ظلمة و سواد .. حطام و رماد .. تبلد و سكون .. خوف و جمود .. موت بهدوء .. ألم بلا صوت .. نار بلا دخان .. كابوس لا ينتهي .. أشباح في كل مكان .. كالعيش في دهاليز الفناء .. كالحياة بين القبور .. حياة بلا معنى .. هكذا قد تكون الحياة و لكن .. قد تصبح الحياة روعة و صفاء .. نور و ضياء .. فرح بلا حدود .. سعادة أبدية و شمعة لا تذوب .. ستغرد الأطيار و ستتفتح الأزهار .. عندها فقط عندما تشرق الشمس .. عندما تشرق شمس الحب التي لا تعرف الغروب ..
دنيا كالأحلام .. لا تسمع فيها إلا شدو الأطيار .. أغاني حب و سلام .. أغاني فرح و وئام .. أغاني ترفرف بالقلب عالياً و تحمله إلى أبعد الحدود .. عالم رائع .. لا يحمل إلا الأزهار .. أزهار لا تعرف الذبول .. و لا تعشق إلا الأفراح .. عالم خيالي .. يصعب أن تصف روعته مداد الأقلام .. عالم سعيد .. ذلك العالم الذي حظي بإشراقة شمس الحب ذات يوم من الأيام ..
ياله من طائر بهي الطلعة .. يلوح في الأفق فتعرف أن الحياة ستسمر .. يا لها من فكرة حلوة تخاطرك .. فتبتسم .. ثم تحلو الدنيا في عينيك .. يا له من سحر رائع .. يحول كل ما يلمسه إلى فرح .. يا لروعتك من روعة أيها الحب ..

الحب .. ذلك الشعور الإنساني المرهف .. الذي لا يصدر إلا عن عاطفة صادقة و قلب دافيء مفعم بالمشاعر .. الحب .. ذلك الإحساس النبيل الذي يسمو بالنفس البشرية دائماً إلى عالم أكمل . الحب .. هدية الله لبني البشر .. ذلك الذي يصنع المعجزات ..
و عندما يلتقي قلبان .. قلبان منحا تلك الهدية العظيمة .. لا بد أنهما سيكونان أسعد قلبين في الوجود .. و لا شك أيضاً أنهما سيكونان أغبى من في الوجود !! لو رفضا تلك الهدية الغالية .. لك الهدية التي لا تقدر بثمن ..
لن يعرف العالم في يوم من الأيام .. رابطة أقوى من ذلك الحب الذي يأبى إلا أن يدخل كل حياة .. فلو رفض و ألقي به مع المهملات .. فلن نستغرب أبداً تحول حياة من ألقاه على عذاب .. و لو رحب به و أكرم خير إكرام .. فبإذن الله ستتحول حياة من رحب به إلى سعادة و صفاء ..
نعم .. إنه ضيف .. ضيف كريم .. يطرق باب كل واحد منا ليقول .. أنا زهرة لا تعرف الذبول أحببت عالمكم فهل لي أن أتفتح و أنشر عبق السرور .. فنأذن لها بالدخول .. ثم نحب و الحب أجمل لحن يعزفه وتر الحياة .. فعندما نحب شخصاً من أعماق قلوبنا لن نكرهه أبداً في يوم من الأيام .. لأن من يحب صعب عليه أن يكره و خاصة من يحب .. عندما نحب .. سنمنح من نحب أغلى ما نملك .. لذلك .. لن نحب إلا من يستحق .. فالحب غال لا يهدى لأي كان بل هو لأغلى إنسان .. لذا .. فإننا سنحب بكل صدق و إخلاص . لن نحاول أن نتصنع المشاعر لو أحسسنا بالفراغ الوجداني في يوم من الأيام .. بل سنترك العنان لمشاعرنا لتتحرك كيفما تشاء ، و مؤكد .. لو فتحنا قلوبنا ذات يوم و تركنا مشاعرنا بلا قيود .. سنجد أنها بكل صدق و إخلاص ستحب .. ستحب شخصاً سيكون بالنسبة لنا أغلى ما في الوجود .. و عندها .. عندما ينبت الحب الحقيقي في القلوب .. سيخيم على الحياة الفرح و الأمل .. و ستملأ دنيانا السعادة ، و لن يبرحها الهناء ، و سيكون عنوانها الصفاء .. و عندما يجتمع القلبان .. سنضحي لأجل حبنا بكل ما نملك .. لو حدث ذات يوم ، و باعدت بيننا و بين من نحب الأيام .. سنرى صورته في كل مكان .. سنسمع صوته يتردد في كل لحظة .. في كل ليلة ، و مع الأحلام .. عند كل إشراقة صباح .. سنظل نسرد عل قلوبنا قصة حبنا التي بإذن الله لن تنتهي .. و في كل مكان نرى الحياة فيه ظلام .. ستلوح لنا صورة رائعة في الأفق .. إنها طيف من نحب .. تقول هيا فأنا بالانتظار .. فنستمر قدماً نحو الأفق .. و لن نتوقف .. حتى النهاية ..

