قصيدة المنفرجة
لحجة الاسلام أبو حامد الغزالي رضي الله عنه

الـشِّـدَّة أوْدَت بالمُـهَـج () يـا ربِّ فعجِّـل بالـفَـرَجِ
والأنفسُ أمست في حَـرَجٍ () وبِيَـدِك تفريـج الـحَـرَجِ
هاجَـت لِدُعـاك خواطرنا () والويلُ لهـا إنْ لـم تهـجِ
يا من عوَّدْتَ اللُّطْف أعِـدْ () عادَاتِـك باللُّطْـفِ البهـجِ
أغلق ذا الضِّيـق وشدَّتـه () وافتَح ما سُدَّ مـن الفَـرَجِ
عجْنَـا لجَنَابِـك نقـصـدُه () والأنفسُ فـي أوْجِ اللَّهـجِ
وإلى أفْضَالِـك يـا أَمَلـي () يا ضَيْعَتَنـا إنْ لـم نَعِـجِ
مَنْ للْمَلْهُوف سِوَاك يُغِـث () أو للمضْطَرِّ سـواك نَجِـي
يـا سيِّدنـا يـا خالقـنـا () قد ضاق الحبْل على الوَدَجِ
وعبادك أضْحَوا فـي أَلَـمٍ () ما بين مُكَيْريـبٍ وشَجِـي
والأحْشَا صارت في حـرَقٍ () والأعينُ غارتْ فـي لجـجِ
والأعينُ صارت في لجـجٍ () غاصَتْ في الموجِ مع المهجِ
والأزْمَـة زادت شدَّتُـهـا () يا أزمـة علَّـكِ تنْفَرجـي
جِئْنـاك بقلـبٍ منكـسـرٍ () ولسـانٌ بالشَّكـوى لهِـجِ
وبخوفِ الذِّلَّـة فـي وَجَـلٍ () لكـن بـرجـاكَ ممـتـزجِ
يا قاهرُ يـا ذا الشِّـدَّة () يـاذا البطش أغثْ ذا الفَـرَجِ
يـا رب ظلمنـا أنفسـنـا () ومصيبتنا ما حيـث نَجِـي
يا رب خُلِقنـا مـن عَجَـلٍ () فلذلـك ندعـو باللَّـجَـجِ
يا رب وليـس لنـا جَلَـدٌ () أنَّى والقلـب علـى وَهَـجِ
يا رب عبيدك قـد وفَـدُوا () يدعـون بقلـبٍ منزعـجِ
يا رب ضعافٌ ليـس لهـم () أحدٌ يرجون لـدى الهـرجِ
والحكمـة ربـي بالـغـةٌ () جلَّت عن حَيْـفٍ أو عِـوَجِ
والأمـر إلـيـك تُـدَبِّـرهُ () فأغثنـا باللُّطْـف البـهـجِ
يا نفسُ وما لَكِ مـن أحـدٍ () إلَّا مـولاك لــه فعِـجِـي
وبه عـوْذِي، وبـه فَلُـذِي () ولِبَـاب مكارمِـه فلُـجِـي
كي تنصلحي كي تنشرحي () كي تنبسطي كي تبتهجـي
وَيَطِيبُ مُقَامُكِ مَعَ نَفَرٍ () أَضْحُوا فِي الحِنْدَسِ كَالسُّرُجِ
وَفَّوْا للهَ بِمَا عَهِدُوا () مَنْ بَيْعِ الأَنْفُسِ وَالمُهَجِ
فَهُمْ الهَاِدي وَصَحَابَتُهُ () ذُوَ الرُّتْبَةِ وَالعِطْرِ الأَرِجِ
قَوْمٌ سَكَنُوا الجَرْعَاءَ وَهُمْ ()شَرَفُ الجَرْعَاءِ وَمُنْعَرَجِ
جَاءُوا لِلْكَوْنِ وَظُلْمَتُهُ () عَمَّتْ وَظَلاَمُ الشِّرْكِ دَجِ
مَا زَالَ النَّصْرُ يَحُفُهُم () وَالْظُلْمَةُ تُمْحَىَ بِالْبَلَجِ
حَتَى نَصَرُوا الإِسْلاَمَ فَعَادَ () الْدِّينُ عَزِيزُا فِي نَهَجِ
فَعَلَيْهِمْ صَلَّى الرَّبُّ عَلَى() مَرِّ الأَيَّامِ مَعَ الْحِجَجِ
وَعَلَى الْصِّدِّيقِ خَلِيِفَتِهِ () وَكَذَا الفَارُوقِ وَكُلِّ نَج
وَعَلَى عُثْمَانَ شَهِيدِ الدَّارِ () وَفَا فَرَقَى أَعْلَى الدَّرَجِ
وَأَبِالحَسَنَيْنِ مَعَ الأَوْلاَدِ ()كَذَا الأَزْوَاجِ وَكُلَّ شَج
مَا مَالَ الْمَالُ وَحَالَ الْحَالُ ()وَسَارَ السَّارِي فِي الدَّلِجِ
يَا رَبِّ بِهِمْ وَبِآَلِهِمْ ( ) عَجِّلْ بِالْنَّصْرِ وَبِالْفَرَجِ
وَاغْفِرْ يَا رَبِّ لِنَاظِمِهَا () وَلَهُ رَقِّي أَعْلَى الْدَّرَجِ
وَاخْتِمْ عَمَلِي بِخَوَاتِمِهَا ()لأَكُونَ غَدُا فِي الْحَشْرِ نَجِ
وَإِذَا ضَاقَ الأَمْرُ فَقُلِ () الشِّدَةُ أَوْدَتْ بِالْمُهَجِ
يَـــا رَبِّ فــَعــَجِّــلْ بــِالْـفَــرَجِ

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 45 مشاهدة
نشرت فى 16 يوليو 2015 بواسطة drmostafa1

فيلسوف الازهر الشريف

drmostafa1
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

3,211