان أجارنا الله وإياكم. هذه الأمراض أو الآثار يمكن آن تسبب ضعفاً - على نحو خطير – يصعب مقاومته.
لذا ينبغي أن تحسن من جودة الهواء داخل منزلك ولو لم تلاحظ مثل هذه الأعراض. <!-- / message -->
  • Currently 90/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
30 تصويتات / 626 مشاهدة
نشرت فى 10 يوليو 2005 بواسطة ebed

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

382,302