لا ريب أن حليب الأم هو الغذاء الأفضل للرضيع. غير أن هذا لا يعني أن الأم بمقدورها دوماً أن ترضع وليدها من حليبها ولو شاءت. إذ قد تضطرها أسباب مرضية أو ما شابهها إلى أن تستبدل بحليبها حليباً آخر أو غذاء بديلاً (فورملا)، نسميه تجاوزاً حليب الأطفال، وإن اضطرت الأم إلى هذا الخيار، أو مالت إليه لسبب أو آخر فإنه يجدر بها أن تتنبه إلى الأمور التالية: أولاً: خلال السنة الأولى من عمر الطفل ينبغي للأم أن تحذر استخدام حليب الأبقار كامل الدسم أو حتى منزوع الدسم، سواء أكان طازجاً أم معلباً، فهو غير ملائم نهائياً لتغذية الطفل في هذا العمر. إذ يقل فيه الحديد والسكر ويزيد فيه البروتين كما أنه قد يسبب نزفا بسيطاً في أمعاء الطفل يؤدي مع الأيام إلى حدوث فقر دم. ثانياً: لا تستخدم إلا البدائل المعتمدة والمقرة عالمياً ، على أن تكون خاصة بالأطفال (فورملا). ويمكن معرفة هذا من شهرة شركات الإنتاج أو بالرجوع إلى الطبيب. ثالثاً: الفورملا الموجودة في الأسواق على ثلاثة أنوع: إما أن تكون مركزة وتحتاج إلى تخفيف بقدر مساو من الماء، وإما سائلة جاهزة للاستخدام، وإما مسحوقة. والمشكلة تكمن في تحضير المسحوق «البودر». إذ تظن بعض الأمهات أن زيادة كمية الحليب المسحوق أفضل للطفل، ويفوتها أن هذه الزيادة تشكل خطراً على صحة طفلها من جوانب عدة أهمها إجهاد كليته، وإصابته ببعض أنواع الحساسية الخطرة وغيرها. مما قد يعرض حياة الطفل للخطر الحقيقي. وتنصح كل أم باتباع الإرشادات الموجودة على العبوة (العلبة) بدقة عند التحضير. رابعاً: إذا ما اختارت الأم «فورملا» معينة لقناعتها بتركيبها القريب من التوصيات العالمية، وحليب الأم، فعليها استشارة الطبيب مع إبداء أسباب الميل إلى هذا النوع من البدائل، ثم يتخذ بعد ذلك القرار النهائي. أما عن عدد الرضعات اليومية فهو أمر يحدده عمر الطفل ووزنه، ويحدده الطبيب أو اختصاصي التغذية. نشر في مجلة (عالم الغذاء) عدد (2) بتاريخ ( يوليو 1998م -ربيع الأول1419هـ )

  • Currently 104/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
34 تصويتات / 332 مشاهدة
نشرت فى 29 يونيو 2005 بواسطة ebed

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

382,033