حكى الشيخ ابن العـلاء الجزري عن أبيه أنه دخل مطهرة المدرسة النورية بدمشق ، ومعه كيس أطلس أحمر بشرابة حرير أخضر فيه ألف دينار ، فوضعه في طاقة ، فهجم عليه عجمي فأخذ الكيس ، قال : فتبعته وتعلقت به حتى صرنا في وسط المدرسة ، وإذا الشيخ جمال الدين الحصيري يدرس ، فأمر بإحضارنا إليه ، وسألنا عن القصة فأخبرته أنا بقصتي ، فقال العجمي : وأنا دخلت قبله فنسيت كيساً لي صفته كذا ثم تفكرت فدخلت وأخذته ، فقال : انفض حجرك ، فنفضه فوقع منه كيسان أحمران أطلس شرابة كل منهما حرير ، فنظر الشيخ فوجد على أحدهما اسمي فدفعه إلي ودفع الآخر إليه ، وكان هذا من عجيب الاتفاق .
المختار المصون من أعلام القرون 1/56


ساحة النقاش