حكى الذهبي عن الشيخ جمال الدين عبد القاهر التبريزي، المتوفى سنة 740، أنه قال :
قدم بي أبي دمشق وأنا ابن ست سنين فمات ، فكفلني عمي عبد الخالق ، وكان أبي خلف مالاً ، فخلا بي عمي وخنقني حتى غشي عليّ ، فرماني في حفرة وطمّ عليّ التراب ، فمر بعد ذلك شخص جلس يبول ، فرأى المدر – قطع الطين اليابس – يتحرك بتحرك رجلي فاستخرجني ، فقمت أعدو إلى الماء فشربت من شدة العطش .
قال : وتوجهت إلى بعض أقاربنا من النساء ، فأقمت عندها متخفياً حتى بلغت وحفظت القرآن ، فمررت يوماً فإذا بعمي ، فقال : هاه جمال الدين امش بنا ، قال : فما كلمته ، ثم رأيته مرة أخرى بالجامع فغيبت منه ، وتوجه هو إلى اليمن فأقام بها .
المختار المصون من أعلام القرون 1/128


ساحة النقاش