دور المراة الفعال في تطوير وتنمية المجتمعات العربية 

البروفيسور الدكتور الشريف  / علـي مهـران هشـام

مدير مجلة الابداع العالمية المحكمة – اليابان

الحاصل علي  الجائزة العالمية للابداع البيئي– اليابان 2001

رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر

 

 ساهمت  النساء عبر التاريخ  عن جدارة  في مشاركة الرجال في بناء المجتمع وتطويره،  ويعود سبب ذلك إلى النجاحات العديدة التي حققتها النساء في مختلف مجالات الحياة..

المرأة هي أساس بناء اي مجتمع قوي ومستدام فهي ما تزال تبذل الجهد وتضع يدها بيد الرجل لبناء البشر والحجر واستمرار تعمير الكون . المرأة تتواجد منذ الصباح في الحقول والمصانع والمدارس والجامعات والمستشفيات والمؤسسات ومراكز البحث وهي جزء فعال في مؤسسات المجتمع المدني وكذلك الهيئات والخدمات العامة مثل الجيش والشرطة والقضاء والحماية المدنية والسجل المدني وفي الصحافة والإعلام ودور النشر والتوزيع وفي مراكز الفنون بكل مدارسه وأشكاله والانشطة الرياضية بكل أنواعها وبجانب. كل ذلك هي زوجة وأم واخت وابنة وصديقة تحمل هموم الدنيا كلها..دون أن تشتكي أو تشعر من حولها بالملل حتي توفر الراحة للآخرين.

أصبحت المرأة باحثة و عالمة ومعلمة وسفيرة ووزيرة ورئيسة وزراء ورئيسة جمهورية وملكة وسلطانه وأميرة وكاتبة وناشرة ومنتجة وطيارة ومقاتلة وممرضة تداوي المرضى وترعاهم في السلم والحرب وهذه أمثلة وهي جزء من كل كبير  لبعض النساء الفضليات اللاتي أثبتوا للعالم كله دورهن القوي والفعال في تنمية المجتمعات والبشرية بصفة عامة مثل:  ماري كوري التي حصلت على نوبل للسلام مرتين في الكيمياء والفيزياء ، وسوزان طه حسين والتي وقفت في ظهر زوجها عميد الأدب العربي ورائد المعارف والذي ملأ الدنيا بمؤلفاته و ماثوراته مثل مقولة العلم كالماء والهواء ,والأميرة  خديجة بنت الخديوي توفيق التي تبرعت بقصرها في حلوان ليكون مستشفي للناس وهو الآن مركزا للثقافة والتنوير ، السيدة صفية زغلول لقبت بأم المصريين وأصبح بيتها بيت الأمة لكفاحها ونضالها ضد الإحتلال الانجليزي لمصر مع الزعيم سعد زغلول.

السيدة أم كلثوم مطربة وفنانة  الغناء العربي الأصيل  والتي تجمع الملايين من البشر علي جمال رسالتها الفنية وشخصيتها الجذابة والملهمة للفنون والإبداع في العالم سواء أداء صوتي أو موسيقي أو كلمات وأشعار سامية، وساهمت بجدارة في توحيد الشعوب العربية حول القادة ومتخذي القرار لمواجة قضايا التحرير ومواجعة الازمات. النماذج المشرفة لدور المرأة في تطوير وتنمية المجتمعات العربية والانسانية كثيرة ومتعددة . كرمت الأمم المتحدة المرأة بأن جعلت من يوم الثامن من مارس من كل عام يوما عالميا لها . أما في مصر ، فقد تم إ نشاء المجلس القومى للمرأة المصرية  فى الحادي عشر من  مارس ثم ياتى يوم السادس عشر من مارس  كيوم  للمرأة المصرية , ثم يأتى عيد الأم فى الحادي  والعشرين  من مارس من كل عام والذى أقترحه  الكاتب الكبير الراحل المهندس على أمين كيوم يسعى فيه الابناء للاحتفاء بامهاتهم وأبائهم أيضا  ، وذلك امتنانا وعرفانا بدورهم الكبير فى التربية والتنشئة والرعاية وتوفير  السند والأمان للأسرة.

