ذكر العثماني عن ولده – كمال الدين ابن الزملكاني ، المتوفى سنة 727 - :
أنه مرض ، قال : أنا ميت لا محالة ولا أتولى بعد قضاء حلب شيئاَ ؛ لأنه كان لي شيخ أدخلني الخلوة وأمرني بصيام ثلاثة أيام أفطر فيها على الماء واللبان الذكر ، فاتفق آخر الثلاث يوم النصف من شعبان فخيل إليّ وأنا قائم في الصلاة قبة عظيمة بين السماء والأرض وظاهرها مراقي فصعدت ، فكنت أرى على مرقاة مكتوباً : نظر الخزانة ، وعلى أخرى الوكالة ، وعلى أخرى مدرسة كذا ، وعلى آخر مرقاة قضاء حلب ، وأفقت من غيبوبتي وعدت إلى حسّي ، فقال لي الشيخ : القبة الدنيا ، والمراقي المراتب ، وهذا الذي رأيته تناله كله ، فكان كذلك .
وسبحان الله ، فقد تولى هذا الشيخ نظر وكالة بيت المال ، ونظر الخزانة ، والتدريس بالمدرسة الشامية والظاهرية والرواحية ، وولي قضاء حلب ثم صرف عنها ، وعزم الوالي على توليته قضاء دمشق ولكنه مات مسموماً قبل توليه .
المختار المصون من أعلام القرون 1/205


ساحة النقاش