أ.د/ صلاح الدين عبد الرحمن الصفتي Prof. S.A. El-Safty

كلية الزراعة جامعة عين شمس- موقع علمي متخصص في علوم الدواجن - مقالات علمية وثقافية

<!--<!--<!--<!--

احتياجات الكتاكيت أثناء التحضين

 Chicks Requirements during Brooding

د/صلاح الدين عبد الرحمن الصفتي

 

          إن نجاح عملية التحضين يأتي من خلال التحكم في ظروف بيئية معينة، والتي تتمثل في: تحكم حراري، تحكم في كل من التهوية والرطوبة، توفير المساحة اللازمة للتربية.

 التحكم الحراري Temperature control

          يختلف الاحتياج الحراري للكتاكيت باختلاف أعمارها، حيث يحتاج الكتكوت عند الفقس لحرارة تتراوح بين 90 إلى 95°ف عند مستوى رأس الكتكوت الذي يتم تربيته على الفرشة، ثم تنخفض درجة الحرارة بعد ذلك بمعدل 5°ف أسبوعياً حتى تصل الحرارة إلى 70 – 75°ف، أو عندما تصل الطيور لعمر 6- 8 أسابيع، حيث تكون مُكتملة الترييش. ومن الجدير بالذكر أن الاعتماد على قراءة ترمومتر التحضين لمعرفة مدى ملائمة حرارة التحضين للكتاكيت المُحضنة من عدمه ليس مؤشراً عملياً، بل سوف تقوم الكتاكيت نفسها بإخبار المُربي بمدى ملائمة الحرارة لها من عدمه وذلك من خلال ما يُظهره سلوك الكتاكيت داخل الحضانة، حيث تظهر أربعة أشكال من المؤشرات، توضح من خلالها هل حرارة التحضين ملائمة أم لا ؟

 المؤشر الأول:

          حيث يبدو في هذه الحالة تجمع الكتاكيت تحت مصدر الحرارة والتصاقهم معاً، وهذا دلالة على عدم كفاية الحرارة وشعورهم بالبرودة، حيث تُسبب البرودة الشديدة حالات من الإسهال وزيادة فرصة التعرض للعدوى المرضية وارتفاع نسبة النفوق.

 المؤشر الثاني:

حيث يبدو في هذه الحالة نفور وابتعاد الكتاكيت عن مصدر الحرارة مع ارتخاء للأجنحة وظهور حالات لهث، وهذا دلالة على زيادة الحرارة عن مُعدلها الطبيعي وشعور الكتاكيت بالحر الشديد، حيث تؤدي تلك الحرارة العالية إلى انخفاض شهية الطيور وتأخر النمو وارتفاع نسبة النفوق.

المؤشر الثالث:

          حيث يبدو في هذه الحالة تجمع الكتاكيت في أحد الأركان بشكل الكتلة نتيجة لوجود تيار هوائي قوي داخل الحضانة.

المؤشر الرابع:

          حيث يبدو في هذه الحالة انتشار متوازن للكتاكيت في جميع أرجاء الحضانة، كما يبدو عليها علامات الراحة والانسجام أثناء الحركة وتناول الغذاء والماء، وهذه الحالة التي تُفسر ملائمة حرارة التحضين للكتاكيت المُحضّنة.

 التحكم في التهوية   Ventilation control

          لابد خلال فترة الحضانة أن يتم توفير الهواء النقي بشكل دائم والتخلص من غازي أول وثاني أكسيد الكربون وغاز الأمونيا والحفاظ دائماً على جفاف الفرشة. وتجدر الإشارة أنه في حالات الحضّانات ذات الشعلة Flame-type brooders والتي تعمل بالغاز أو الزيت، ينتُج عنها احتراق لغاز الأوكسجين الموجود بالحضّانة، ولهذا يجب توفير التهوية الجيدة باستمرار لهذا النوع من الحضّانات، مع مراعاة عدم حدوث تيارات هوائية مباشرة على الكتاكيت، حيث تجمع الكتاكيت في أحد أرجاء الحضّانة يعتبر مؤشراً على وجود تيار هوائي بالحضّانة، كما أن انبعاث رائحة الأمونيا داخل الحضّانة دلالة على عدم وجود حركة جيدة للهواء داخل حظيرة التحضين.

