العناية بالعينين عندما يولد الطفل يلف في فوطة نظيفة، ويستحسن أن تكون معقمة، ويجب أن تكون ناعمة ودافئة. وأول ما يجب عمله للطفل بعد ولادته هو غسل عينيه، وهنا يجب اتخاذ أقصى وسائل التعقيم، كما يجب ألا تستعمل أي شدة في مسحها، ويجب الحذر من استعمال شاش غير معقم، أو أن تكون اليدان ملوثتين، فعينا الطفل الحديث الولادة في غاية الرقة، ولذلك يجب أن تقوم الممرضة بغسل يديها جيداً وغمسهما في الكحول أو لبس قفاز معقم، ثم تمسح جفون الطفل بشاش معقم مغمور في ماء أو محلول البوريك، ثم تفتح عين الطفل بأصابع اليد اليسرى بلطف وتستعمل اليمنى لوضع قطرة من المضادة للالتهابات. حمام الطفل: بعض الملحوظات المهمة: 1) تأكدي من وجود كل الأشياء الضرورية اللازمة للحمام والتجفيف والملابس بالقرب منك. 2) ارتدي مريلة فوق ملابسك مصنوعة من البلاستيك لحمايتها من البلل، ضعي فوطة كبيرة على حجرك حتى يشعر الطفل بالدفء والراحة عندما تحملينه على حجرك. 3) املئي الحمام بالماء لارتفاع بوصتين فقط في البداية. ما تحتاجين إليه عند إعطاء طفلك حماماً: 1) فوطه كبيرة 2) صابون 3) فوطة للتجفيف 4) ملابس نظيفة 5) كافولة أو حفاضة نظيفة خطوات الحمام: 1) املئي الوعاء (البانيو) البلاستيك بالماء الدافئ (دائماً) صبي الماء البارد أولاً ثم أضيفي الماء الساخن لأنك في حالة وضع الماء الساخن أولاً قد يصبح قاع الحمام ساخناً جداً. 2) اختبري درجة حرارة الحمام عن طريق كوعك أو الجزء الداخلي للرسغ. 3) ضعي طفلك على سطح مستو ثم اخلعي عنه الكافولة ونظفي موخرته. 4) اخلعي القميص الداخلي مع لف الطفل في فوطة، ثم نظفي العينين والأذنين والأنف. 5) ميلي برأس طفلك على الحمام واغسلي رأسه واشطفيه جيداً ثم جففي رأسه برقة. 6) ارفعي الفوطة عن طفلك ثم احمليه وضعيه برفق في الحمام بحيث يكون وجهه مواجهاً لك. 7) اجعلي طفلك في وضع شبه رأسي بحيث يكون نصفه السفلي مغموراً في الماء بينما رأسه وكتفه خارج الماء، استخدمي يدك الحرة في تنظيف الطفل مع مراعاة التحدث معه والابتسام له طوال الوقت. 8) بعد تنظيف وشطف الجسم جيداً احملي طفلك بوضع يدك الحرة تحت مؤخرته ثم ضعيه فوق الفوطة. 9) ضعي طفلك على الفوطة ثم اطوي الركن السفلي فوق قدميه ثم اطوي الطرفين الآخرين. 10) احملي طفلك وجففيه مع الاهتمام بثنايا جسمه، وأسرعي في إلباسه ملابسه لحمايته من البرد. قياس وزن الطفل وطوله: بعد الولادة مباشرة سيقوم المختصون برعاية الطفل في الوحدة الصحية أو المستشفى بعمل حمام له ويجب بعد استحمام الطفل وتنشيفه أن يوزن ويقاس طوله، إذ بمعرفة وزن الطفل يمكننا أن نحكم على عوامل صحية كثيرة وخاصة في الأطفال الذي يولدون قبل تمام مدة الحمل، أي قبل الشهر التاسع الرحمي، وإذا ما عرفنا وزن الطفل عند الولادة ووزنه كل أسبوع أو أسبوعين بعد ذلك، أمكننا أن نكَّون فكرة صحيحة عن نموه وأثر التغذية في ذلك، ولكي يكون لذلك الوزن دقته يجب أن يكون الطفل عارياً وقت الوزن، ولكن يجب أن تكون الحجرة التي يوزن فيها الطفل الحديث الولادة دافئة، وكذلك يجب أن يُوضع الطفل على قطعة دافئة من القماش فوق الميزان. والطفل كما