authentication required

  

                                          

 

روى البخاري رحمه الله عن حذيفة بن اليمان قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه

قال: ( باسمك أموت وأحيا، ) وإذا قام قال: ( الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النشور ). قال أبو

إسحاق الزَّجَّاج : وسمي النوم موتًا لأنه يزول معه العقل والحركة, وقال ابن حجر في شرح الحديث :

ويحتمل أَن يَكون المرَاد بِالموتِ هنا السكون كما قالوا ماتت الريح أَي سكنت , فيحتمِل أَن يكون أطلق

الموت على النائم بمعنى إرادة سكون حركته لقوله تعالى { وَهُوَ الَّذِي جَعَل لَكُمْ اللَّيْل لِتَسْكُنُوا فِيهِ } قاله

الطِّيبِيُّ، قال : وقد يُستعار الموت للأحوال الشاقة كالفقر والذل والسؤال والهرم والمعصية والجهل.


قال القرطبي في " الْمُفْهِم " : النوم والموت يجمعهما انقطاع تعلق الروح بالبدن وذلك قد يَكون ظاهراً

وهو النوم، ولذا قيل النوم أخو الموت , وباطنًا وهو الموت , فإطلاق الموت على النوم يكون مجازًا

لاشتراكهما في انقطاع تعلق الروح بالبدن.


وقال الطِّيبِيُّ : الحكمة في إطلاق الموت على النوم أن انتفاع الإنسان بالحياة إنما هو لتحري رضا اللَّه

عنه وقصد طاعته واجتناب سخطه وعقابه , فمن نام زال عنه هذا الانتفاع فكان كالميت فحمد اللَّه تعالى

 على هذه النعمة وزوال ذلك المانع , قال : وهذا التأويل موافق للحديث الآخر الذي فيه " وإن أرسلتها

فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين "، وينتظم معه قوله " وإليه النشور "، أي وإليه المرجع في نيل

الثواب بما يكتسب في الحياة .


وقوله " وَإِلَيْهِ النُّشُور " أي البعث يوم القيامة والإحياء بعد الإماتة , يقال نشر اللَّه الموتى فَنُشِرُوا أي

أحياهم فَحَيُوا.

 

  • Currently 124/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
42 تصويتات / 160 مشاهدة
نشرت فى 16 مارس 2005 بواسطة ebeadorganization

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

19,295