خرج عبد الغني بن الحسين الجزري - التاجر المعروف بابن القلا ، المتوفى سنة 702 – إلى مدينة بانياس ليشتري حريراً فأدركه المساء ومعه رفقة عند قرية منها ، فبات في مسجد خارج القرية ، فجاءهم إمام المسجد ليصلي العشاء فصلى بهم وحذرهم من الأسد ، وقال : لو علمت بكم منعتكم أن تبيتوا هنا فإنه في كل ليلة يأوي هنا .
قال : فأخذنا حطباً نتدفأ به ، وصرنا نوقده ، وكان معنا حمار فربطناه في حلقة باب المسجد من خارج ، فجاء الأسد يهدر فخاف الحمار ، فأغلق الباب لخروجه ، وصار الأسد معنا لا يهجم علينا بسبب النار إلى أن أصبح الصباح ، فجاء الإمام فدفع الباب ، فوثب عليه الأسد فأخذه وانصرف وهو يصيح ، فكان ذلك آخر العهد به وخرجنا سالمين .
المختار المصون من أعلام القرون 1/126


ساحة النقاش