لطالما تساءلت .. يا ترى .. لماذا يخيم على حياتنا بين الفينة و الأخرى شبح الفراق .. ؟! فيسرق منها كل الأحباب .. و يأخذ معه الأفراح .. و يحول كل ما يقابله إلى .. دموع .. هل علينا أن نسلم بأن الحياة محطات .. يلتقي فيها الأحباب ليفترقوا ..!! كم أكره ذلك الفراق الذي أذاب جليد أشد صبر عرفه الإنسان .. الذي كسر أقوى قلب عاش في هذا الكون .. الذي قتل كل فرحة و جمال ، وسرق أغلى الأشياء ، و من شدة قسوته و وحشيته يسرق أغلى الأحباب .. ثم يقتلنا ببطأ بأخذ كل الأحباب .. الأحب فالحبيب .. حتى ينتهون ، و لا يعيدهم ، و إلى الأبد .. قد يعيد أحدهم و لكنه سرعان ما سيأخذه من جديد ، لأنه لا يحتمل رؤية قلب سعيد .. !! لذلك .. قبل أن نحب فلنتذكر أن كل لقاء نهايته لا بد ستكون فراق .. الحب أقوى من الفراق .. الحب يعيش .. لو كان حقيقياً خالصاً من القلب سيعيش .. ولكن .. سيكسره ألم الفراق ..
آه أيها العالم .. هل عرفت ذات يوم رابطة أقوى من حب الإنسان .. و هل عرفت ذات يوم ظلماً أشد من ظلم النسيان .. نعم .. فإذا كان كل حب سيكسره ألم الفراق .. فإن أي حب سيحطمه النسيان .. أو لنقل التناسي .. لأن أي حب صادق لن ينسى مهما حصل .. فالتناسي محاولة غبية .. نحاول أن نثبت فيها للجميع أننا الأقوى .. أن قلوبنا من حجر .. أن قلوبنا لا تعرف الوفاء أو الإخلاص .. أن قلوبنا لا تستحق أن تحب .. فما الذي يمنعك من أن تقول لمن تحب إني أحبك .. ودائماً أنت في خاطري .. و لن أنساك .. أتكابر .. أتحاول أن تكون غالياً في نظر من تحب ؟.. فلتعلم أنك لن تكون غالياً أبداً إلا إذا أحببت .. و أحببت .. و أحببت بصدق و إخلاص .. و لم تنسى و مهما حصل لن تنسى .. حتى لو اجتاح حبك شبح الفراق .. فإنك لن تنسى ستظل حكاية حبك ذكرى جميلة .. لكنها تعيش معك .. و لن تتخلى عنها ما حييت ..
و عندما يجتاح حياتنا شبح الفراق .. لا بد سيجلب معه النسيان ..و لكن حبنا سيكون أقوى من ذلك .. حبنا سيكون أقوى من أن يكسره شبح الفراق أو يحطمه النسيان ، بل حبنا دائماً سيكون هو الأقوى .. لو فقدت من تحب .. فإنك سترى طيفه في كل مكان ستذهب إليه .. كل شخص ستقابله ستظل تنظر فيه بكل تمعن تبحث عمن تحب .. ربما ستجد شبيهاً له .. ستحبه لأنه يذكرك بمن تحب .. ثم ما يلبث هذا الحب أن يموت قبل أن ينمو .. لأنه لا أحد يحل محل أحد أبداً في هذا الكون ، و لن نحب أحداً أبداً و يحبك كمن أحببته من قبل .. فما الحب إلا للحبيب الأول .. حتى لو أن شبح الفراق قد أخذه بعيداً عنك .. تذكر أنه معك دائماً بقلبه .. بروحه .. بذكرياتكما الجميلة .. بتلك اللحظات السعيدة .. بكلماته .. تذكر أنه معك .. و سيظل معك .. سيعيش معك بروحه .. و إلى الأبد .. لا تجعل صورته دافعاً للحزن و الوقوف على الأطلال .. بل اجعلها دائماً حافزاً يدفعك إلى الأمام .. و احفر اسمه في قلبك ، ثم افتح قلبك و ضع ذلك الطيف داخله .. و أقفل عليه .. و قرر أن تكون دائماً كما كان يريدك أن تكون .. و عندها لن تنسى و إلى الأبد ... و لن تحزن و إلى الأبد ..
