<!--<!-- التعريف بالمشكلة السكانية:

هي عدم التوازن بين عدد السكان والموارد والخدمات وهي زيادة عدد السكان دون تزايد فرص التعليم والمرافق الصحية وفرص العمل وارتفاع المستوى الاقتصادي فتظهر المشكلة بشكل واضح وتتمثل بمعدلات زيادة سكانية مرتفعة ومعدلات تنمية لا تتماشى مع معدلات الزيادة السكانية وانخفاض مستوى المعيشة. أي أنه لا ينظر إلى الزيادة السكانية كمشكلة فى حد ذاتها وإنما ينظر إليها فى ضوء التوازن بين السكان والموارد فهناك كثير من الدول ترتفع فيها الكثافة السكانية ولكنها لا تعانى من مشكلة سكانية لأنها حققت توازنًا بين السكان والموارد. والمشكلة السكانية لا تتمثل فقط بالزيادة السكانية إنما تتمثل أيضاً بالنقصان السكاني، وبالتالي فإن الأزمات والمشكلات المرتبطة بالمشكلة السكانية تعرب عن نفسها من خلال نقص الأيدي العاملة وتدني مستوى الانتاجية ومشاكل مرتبطة بالأسرة.. الخ، بهذا المعنى نجد أن المشكلة السكانية لا يوجد لها قانون عام ولا تأخذ نفس المعنى والنتائج نفسها في كل المجتمعات وعلى اختلاف المراحل، بل لكل مجتمع ولكل مرحلة معطياتها الاقتصادية.. الخ هي التي تحدد طبيعة هذه المشكلة السكانية.

وتنبع المشكلة السكانية في مصر أساساً من عدم التوازن بين عدد السكان الذي بلغ حتى مايو 2008 حوالى ٧٨.٧ مليون نسمة، وفقاً لآخر تعداد سكاني، وبين الموارد والخدمات، وهو ما يفسّر عدم إحساس المصريين بثمار التنمية. وقد وصل عدد السكان إلى نحو 7ر76 مليون نسمة في تعداد عام 2006 مقابل نحو 5ر61 مليون نسمة في تعداد عام 1996 بارتفاع بلغت نسبته 7ر24 في المئة في عشرة أعوام. وتوقع مسح ديموغرافي أخير أن يصل عدد سكان مصر إلى نحو 6ر94 مليون نسمة بحلول عام 2017 ونحو 6ر118 مليون نسمة بحلول عام 2030 في حال ثبوت معدل الإنجاب الكلي الحالي. أضف إلى هذا ارتفاع الكثافة السكانية التي نتساوى بها مع الصين حيث تبلغ هناك حوالي ٩00 في الكيلو متر المربع بينما هي 940 نسمة لكل كيلو متر مربع بنفس الوحدة في مصر التي تبلغ إجمالي مساحتها مليون كيلو متر مربع بينما يعيش 84% من السكان على مساحة 8% من المساحة الكلية لمصر.

كما لا تقتصر المشكلة السكانية في مصر على زيادة عدد السكان فقط، بل أيضاً على التوزيع العمري لهؤلاء السكان، حيث إن نسبة كبيرة من سكان مصر تحت سنّ الـ١٥ عاماً، بالإضافة إلى النمو الحضري العشوائي الذي أدى إلى تفاقم المشكلة، بسبب سوء توزيع السكان على رقعة الدولة، حيث يمثل سكان الحضر حوالى ٥٦.٩١٪ من إجمالي سكان مصر، وهو ما يعني انخفاض العاملين في الزراعة، وقلّة المنتجات الزراعية وارتفاع أسعارها، وهو ما يؤدّي إلى الفجوة الغذائية. أضف إلى ذلك تدنى الخصائص البشرية (الصحية – التعليميه – الاجتماعيه -  الاقتصادية)، خصوصا الخصائص التالية:

<!--ارتفاع معدلات وفيات الأطفال الرضع: بلغ معدل وفيات الأطفال الرضع حوالى 116 فى الألف عام 1970. ورغم إنخفاضه إلى 24.5 طفل فى الألف حاليا، إلا أن هذا المعدل لا يزال مرتفعا مقارنة بالدول المتقدمة.

