هو : تعلمين كم أحتاجك .
هى : وأنت تعلم كم أحبك
هو : الاحتياج أشد رغبة من الحب فأنا أحتاجك أكثر مما تحبيننى
هى : والحب أشد لهفة من الاحتياج لأننى أحبك أكثر مما تحتاجنى
هو : قد أحبك ومع ذلك لا أحتاج إليك " أحبك نعم ......... أريدك لا "
هى : وقد أكون فى أشد الحاجة إليك ومع ذلك أمقتك لأنى أكره ضعفى أمامك ، أما إذا أحببتك أولا ً فسأكون فى أشد الحاجة إليك .
هو : الاحتياج لا يأتى إلا من الحرمان ، وطالما أنت بعيدة عنى فأنا أحتاجك
هى : قلتها بنفسك ..... والمشاعر لا يمكن أن تولد من رحم الحرمان .
هو : بل الحرمان مصدر انبعاثها الوحيد .
هى : كيف ؟
هو : تريدين أن تعرفى ؟
هى : نعم
هو : لأنك حقا ً لا تعرفين ..... أم تريدى اختبارى ؟
هى : ولماذا اختبرك ؟
هو : لأننى دائما ً موضع اختبار لديك .
هى : اعترف أن فى بداية علاقتى بك كنت موضع اختبارات .
هو : والآن ؟
هى : لم أعد فى حاجة لاختبارك .
هو : لثقتك فى وفى حبى لك ؟
هى : بل لأنك اختيارى فكيف اختبر من هو اختيارى ؟
هو : حتى تتأكدى من مشاعرى نحوك .
هى : الأجدى أن تقول أن أعرف مشاعرك ، لا أن أتأكد منها .
هو : هل ما زلت حتى الآن لا تعرفيها ؟
هى : لأنك تجعلنى دائما ً خارج الحدود .
هو : أية حدود ؟
هى : حدود مشاعرك ، المنطقة التى تفصل دائما ً بين الجنة والنار ..... تلك المنطقة الوسطى التى لا أستطيع الفرار منها أو إليها .
هو : تتطلعين للهروب منى ؟
هى : بل أحلم دائما ً بالخلاص .
هو : الخلاص من من ؟
هى : من قيودك التى تدمينى .
هو : أين هى تلك القيود التى تتحدثين عنها ؟
هى : الغيرة الدائمة والشك فى تصرفاتى ونظراتى ، ما الذى يجبرنى على اختيارك طالما لا أحبك ؟
هو : وما الذى يجبرنى على اختيارك طالما أشك فيكى ؟
هى : قل لى أنت ما الذى يجبرك ؟
هو : على حبك ؟
هى : بل على الغيرة .
هو : لأنى أحبك .... ولا أستطيع الاستغناء عنك .
هى : حب الاحتياج .
هو : بل حب الاكتمال ..... أنا وأنت نصفين .
هى : مختلفين .
هو : ولولا الاختلاف ما كان الانجذاب .
هى : ولكن لو ظل هذا الاختلاف قائما ً بينهما لفسدت العلاقة التى تربطهما معا ً .
هو : تعلمين أنى أفعل ما فى وسعى حتى أستطيع الاقتراب منك .
هى : لا أريد الاقتراب .
هو : ماذا تريدين إذن ؟
هى : الامتزاج .
هو : ماذا ؟
هى : ما سمعت " وتلمح على وجههه علامات الاستغراب والتعجب والدهشة على ما قالت فتواصل حديثها موضحة ما كانت تعنيه من حوارها " أسعى فى علاقتى معك للتفرد ، أن أكون انا وأنت مثالا ً رائدا فريدا ً فى العشق الأبدى الذى يلقن المحيطين بنا درسا ً فى السكن النفسى والمودة والرحمة التى تحدث عنها الله بين الزوجين ، أن اكون أنا وأنت نفس واحدة بالفعل لا بالكلام والشعارات ، أن تدرسنى جيدا ً وأدرسك جيدا ً فنعرف مكامن قوتنا وضعفنا جيدا ً ، فهل تملك قوة ً على مواصلة هذا الطريق معى ؟ " وقبل أن يحاول الكلام تضع يدها على فمه وتستطرد قائلة " لا أريد منك الاجابة الآن ، خذ الوقت الذى يكفيك للتفكير ، فرحلتنا معا ً رحلة بالعمر بأكمله فأعد لها العدة جيدا ً بتقوى الله وحينما تجد فى نفسك القدرة الكافية على مواصلة الطريق معى بفلسفاتى ونظرياتى المختلفة عن الحياة ستجدنى بانتظارك .


ساحة النقاش