عندما نحب .. سنحب من أعماق قلوبنا .. سنحب بروحنا .. و بجوارحنا .. بكل ما نملك .. لأن عنوان الحب الصادق دائماً سيكون التضحية و الوفاء .. و عندما يسكن الاستعداد للتضحية بكل صدق في قلب من يحب .. لا شك سيكون أروع حب عرفه الوجود .. عندما يضحي المحب بحياته لأجل من يحب .. لاشك .. سيكون أنبل و أصدق حب سكن قلب إنسان ..
هكذا هو الحب .. الحب الصادق .. الحب الحقيقي .. الحب لا يعرف الكذب أو الخداع .. حب لم يخرج إلا من قلب صادق ، و لم يمنح إلا لمن يستحق .. حب لا يكسره شبح الفراق و لا يحطمه النسيان .. حب توجه الوفاء .. و كان عنوانه التضحية و الإخلاص .. حب لا يمكن أن يمحى مع الأيام ..
ثق بأن حباً كهذا لا يمكن أن ينساه أي إنسان .. و ضع دائماً نصب عينيك ..... أنه لن يدخل إلى القلب إلا ما يخرج من القلب ..... فالحب .. أنشودة رائعة .. تشدو بها القلوب الصافية .. فتزداد الحياة روعة و هناء ..
و أسمى حب عرفه الإنسان .. حب دائم لا يعرف الزوال .. حب يترفع بنا عن الغايات الحقيرة و يسمو بنا في الآفاق بعيداً عن الدنايا و الأحقاد .. حب مفقود .. يبحث عنه كل إنسان .. و لا يعرف أن الطريق مفتوح أمام قلبه للوصول إليه .. حب أشبه ما يكون بحب في الأحلام .. و لكنه حب حقيقي موجود في كل مكان .. إلا أنه لن تصل إليه إلا القلوب التي غشاها الإيمان .. فعمرت بالسعادة و الأمل .. و منحت أغلى هدية .. فأحبت الحب .. أحبت الرحيم المنان .. الذي أوجد الإنسان .. و خلق له الأحباب .. أليس من زرع الحب في هذا الكون و أهدانا الأحباب .. أليس جديراً بأن نحبه أكثر من حبنا لأغلى الأحباب .. و مؤكد .. من عمر قلبه بهذا الحب فلن يخسر طعم السعادة ما عاش .. و سيكسب بإذن الحنان .. الفرح في الدنيا و الراحة و حسن الختام .. و الفوز بالجنان ..
أعرف حباً هو جزء من حب الرحمن .. زرعه في قلب وحيد و لم يزرعه في أي كان .. زرعه فنبت حب لا يمكن أن ينسى مع الأيام .. حب لا يكسره شبح الفراق .. و لا يحطمه التناسي و لا حتى النكران .. حب يهب كل شيء و لا يطمع في شيء .. حب نشأ في قلب المحب قبل أن يعرف المحبوب ..و مهما حصل منه .. مهما تناسى .. مهما جحد .. مهما أنكر المعروف و قسى .. فإن ذلك الحب سيظل ينبض بالصدق و التضحية .. و لن يموت .. إنه حب الأم .. أعظم حب زرعه الله في قلوب بني الإنسان في ليت .. ليت كل واحد منا قبل أن يفكر في أن يهدي الحب لأي كان .. فليمنح الحب لأعظم انسان .. فليمنح الحب لمصدر الحب ونبع الحنان ..
أعرف كذلك حباً آخر جميل جداً .. إنه أحد فروع حب الأم الذي زرعته في عالمها الصغير ..إنه الحب الأسري الصادق .. ذلك الحب الأخوي .. الذي يصنع العالم و يرقى به إلى عالم أكمل .. عندما ينتشر عبق ذلك الحب في كل بيت فإنه بلا شك .. سيكون بيت السعادة .. الذي سيكبر و يكبر .. يوماً بعد يوم .. حتى يغدو بيتاً كبيراً يفتح له المستقبل أبوابه بكل ترحاب .. بيتاً عنوانه الحب و لا تغريه الماديات الجامحة ، و لا للهو الحياة الضائع .. بيتاً يضحي فيه كل فرد لأجل الآخر .. بيت من حب و لا يفتح بابه إلا للحب ..ذلك البيت فقط .. هو الذي يصنع الحضارات .. و يمتلأ سجله بالإنجازات .. إنجازات صدق .. إنجازات حب .. إنجازات حب و وئام .. ذلك الحب لن يعرف أبداً النسيان أو النكرات مهما حصل ..
