التحالف من اجل الديمقراطية والإصلاح : تعديل المادة 76 من الدستور خطوه إيجابية صغيره ولكن غير كافية

3  مارس 05
بيان صحفي

يعرب التحالف من اجل الديمقراطية والإصلاح عن تقديره لمبادرة فخامة رئيس الجمهورية بالتقدم إلى مجلس الشعب بطلب لتعديل نص المادة 76 من الدستور بما يؤدي إلى انتخاب رئيس الجمهورية من بين اكثر من مرشح منهيا بذلك اكثر من خمسة وخمسين عاما من الأخذ بنظام الاستفتاء علي ترشيح مجلس الشعب لرئيس الجمهورية .

ومع التأكيد علي أهمية تلك الخطوة إلا أن المؤسسات المتحالفة تري أن هذا التعديل الإجرائي في طريقة اختيار الرئيس لا بد وان يصاحبه تعديلا آخر علي نص المادة 77 من الدستور والتي تتيح لرئيس الجمهورية أن يظل في منصبه إلى مده غير محدده ، والعودة إلى النص الأصلي لتلك المادة – قبيل تعديله في مايو 1980 – والتي كانت لا تسمح بانتخاب الرئيس إلا لدورتين متتاليتين ، الأمر الذي يساعد علي فتح الطريق أمام تداول حقيقي للسلطة ، وينهي ظاهرة بقاء المسئولين في مناصبهم حتى الوفاة أو العزل .

ويعرب التحالف عن مخاوفه من ان يتم إفراغ مبادره السيد رئيس الجمهورية من مضمونها عندما يقوم البرلمان بوضع القواعد القانونية المنظمه لها ، ويحذر التحالف من ان قيام البرلمان بوضع اية قيود علي التقدم لنيل ثقة الشعب سوف يترتب عليها سقوط هيبة تلك المؤسسة الدستورية الرفيعه ، والتشكيك الحقيقي في نوايا الحزب الوطني الحاكم المسيطر عليها – وهو الحزب الذي يترأسة رئيس الجمهورية نفسة - ويلفت التحالف النظر الي ان السيد رئيس الجمهورية كان قد دعي البرلمان والحكومة قبل عام ونصف العام تقريبا العمل علي تنقية القوانين العقابية المصرية من النصوص التي تؤدى الي إنزال عقوبة الحبس علي المتهمين في قضايا الرأي ، دون اية استجابة منهما لتلك الرغبة الكريمه .

ويعيد التحالف من اجل الديمقراطية والإصلاح التأكيد علي مبادرتة التي اطلقها في ديسمبر 2004 والتي تؤكد علي ضروره ان تسبق اية محاولات لتعديل النصوص الموضوعيه في الدستور ، تشكيل مجموعه عمل قانونية مصريه يكون من حقها ان تستعين بخبراء دوليين ، لتقوم في خلال مدة زمنية محدده بحصر ومراجعة جميع القوانين المصرية التي تتصل بحرية التعبير والحقوق المجاورة لها ، ومطابقتها علي نصوص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وغيره من المواثيق والأتفاقيات الدولية ، والتقدم بتعديلات تشريعيه تتضمن الغاء جميع القيود القانونية علي تملك او إدارة او استيراد او تصدير او استعمال ادوات التعبير من صحف او كتب او مطبوعات ، والغاء كافة القيود علي تملك الصحف ووسائل الأعلام المسموعة والمسموعة المرئية وغيرها ، واباحة الحق في الإضراب والتظاهر بشكل مفتوح ومطلق ، والغاء جميع القيود القانونية علي انشاء اوعية التعبير المختلفة من جمعيات و نقابات و اتحادات و احزاب او تجمعات المختلفة ايا كان اسمها او وصفها ، واتاحة الفرصة لممارستها انشطتها بحرية واستقلال ، مع وضع ضمانات اضافية تصون حرية الأعتقاد في الأديان ، ، كما تضمن لها في الوقت نفسة حرية بناء دور عبادتها دون تراخيص مسبقة او موافقات مرهقة .ورفع كل القيود المفروضة علي حرية تلقي المعلومات ونشرها ، والغاء اي نوع من الجزاء الجنائي علي ابداء الرأي مهما كان ، علي ان تطرح تلك اللجنة علي الرأي العام محددات عملها ، وان تطلعة اول بأول علي خطوات تحقيق اهدافها ، وان يتم تنظيم لجان استماع قبل اقرار كل تشريع لهؤلاء المخاطبين باحكامه وان تؤخذ ارؤهم في الأعتبار . وان تقوم تلك اللجنة نفسها بمراقبة اي انتهاك للمعاير القانونية الجديده سواء من جانب الدولة او القوي السياسية المختلفة واتخاذ الأجراءات اللازمة للاعلان عنها وردعها .

كما تؤكد المنظمات المتحالفة ، انها وفي اطار تلك التعديلات الأجرائية في الدستور سوف تبدأ في اتخاذ الخطوات الضرورية والمناسبة للبدء في مراقبة الأنتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة والتأكد من عدم انتهاك اطراف اللعبة السياسية في مصر للقواعد الضامنة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة ومعبره عن ارادة الشعب .

كما تؤكد تلك المنظمات علي انها سوف تظل تعمل في اطار التحالف من اجل الديمقراطية والإصلاح ، وبالتعاون مع المنظمات الحقوقية المحلية والأقليمية والدولية من اجل ضمان تداول سلمي وهادئ ودستوري للسلطة في مصر ، باعتبار ان الحرية والديمقراطية هما الضمانتين الأساسيتين لأحترام حقوق الإنسان بشكل عام ، وحقوقة السياسية والمدنية بشكل خاص

  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 155 مشاهدة
نشرت فى 14 مارس 2005 بواسطة ebeadorganization

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

19,295