<!--انخفاض نسبة الوفيات بين الأطفال: تحسن الأوضاع الصحية أدى إلى انخفاض نسبة الوفيات بين الأطفال بالإضافة إلى ارتفاع نسبة المواليد مما ترتب عليه زيادة عدد السكان. في حين أن تحسن الأوضاع الصحية أدى إلى زيادة متوسط عمر الفرد مما ترتب عليه زيادة كبار السن وزيادة نسبة الإعالة.

<!--عدم استخدام وسائل تنظيم الأسرة بالرغم من الرغبة في منع أو تأجيل الحمل خوفاً من الآثار الجانبية للوسائل‏. وقصور دور الإعلام الجماهيري، وعدم كفاية الرائدات الريفيات.

<!--ارتفاع معدلات الأمية خاصة بين النساء، والزواج المبكر للإناث في مصر، وبالتالي الإنجاب المبكر. فلابد من رفع سن زواج الفتاة فى مصر إلى سن العشرين (أصبح سن زواج الفتاة 18 سنة حاليا بعد أن كان 16 سنة) لكى تحصل الفتاة على حقها الطبيعى فى التعليم وتستطيع أن تساهم فى إختيار شريك عمرها وحتى يصبح الإنجاب فى سن مناسبة. فكل سنة تمضيها الفتيات في المدارس تزيد فرص حصولهن علي مرتبات أعلي بنسبة‏20%‏ وتقلل من نسبة وفيات أطفالهن بعد ذلك بنسبة‏10%‏ لأن المرأة المتعلمة تعي تماما أهمية توفير الرعاية الصحية لأطفالها وتحرص علي تطعيمهم في المواعيد المحددة وتعرف الكثير عن التغذية السليمة وتنتهج في حياتها ممارسات صحية أفضل وتبذل المستحيل من أجل إلحاق أبنائها بالمدارس. وإذا نظرنا الي الوضع العالمي فإننا سوف نجد أن الفتيات وفقا للتقارير الصادرة عن منظمتي اليونسكو واليوينسيف تشكلن اليوم حوالي‏50%‏ من الــ‏75‏ مليون طفل المحرومين من التعليم وتشكل النساء النسبة الأكبر من الـ‏776‏ مليون أمي في العالم‏..‏ معني هذا أن هذه النسبة الكبيرة من الفتيات غير المتعلمات لن يطالبن أبدا بحقوقهن ولن يمتلكن حق اتخاذ قرارات خاصة بهن ولن يشاركن في تنمية بلادهن وسوف يحرمن من فرص الحياة بكرامة ويعشن طوال حياتهن مهمشات‏.‏ لذلك أصبح مؤكدا اليوم أن تعليم الفتيات هو الطريقة الوحيدة والأكيدة لمحاربة الفقر لأنه يحقق تكمين المرأة المشدد ويزيد الانتاج ويسهم في التنمية كما أن المساواة في التعليم تغرس البذور للمساواة في الحياة بعد ذلك‏.

<!--انخفاض متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي: يعتبر انخفاض متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي ذو صلة وثيقة بنجاح تنظيم الأسرة، حيث أظهرت البحوث الميدانية الخاصة بدراسة الخصوبة وتنظيم الأسرة أن الأسر الغنية هى الأسر الأكثر إقبالا على تنظيم الأسرة والأقل إنجابا للأطفال حيث أنها تريد الحفاظ على نفس المستوى الإقتصادى والإجتماعى، فى حين أن الأسر الفقيرة تعتمد على أطفالها فى زيادة دخلها نتيجة دفعهم إلى سوق العمل فى سن مبكرة.