و له في قلبي مكان .. حب رقيق مفعم بالمشاعر و الأحاسيس .. حب نشأ بين قلبين متساويين في كل شيء .. حب نشأ بين قلبين لا يحملان لبعضهما غلا كل مودة و إخاء .. حب التقى .. فنمى .. حتى صار أخوة و ترفع عن كل أمور الدنيا و غاياتها .. حب نشأ بين وردتين .. قمرين .ز يحبان بعضهما لا لشيء ، إلا لأنهما صديقين .. فأخذ كل منهما بيد الآخر .. و صارا روحاً في جسدين .. و عانقا المستقبل فوجداه يبتسم لهما .. فقررا أن تدوم هذه الصداقة و إلى الأبد و لن تدوم إلا بالوفاء ...
و هناك حب .. حب لا يمكن وصفه .. لأنه في نظر البعض قد يكون من الخيال .. و لكن لو وجدت في معلمك ذات يوم من الأيام الأب الروحي لك .. لو أحسست بكلماته الصادقة و أبحرت معها في بحور الروعة و الخيال .. لو رأيت فيه مستقبلك ..
لو أحسست أن الدنيا تضحك في وجهك عندما تراه .. لو رأيت في نظراته حنان الأم وخوفها و عطف الأب .. لا شك ستحبه .. من أعماق قلبك ستحبه .. ستحبه و ستظل تذكره .. ستحبه و لن يكسر حبك شبح الفراق أو يحطمه النسيان .. لأن حباً كهذا خرج من قلب صغير رقيق لم يعرف من العالم إلا أن الحب تضحية و وفاء .. و هو لمن تتجه إليه قلوبنا و بلا حدود .. قلب لم يعرف من العالم سوى الحب .. خرج إلى النور ليجد الحب .. و لم يذق من ظلم الإنسانية الكثير .. و لم تدنس قلبه بعد أنانية
و جشع البشر .. قلب يبحث عن الحب .. و يملك الكثير من الحب .. و هو يمنحه بلا حدود ..و لا يعرف النسيان .. لا يمكن له أبداً أن ينسى شخصاً دخل حياته في يوم من الأيام .. فحول حياته إلى فرح .. و ملأها بالسعادة و علمه قيمة الأمل .. علمه الطموح .. علمه كيف يحب الخير و يحب الناس .. علمه أن الحياة محطات .. نأخذ منها الحلو و نترك مرها .. منحه من وقته واستمع له .. فقلباً رقيقاً مثل هذا يكفيه أن يجد من يفتح له قلبه و يستمع إليه ..
كتبت و كتبت و في النهاية وجدت .. أن الحب أعظم من أن تكتب عنه الأقلام .. و أروع مما يمكن أن يتخيله عقل الإنسان ..
الحب .. تلك الكلمة الصغيرة التي تحمل في طياتها الكثير .. الحب أروع ما في الوجود .. و الأحباب هم أحلى ما في الحياة..
الحياة الحب و الحب الحياة و بلا حب على الدنيا السلام
فيا أيها العالم .. يا معشر البشر .. يا بني الإنسان .. هل لكم أن تنظروا إلى قلوبكم و تحصوا ما بقي فيها من الحب .. هل فقدتم الحب لدرجة تجعلكم تقتلون إخوتكم لأجل حفنة من ذهب .. هل فقدتم الحب .. لدرجة لم يعد فيها للأم أي محبة أو ولاء .. هل فقدتم الحب .. لدرجة أن الطفل صار يقتل أمامكم فترثونه بضحكة وحشية و كبرياء .. و بكل فخر ابتسامة الانتصار .. يا إلهي .. هل فقدتم الحب لدرجة تخليتم عن كل حب و جردتم من الإنسانية و لم تعد فيكم أي مشاعر تحرك أو قلوب تكسر .. و هل صار لديكم من الحب ما يجعلكم تحبون حفنة من مال .. أكثر من حبكم لأي شيء آخر ..
الحب أعظم هدية منحها الله إياك أيها الإنسان .. فأرجوك .. أرجوك .. لا تلقي بها و لا تتخلى عنها مهما طال الزمان ..

  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 447 مشاهدة
نشرت فى 8 مايو 2005 بواسطة ebed

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

381,985