رسالتى إليك
ربما تقرؤها
مثلما تقرأ الجريدة
دونما أدنى اهتمام
فى المساء
ربما تتناولها أناملك المتعبات
فى وسط بحور الأحرف والكلمات
ربما تتطلع عينيك
على كلمات حبى الحائرات
وتتعرف على هويتى واسمى
حين يطالعك به
برج الجوزاء
حين تقرأ فى سمائك عن رسالة بلا إمضاء
بلا عنوان أو اسم
يدل على صاحبة تلك الرسالة الخرساء
عن تلك المرأة
التى أدخلتها مدنك وشطبت من أجلك جميع من فى الأرض
أو فوق السماء
عن تلك التى أسميتها يوما
العاشقة البلهاء
أكتب إليك رسالتى
التى أعرف أنها ستلقى فى سل المهملات
قبل أن تقرأ ما بين السطور يا أقوى رجال الأرض وأكثرهم ذكاء
يا رمز التكبر يا لسان الكبرياء
لكنك إن قرأت رسالتى منذ الأحرف الأولى ستعرف من أنا ...... من أنا ؟
يا سيدى أنا قصة ختمت جميع فصولها قبل أن أعرف طريقا للنجاة
أنا صرخة الزمن التى
لجأت إليك لأنها
كانت تفتش ذات يوم
عن معنى جديد للحياة
فتركتها وهربت منها
قتلتها وهى ما زالت على قيد الحياة
تبكيك
تبكى حبها
أعرفت الآن
يا سيدى من أنا ؟
أنا أغبى النساء
أعطيتك العشق
ماذا أعطيتنى ؟
أعطيتنى بحرا من الأحزان
أهدرت فيه سنين عمرى
وضاعت سفن حبى
فى أمواجه الهوجاء
أعطيتنى دربا
تاهت خطوتى فيه
ولم يبقى لدى غير الكبرياء
أعرفت الآن يا سيدى من أنا ؟
ولمن تكون تلك الرسالة
ذات الأحرف السوداء
إنها رسالتى
جاءت إليك منى
اسميتها
رسالة إمرأة حمقاء


ساحة النقاش