<!--عمالة الأطفال : أشارت نتائج تعداد عام 1986 إلى أن هناك 1.4 مليون طفل عامل فى سن أقل من 15 سنة وهم يمثلون 11.6% من إجمالى قوة العمل، وقد أكدت نتائج بحث القوى العاملة بالعينة عام 1998 نفس الحجم تقريبا لعمالة الأطفال حيث بلغ 1.38 مليون طفل عامل فى سن أقل من 15 سنة وهم يمثلون 7.4 % من إجمالى قوة العمل. ترجع أسباب ظاهرة عمالة الأطفال إلى سببين هما: فقر الأسر التى يعمل أطفالها، واعتبار التعليم غير مجد لهذه الأسر حيث أن تعلم الطفل حرفة أفضل إقتصاديا للأسرة.

ويرى البعض أن الطموح الاجتماعي والاقتصادي للأفراد ورغبتهم في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية داخل البناء الطبقي يمكن أن يشكل أبرز الدوافع للأخذ بوسائل تنظيم الأسرة. وأوضح ديمون أن الخصوبة السكانية تتناسب تناسبا عكسيا مع الارتقاء الاجتماعي؛ فالفرد يميل إلى الصعود إلى مستويات أعلى من بيئته وهو، في هذا الصعود، يصبح -من وجهة النظر الثقافية- أقل اهتماما بموضوع الإنجاب؛ إذ ينشغل بالتقدم الشخصي عن إنجاب الأطفال. ويرى فرانكFrank  أن أكثر الأسر استقرارا وثراءً هي –في الواقع– أكثرها خوفا من الفقر؛ فالأسرة الغنية تخشى تفتيت الملكية على عدد كبير من الأبناء فتلجأ لتنظيم النسل، أما الأسرة الفقيرة فتعتبر الأطفال أحد العوامل الأساسية لزيادة دخل الأسرة ويتم ذلك بدخول هؤلاء الأبناء سوق العمل والإنتاج في سن مبكرة نسبيا، والأثرياء وحدهم يعلمون أن تقسيم الملكية بين كثير من الأبناء سوف يجعل هؤلاء الأبناء عاجزين عن الاحتفاظ بمكانتهم في المجتمع<!--.

مشكلة البطالة في مصر:

يمكن تتبع تطور حجم مشكلة البطالة في مصر من خلال بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء حول تقدير حجم البطالة حيث نجد أنه في عام 1960م كان معدل البطالة 2.5% من إجمالي حجم القوى العاملة، وفي تعداد 1976م يقفز الرقم إلى 7.7 % ثم إلى 14.7% من تعداد 1986م، ولكنه وصل في 1996م إلى 8.8% ثم 9.5% حاليًا. على أنه من المهم هنا أن نشير إلى أن تلك الأرقام تتعلق فقط بالبطالة السافرة فهي لا تشمل البطالة المقنعة الإنتاجية كما لا تشمل البطالة الموسمية أي هؤلاء الذي يعملون في موسم معين ثم يتعطلون باقي العام، كما لا تشمل أولئك الذين يعملون في حرف وقطاعات هامشية لا استقرار فيها تتسم بضعف الدخل للدرجة التي لا توفر الحياة اللائقة. في حين يقول محللون اقتصاديون محليون إن النسبة الحقيقية للعاطلين عن العمل هي ضعف ما تعترف به الحكومة ويصلون بها إلى 29%.

وفي الوقت ذاته، من المتوقع أن تنمو قوة العمل في مصر بنحو 3% سنويًّا على مدى العشرين عامًا القادمة، وهو ما يعني أن الناتج المحلي الإجمالي يجب أن ينمو بمعدل يتراوح بين 6-7% حتى يمكن امتصاص العمالة الإضافية وأدى التحسن الكبيرة في الأوضاع الصحية للأطفال، إلى تراجع مستمر في معدل وفيات الرضع والأطفال منذ عقد الستينيات، وترتب على ذلك أن أصبح السكان في سن العمل (15-64 سنة) يُشكلون 51% من إجمالي السكان، كما أن 35% من العاملين تقل أعمارهم عن 24 سنة.

