حكى ولد الشيخ إبراهيم بن محمد البرهان النابلسي المعروف بابن فلاح ، عن والده ، أنه حدث عن شيخه عبدالملك بن أبي بكر الموصلي ثم المقدسي قال :
رأيت في ترجمة وزير لصاحب الموصل أنه تعاهد هو وصاحب الموصل أن من مات منهما حمل إلى مكة وطيف به أسبوعاً، ثم يرد إلى المدينة فيدفن في رباط جمال الدين – يعني به محمد بن علي بن منصور الأصبهاني المعروف بالجواد الذي في ركن المسجد القبلي – ويكتب على باب الرباط (رابعهم كلبهم) ، فمات الوزير وفعل به ذلك.
قال الشيخ عبدالملك : فلما قرأت هذه الترجمة تاقت نفسي أن أحج وأرى هذا المكتوب ، فبينا أنا نائم ليلة رأيت أني حججت ودخلت المدينة وزرت القبر ، ثم لم يكن همتي إلا الرباط لأرى تلك الكتابة ، فلما رأيتها فإذا هي أربعة أسطر فعجبت وهي :
لي سادة قربهم ربهم............................. رجوت أن يحصل لي قربهم
فقلت إذ قربني حبهم...............................( ثلاثة رابعهم كلبهم)
فلما انتبهت من نومي بادرت لكتابتها في الظلام على هامش كتاب خوفاً من نسيانها.
المختار المصون من أعلام القرون 1/333


ساحة النقاش