نعلم لا يكبر في الحجم فقط، ولكنه يزيد في الطول أيضاً، والأمهات يلاحظن ذلك جيداً، لذلك يجب قياس طول الطفل عند ولادته لمعرفة ما إذا كان طوله طبيعياً أو لا، ولكي يمكن متابعة الزيادة في طول الطفل فيما بعد كحكم على صفحة نموه. درجة حرارة الجسم: درجة الحرارة الخارجية لجسم الطفل الحديث الولادة تتراوح بين 36 ، 37 أما درجة الحرارة الداخلية والتي تُقاس من فتحة الشرج فهي أعلى من الخارجية بما يعادل 0.5 من الدرجة، ولأسباب عديدة فمن المفضل قياس درجة حرارة الجسم الخارجية بالترمومتر الزئبقي وليس بالترمومتر الكهربائي، وعدم قدرة الطفل الحديث الولادة على التكيف مع درجات الحرارة المختلفة يرجع إلى عدم اكتمال نمو أو نقص العمليات الفيزيائية والكيميائية والداخلية، التي تتحكم في درجة حرارة الجسم ككل، كما أن عدم اكتمال نمو الجهاز العصبي المركزي الذي يتحكم بدوره في هذه العمليات الداخلية يفسر لنا بالطبع عدم قدرة الأطفال حديثي الولادة على التكيف والسيطرة على درجات الحرارة: وهناك شيء آخر يجب أن نتذكره ألا وهو أن الطفل الحديث الولادة معرض لفقد حرارته نظراً لاتساع مساحة الجلد بالنسبة لوزنه ولعمره، وتنخفض درجة حرارة جسمه ما بين 1.5 – 2.5 درجة فوراً بعد الولادة. وعلى كل يمكننا التقليل من فقدان جسم الطفل لهذه الحرارة من خلال وسائل معينة تعمل على الحفاظ على درجة معينة وثابتة لحرارة الجسم. على أي حال يتم وضع الطفل الحديث الولادة فوراً في الحضانة إذا انخفضت درجة حرارته بما يزيد على درجتين، ويجب أن نتذكر أن درجة حرارة الجسم مرتبطة أيضاً بالنشاط العضلي، لهذا فإن الطفل الطبيعي يتحرك ويبكي بشدة. اختلافات غير عادية في درجات الحرارة: في الأيام التالية للولادة من الممكن أن ترتفع أو تنخفض درجة حرارة الطفل عن المعدل الطبيعي. وقد يحدث الارتفاع في درجة حرارة الطفل نتيجة لتدفئته بصورة زائدة أو بسبب فقدان كمية من السوائل التي يجب تعويضها في هذه الحالة. كما أننا يجب أن نعطي اهتماماً خاصاً لحالة انخفاض درجة حرارة جسم المولود. وقد يحدث هذا من برودة سطح جسمه من أثر تركه عارياً ومعرضاً للهواء، أو من إصابته بأمراض معدية، أو لقلة نشاط الغدة الدرقية الخلفي أو لوجود حالات من النزيف الحاد. وهذه الحالات يجب علاجها بسرعة وبطريقة سليمة. العناية بالحبل السري: بعد قطع الحبل السري عند الولادة يبقى جزء صغير منه متصلاً بسرة المولود، ثم يبدأ هذا الجزء في الانكماش والجفاف في اليوم الأول أو الثاني بعد الولادة، ويستمر في الجفاف إلى أن يسقط، ويكون هذا بين اليوم السابع واليوم الثامن عشر من الميلاد. وعلى الأم أن تضع بعض نقاط الكحول النقي على السرة يومياً حتى تسقط، منعاً لحدوث أي مضاعفات أو تلوث. وعلى المحيطين أن يتأكدوا من أن جميع الأدوات المستخدمة في ربط وقطع الحبل السري معقمة. وعند ملاحظة أي احمرار، أو انتفاخ أو تيبس أو وجود إفرازات، فإن هذا يدل وجود التهاب أو عدوى. وفي هذه الحالة فإن سقوط الحبل السري يتأخر، ويحتاج هذا إلى استشارات الطبيب لإعطاء الطفل العلاج اللازم وتجنب حدوث مضاعفات.
عدد زيارات الموقع
382,009


ساحة النقاش