مشكلة البطالة والسكان:

 تتحول الزيادة السكانية إلى عبء حقيقي على التنمية عندما لا يجري استغلال الموارد المتاحة بما فيها قوة العمل بصورة صحيحة ومنطقية؛ حيث ينعكس أثرها على سوق العمل من خلال زيادة قوة العمل مما يؤدي إلى زيادة معدلات البطالة ويخفض من مستوى الأجور وبالتالي يتدنى المستوى التأهيلي لقوة العمل المستقبلية بسبب تأثير انخفاض الأجور على التركيب التعليمي للسكان نتيجة عدم مساهمة الزيادة في الإنتاج أما على مستوى الإدخار تؤدي الزيادة انخفاض الادخار والاستثمار وبالتالي انخفاض معدل النمو الاقتصادي والدخل الفردي ’ كما تؤدي الزيادة إلى زيادة الطلب الاجمالي على السلع بنوعيها الضروري والكمالي مقابل محدودية الدخل وزيادة الحاجات مما يشكل ضغوطاً على المسيرة التنموية للمجتمع. إن عدم التوازن بين عدد السكان والموارد والخدمات وهي زيادة عدد السكان دون تزايد فرص التعليم والمرافق الصحية وفرص العمل وارتفاع المستوى الاقتصادي تظهر المشكلة بشكل واضح وتتمثل بمعدلات زيادة سكانية مرتفعة ومعدلات تنمية لا تتماشى مع معدلات الزيادة السكانية وانخفاض مستوى المعيشة، ويجدر القول إن الزيادة السكانية لا تشكل مشكلة دائماً , وبالتالي فإن الأزمات والمشكلات المرتبطة بالمشكلة السكانية تعرب عن نفسها من خلال نقص الأيدي العاملة وتدني مستوى الانتاجية ومشاكل مرتبطة بالأسرة.. الخ

ووجهة النظر هذه تلقي المسئولية عن ضعف الأداء الاقتصادي وتزايد معدلات البطالة في مصر، على معدلات الزيادة السكانية فيها وما تنطوي عليه من زيادة في قوة العمل، رغم أن الزيادة في عدد السكان وقوة العمل في مصر تعتبر معتدلة وتقل عن المعدلات المناظرة في البلدان التي تدخل ضمن نفس الفئة الداخلية التي تقع فيها مصر.

وبدلاً من أن يتم النظر إلى عنصر العمل كعنصر إنتاجي مهم يمكن توظيفه بشكل فعال في إنتاج السلع والخدمات وزيادة قدرة الاقتصاد المحلي من خلال استثمارات جديدة تستوعبه، فإنَّه يتم تبرير الفشل في تحقيق ذلك بشماعة ارتفاع معدلات النمو السكانية، رغم أن تلك المعدلات تتراجع تلقائيًّا بالتوازي مع ارتفاع مستويات المعيشة والتعليم، وليس بالصراخ والشكوى من ارتفاعها.

وفي هذا المقام تجدر الإشارة إلى أن دولة تحقق نموًا ممتازًا وتقدمًا سريعًا وتحسينًا مبهرًا لمستويات معيشة أبنائها هي ماليزيا، تحقق معدلات نمو سكاني أعلى من مصر منذ عام 1965م وحتى الآن بلا انقطاع، وقد بلغ متوسط معدل نمو السكان في ماليزيا نحو 2.4% سنويًّا خلال الفترة من 1990م حتى 2003م، مقارنةً بنحو 1.9% سنويًّا في مصر خلال الفترة المذكورة.

