أول مـن أسـلم مـن الأنصار معاذ بن عفراء
قال أبو هلال العسكري:
أخبرنا أبو أحمد بإسناده ، عن الواقدي قال : حدثنا بن أبي حنيفة عن داود بن الحصين قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة ، فمر في أهل يثرب على يمينه نفر : معاذ بن عفراء ، وأسعد بن زرارة ، ورافع بن مالك ، وذكوان بن عبد قيس ، وعبادة بن الصامت ، ويزيد بن ثعلبه ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وعويمر بن ساعدة ، فعرض عليهم الإسلام فأسلم معاذ ، وقال رافع بن مالك : دعني أستخير ، فكتب على بعض سهامه محمد رسول الله وضرب بها فخرج المكتوب عليه ذلك ثلاث مرات فأسلم ، ثم أسلم الباقون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (تمنعون لي ظهري حتى أبلغ رسالة ربي) فقالوا : إنما نحن أعداء متباغضون وإنما كان بعاث العام الأول ، وأن تقدم ونحن كذلك لا يكون لنا عليك اجتماع وموعدك الموسم من العام المقبل.
ثم قال رافع: اكتب لي بعض ما معك. قال: (إني لا أخط بيدي) قال: فأمل علي فإني آخذ الكلمة ، وكان الكامل في الجاهلية الشاعر الكاتب الرامي الذي يحسن العوم ، فأملي عليه وعلى ابن عفراء سورة يوسف وطه ، فقدموا المدينة فجاء رافع قومه وهم في مشرقة – أي في موضع القعود في الشمس بالشتاء- ، فقال : إني قد أهديت لكم هدية ما أهدى رجل لقومه خيراً منها إلا ابن عفراء ، فقرأ عليهم السورتين فرموه بالحجارة والمحايض – أي خرق الحيض- ، وكان إبناه خلاد ورفاعة أشد الناس عليه ثم أسلما وشهدا بدراً ، وقتل رافع يوم أحد أصابته رمية فلم يزل ضمناً – أي مريضاً - حتى مات في كلام هذا معناه.
قال المحقق: الحديث مرسل وفيه الواقدي وهو ضعيف، وذكر بعضه ابن سعد في طبقاته.
الأوائل ، لأبي هلال العسكري ، ص102
نشرت فى 13 يونيو 2005
بواسطة ebed
عدد زيارات الموقع
382,366


ساحة النقاش