 التحكم في الرطوبة Moisture control

          ترتبط الرطوبة النسبية إلى حد كبير بنمو وكثافة الريش على الطيور، حيث لوحظ أن مُعدل الرطوبة الذي يتراوح بين 50- 60% يُساعد على الترييش الجيد في الطيور، بينما يُسبب الجو الجاف ضعف عملية الترييش، كما يجب عدم زيادة رطوبة الفرشة والسقف والجدران لحظائر التحضين، حيث تؤدي تلك الرطوبة إلى تكاثف قطرات المياه على الجدران والسقف وبالتالي بلل فرشة التربية عند التربية الأرضية، حيث يجب العمل على أن تكون الفرشة جافة قدر الإمكان، وهذا يمكن من خلال الحفاظ علي زيادة مُعدلات التهوية. وتؤدي زيادة رطوبة الفرشة عن 30% إلى زيادة فرصة نمو الفطريات وانتشار العديد من الأمراض مثل الكوكسيديا.

 الاحتياجات المكانية The space requirements

          يحتاج كتكوت التسمين إلى مساحة أرضية تتراوح بين 0.75- 1 قدم مربع، بينما يحتاج كتكوت اللجهورن خلال فترة الرعاية حتى بداية الإنتاج إلى 1.5- 2 قدم مربع من مساحة الأرضية، أما في حالة قطعان الاستبدال الثقيلة فإن الكتكوت يحتاج إلى 2.5- 3 قدم مُربع من مساحة الأرضية. وتختلف المساحة المُخصصة للكتكوت تحت المدفأة (هوفر) فهي تتراوح بين 7- 10 بوصة مربع لكل كتكوت. وتزيد المساحة المُخصصة في حالة استخدام المدفأة الكهربية، مقارنة بالأنواع الأخرى من الدفايات، كما أن تلك المساحة تزداد في حالة الطقس البارد مقارنة بالطقس المعتدل، وبشكل عام يمكن القول أنه يُنصح بعدم زيادة عدد الكتاكيت تحت المدفأة الواحدة عن 500 كتكوت بغض النظر عن الحجم، الجدول التالي يُبين المساحة الأرضية للأنواع المختلفة من الكتاكيت.

المساحة المُخصصة للكتكوت وعدد الكتاكيت في المتر المربع لأنواع مختلفة من الدجاج.

نوع الكتكوت

الجنس

المساحة للكتكوت (م2)

العدد/م2

لجهورن- بيض

أنثى

0.070

14.3

بياض متوسط الحجم

أنثى

0.079

12.7

لجهورن تربية

أنثى

0.079

12.7

لجهورن تربية

ذكر

0.093

10.8

تربية متوسط الحجم

أنثى

0.093

10.8

تربية متوسط الحجم

ذكر

0.116

8.6

أمهات كتاكيت اللحم

أنثى

0.093

10.8

أمهات كتاكيت اللحم

ذكر

0.139

7.2

مساكن التحضين ومُعداتها Brooder Houses and Equipment

          في أنظمة إنتاج الدواجن الحديثة أمكن باستخدام مساكن الحضانة والرعاية المُجهزة، حضانة ورعاية أعداد كبيرة من الطيور تصل لأكثر من 50 ألف كتكوت، حيث يتم تحضينها كوحدة واحدة ويقوم شخص واحد فقط برعايتها، حيث تتعدد أنظمة التحضين، فقد يتم التحضين على الأرض، أو في البطاريات، أو يتم داخل أقفاص الرعاية ولكن مع اتخاذ بعض الاحتياطيات، مثل زيادة مُعدلات التحكم البيئي والعزل وكثافة الطيور والأدوات المستخدمة، كما يجب الأخذ في الاعتبار وجود بعض الاختلافات بين تحضين قطعان الاستبدال ودجاج التسمين.

           الأرضية الخرسانية (الأسمنتية) Concrete floor في مساكن الحضانة هي الأكثر استخداماً نظراً لسهولة تنظيفها وتطهيرها، كما يجب الاهتمام بعزل مساكن التحضين عن مساكن الدجاج الكبير وأن تكون المسافة بينهما لا تقل عن 100 متر طولي، كما يجب أن لا تقل المسافة بين وحدات التحضين عن 20 متر طولي لضمان الوقاية من الأمراض.