وفي نفس الوقت بلغ معدل البطالة في ماليزيا نحو 3.7% خلال الفترة من 2000م إلى 2002م، مقارنةً بنحو 9% في مصر في الفترة نفسها، وهذه البيانات المقارنة تبطل الحجة التي يرددها البعض بأن النمو السكاني هو المسئول عن أزمة البطالة، فالمسئول الحقيقي هو السياسات الاقتصادية والتي لا تقيم اعتبارًا لتشغيل المواطنين ولا لمصالح الطبقة الوسطى أو الفقيرة؛ لأنها معنية بالأساس بمصالح الطبقة العليا من رجال الأعمال والبيروقراطية الفاسدة والمستثمرين الأجانب الذين تقوم الدول التي ينتمون إليها وهي في غالبيتها الساحقة الدول الدائنة للحكومة المصرية بفرض الشروط الملائمة لهم لتحقيق ما يتم ترويجه على أنه إصلاح اقتصادي أو إجراءات للتكيف الهيكلي. كما أن الفساد المستشري في الحكومة وأجهزة الدولة هو المسئول أيضًا عن ركود الاقتصاد وضعف قدرته على توفير فرص العمل للمواطنين لتمكينهم من كسب عيشهم بكرامة.

والغريب أن هناك مابين‏40‏ إلى‏50‏ ألف صيني يقيمون الآن في مصر بشكل غير شرعي بعد أن دخلوا الي البلاد بتأشيرات سياحية ثم بقوا للعمل في بعض الشركات أو كباعة متجولين للبضائع الصينية لحسابهم الشخصي أو لحساب بعض التجار المصريين‏.‏ وقد سببت هذه الظاهرة مشكلة لدي القنصليات المصرية في الصين حيث تتلقي طلبات كثيرة من الصينيين الراغبين في الحصول علي تأشيرات لدخول مصر بغرض السياحة‏,‏ وعندما تفحص هذه الطلبات تكتشف أن معظم أصحابها من العمال العاديين الذين لا تسمح ظروفهم المادية بالقيام برحلة سياحية الي مصر‏,‏ وعلي الفور تبدأ موجة الضغوط والاتصالات علي القنصليات من جانب بعض الشركات في مصر لمنح هؤلاء تأشيرات دخول بدعوي الحاجة اليهم رغم أنهم عمالة عادية يوجد كثير جدا من المصريين مثلها‏,‏ وبالتالي لا تمثل أي خبرات نادرة‏.‏ ناهيك عن أن الدولة الصينية تشجع بشكل كبير رعاياها علي السفر للعمل في أي دولة أخري ـ بغض النظر عن طبيعة العمل ـ في اطار استراتيجية لحل مشكلة البطالة  الناجمة عن الزيادة السكانية ‏(‏عدد السكان نحو مليار و‏400‏ ألف نسمة‏)‏ وكذلك استخدام الوجود الصيني المستهدف بكثافة في دول العالم كوسيلة قوة اضافية للدولة الصينية‏.‏

مواجهة المشكلة السكانية:

للتغلب على المشكلة السكانية بآثارها الاقتصادية والاجتماعية لابد من السير في اتجاهين هما: تنظيم الأسرة، والتنمية الاقتصادية. وأن تركز السياسة الشاملة على مواجهة الأبعاد الثلاثة المتعلقة بالمشكلة وهى النمو والتوزيع والخصائص. ومن أساليب مواجهة المشكلة السكانية:

1- زيادة الإنتاج والبحث عن موارد جديدة. والاهتمام بتوفير فرص العمل للقضاء علي الفقر وإنشاء مشروعات صغيرة خاصة في المناطق العشوائية وذات الزيادة السكانية ويفضل الاستفادة من فكرة بنك القروض المتناهية في الصغر(بنك جرامين).

2- الحد من زيادة السكان بإصدار التشريعات، مثل: رفع سن الزواج، وربط علاوات العمل والاعفاءات الضريبية بعدد الأبناء، بمعنى إعفاء الأسر محدودة الدخل من أنواع معينة من الرسوم والضرائب أو منحها تأمينا صحيا شاملا أو الحصول علي دعم غذائي مجاني أو منح الأم التي تبلغ الخمسين مكافأة مالية إذا التزمت بطفلين وترفع عنها هذه المميزات إذا تجاوزت هذا الشرط‏. وتقديم حوافز للقري والمدن التي تحقق انضباطا في وقع الزيادة السكانية عبر خدمات ومشروعات تقام فيها‏.‏ ‏والاستفادة من تطبيق القوانين التى صدرت مؤخراً، وخاصة قانون الطفل الذى يجرم عمالة الأطفال كأحد المداخل المهمة وغير المباشرة لمواجهة المشكلة السكانية.

3- يجب وضع إستراتيجية إعلامية متكاملة تستهدف إقناع الأسر المصرية بثقافة الطفلين فقط، والربط بين القضية السكانية والقضايا الأخرى المتصلة بها مثل الأمية والمساهمة الاقتصادية للمرأة وعمالة الاطفال والتسرب من التعليم، وتنمية الثقافة السكانية والتوعية بمشكلاتها.

4- عودة القطاع الخاص للمساهمة في حل المشكلة السكانية أصبح ضرورة ملحة ممثلا في قطاع رجال الأعمال والشركات الكبري وصولا إلي المساجد والكنائس والمدارس الريفية وذات الفصل الواحد.

5- الاهتمام بالخصائص السكانية وتبني برامج فعالة للتنمية البشرية في محو الأمية والتعليم والصحة لمردودها المباشر علي السكان.

6- من الأهمية بمكان التركيز علي فئة الشباب لترسيخ مفاهيم الأسرة الصغيرة والتخطيط الإنجابي والمساواة بين الجنسين حيث انهم يمثلون آباء وأمهات المستقبل وهم الطريق الي تحقيق الهدف القومي المتمثل في طفلين لكل أسرة‏. ويمكن أن يساهم الشباب في حل هذه المشكلة عن طريق نشر التوعية والتحذير من خطورة الزيادة السكانية وأثرها على التنمية. ويمكنهم المساعدة في التخطيط السكاني عن طريق البحوث الميدانية للمشكلة؛‏ لمساعدة متخذي القرار‏.‏ ويجب على الشباب المشاركة التطوعية في العمل العام‏,‏ وعلى منظمات المجتمع المدني أن ترحب بعمل الشباب التطوعي من الجنسين.

7- تفعيل فكرة التوزيع السكاني من خلال خطط جذب السكان للمناطق الجديدة، وغزو الصحراء وإعادة النظر في خريطة توزيع السكان؛ فمصر من الناحية العددية تستوعب ضعف عددها الحالي ذلك أن المصريين يعيشون على 6% من مساحة مصر، بينما تحتاج 94% من مساحة مصر أن تكون مأهولةً بالسكان، وأن المصريين مكدَّسون في 3 محافظات، وباقي المحافظات بها خلخل سكاني رهيب.

8- زيادة الاهتمام بصعيد مصر؛ حيث إن 25% من سكان مصر يسكنون فى ريف الصعيد، وهم مسئولون عن 41% من الزيادة السكانية، كما أن للرجل فى صعيد مصر دورا مهما وكبيرا فى مواجهة المشكلة السكانية، حيث إن الرجل هو صاحب القرار فى الصعيد. ومن بين الأساليب غيرالتقليدية إحياء مشروع "الدوار"، وذلك لمناقشة الرجال فى كل ما يتعلق بتنطيم الأسرة، وسيكون لهم فاعلية فى إنجاح برامج تنظيم الأسرة وخاصه فى الريف، كما يجب إدخال رجال الدين والعمده، وجميع الفئات الفاعلة والعاملة فى هذا المجال خاصة المجالس الشعبية والتنفيذية.

المصدر: ثروت اسحق، علم الاجتماع ودراسة السكان، كلية الآداب، جامعة عين شمس، 1986 ص ص 58-59.
  • Currently 265/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
88 تصويتات / 9319 مشاهدة
نشرت فى 16 أغسطس 2010 بواسطة drsaber

ساحة النقاش

د. صابر أحمد عبد الباقي دكروري

drsaber
مدرس علم الاجتماع كلية الآداب جامعة المنيا »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

323,537