           حديثاً يوجد نظامان أساسيان يستخدمان في تحضين قطعان دجاج الاستبدال: النظام الأول يُعرف باسم نظام الخطوتين A two-step system وهو نظام يستخدم التحضين الأرضي المعتاد حتى وصول الكتاكيت لعمر 7- 8 أسبوع وهو الوقت الذي عنده تنتقل الطيور للأقفاص. أما النظام الثاني يتم استخدام أنظمة مختلفة من أقفاص الرعاية لرعاية الطيور من عُمر يوم حتى النضج الجنسي، وقد لوحظ في هذا النظام تباين درجات نجاح عمليات إدارة الطيور، لكنه يجب عند استخدامه توخي الحظر والحيطة لنجاح عمليات الحضانة والرعاية.

           في الوقت الحالي تقابل تربية قطعان اللحم في الأقفاص كثير من التحديات والتي من أهمها انخفاض جودة الذبائح نتيجة لزيادة قروح الصدر Breast blisters وضعف الأجنحة وتكسرها وضعف الأرجل، كما لوحظ عند التربية في الأقفاص مقارنة بالتربية الأرضية زيادة مُعدلات نقر الريش وفتحة المجمع (الافتراس). على الجانب الآخر فإن تربية الطيور في الأقفاص يُصاحبها بعض المميزات والتي من أهمها: انخفاض مُعدل الإصابة بالطفيليات الداخلية والخارجية، الاستغناء عن تكلفة الفرشة، زيادة عدد الطيور في وحدة المساحة بالتوسع الرأسي، انخفاض تكلفة التغذية من خلال الحد من الفقد من الغذاء، عدم الإصابة بطفيل الكوكسيديا لعدم وجود الفرشة.

          تختلف المُعدات المستخدمة أثناء التحضين طبقاً لنظام التحضين المُستخدم (أرضي أو أقفاص)، بشكل عام فإن احتياجات التحضين من دفايات أو مساقي أو معالف تختلف تبعاً لعدد الطيور المُحضّنة ونوع المسكن ونوع ودرجة عزل المسكن. فقد يحتاج مسكن تحضين عرضه 40 قدم (حوالي 12 متر) لأربعة خطوط تغذية بنظام الأوعية المستديرة Pan feeders، أما في حالة استخدام المعالف ذات المجرى Trough feeders فإنه يجب زيادة أعداد تلك المعالف. أما في حالة مسكن التحضين الذي يبلغ عرضه 32 قدم (حوالي 10 متر) والذي يحتوي على أقصى كثافة للطيور المُحضّنة فإنه يحتاج إلى أربعة خطوط تغذية بالمعالف ذات المجرى الآلية أو ثلاثة خطوط تغذية بالمعالف المستديرة.

           في أنظمة التحضين الحديثة فإن عمليات التدفئة تتم باستخدام الزيت أو الغاز الطبيعي أو الغاز المُعبأ أو باستخدام الكهرباء، وتجدر الإشارة أنه يجب توخي مزيد من الحظر عند استخدام التدفئة ذات الشعلة Open-flame brooders في التحضين وذلك لأنها قد تتسبب في إحداث الحرائق، لهذا فإن استخدام التدفئة الكهربية أكثر أماناً. وتنخفض مخاطر حدوث الحرائق بشكل كبير عند استخدام التدفئة بنظام الماء الساخن Hot water system، وذلك لآن وحدة توليد الحرارة (الفرن) تقع خارج الحضانات، وبشكل عام فإن النظام المُستخدم في التدفئة لابد وأن يتم اختياره على أساسيين هامين وهما: انخفاض تكلفة الوقود المُستخدم، والحد من مخاطر حدوث الحرائق. 

 

 

المصدر: صلاح الدين عبد الرحمن الصفتي (2012). الدليل في إنتاج الدواجن الزراعية- جامعة سبها- ليبيا
  • Currently 5/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 1689 مشاهدة

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

776,885