علي كل حال , ساسرد نموذجا للمرأة القيادية وهي السيدة " حليمة يعقوب " رئيسة سنغافورة ..هي 

امرأة مسلمة متزوجة من رجل يمني عاشت وزوجها بغرفة واحدة بداية تخرجهما من الجامعة  وهي من اصول هندية بعد استلامها لمنصبها اجتمعت بالحكومة وقالت انا اسمي حليمة يعقوب  عبد من عباد الله أخشى الله واخافه،  من يريد أن يعمل معي لصالح الشعب السنغافوري  فأنا اخته في الله.

  إن همي هو رفع مستوى المعيشة لمواطني سنغافورة ولا يعنيني غيرها

أهم إنجازات قيادتها لسنغافورة نوجزه في التالي :

 * زيادة دخل سنغافورة بحوالي  3   ترليون دولار امريكي .

* ارتفع الدخل السنوي للمواطن السنغافوري إلى مائة الف دولار.

* أصبح جواز السفر السنغافوري أغلى جواز سفر بالعالم. وأصبحت نسبة البطالة في المجتمعى صفر بالمائة.

*  أنجزت ما يقارب من عشرة آلاف مشروع عملاق.

 * أصبحت نسبة الفساد في سنغافورة صفرا.

* تم شطب واعفاء جميع الضرائب على المنتجات السنغافورية.

*  أرنفع  الدخل القومي بنسبة  ستة  تريلون دولار كفائض.

ورغم قيادتها الحكيمة والقوية والأمينة للبلاد لم تتخلي أو تتهاون في وعن عقيدتها وأخلاقها ومبادئها ..فهي يوميا تصلي الفجر مع عدد من موظفاتها في مسجد عام في العاصمة وبعد الصلاة تستمع لمشاكل مواطنيها لتقديم الحلول لها واشعارالجميع بالعدالة والحق والحرية والرضا بين الحاكم والمحكوم . إذن، المرأة صلة النفس بالنفس ، وهي صلة السكن والقرار ، وهي صلة المودة والرحمة ، وهي صلة الستر والتجمل .

وما دام للمرأة هذا الموقع في الأسرة ، فلابد من قيامها بمسؤوليتها على الوجه الصحيح والتام حتى يكون للأسرة واقع صحيح ، وعمل صحيح ، وإن لم تقم بمسؤوليتها فإن الأسرة تفقد أساسًا من أساسياتها ، وينفرط عقد اجتماعها وكينونتها ، وتفقد كل أثر إيجابي لها . والواقع يؤيد ذلك ، فكل أسرة انشغلت فيه المرأة عنها بأي عمل من الأعمال أصبحت عرضة لمختلف العواصف ، وتضاءلت بين أفرادها مشاعر الأخوة والتراحم والترابط ، وظهرت على أبنائها آثار سيئة مما حولها من يبثه الإعلام والسوشيال ميديا السلبية . ، من أجل تفكيك الاسرة  ، وإخراجها من مكانتها ومسؤوليتها ، حتى لا تحافظ على نسيج المجتمع القويم ، ولا تحميه من الانهيار ،   أو تحصنه من مخاطر الغزو الثقافي والأخلاقي .

فالطفل السوي ، والابن الإنسان ، لا يخرج إلا من بيت تظلله الأسرة بما فيها من مودة ورحمة وسكينة ورعاية  ، وللحفاظ على الأسرة والبيت ، وللمحافظة على المرأة ، وعلى إنسانيتها وكرامتها وحشمتها ومكانتها ، لابد من إعدادها منذ الصغر.

إن هذه المهمة ليست سهلة ، بل هي من أكبر المهمات والمسؤوليات التي تقع على عاتق الدولة والمجتمع ، وكل فرد من الأمة ، وهي مهمة إعداد الفتاة إعدادًا صالحًا ، إعدادًا يلبي فطرتها الأنثوية ، ويوافق طبيعتها ، ويبني قدرتها على العطاء ، ويعمق لديها الشعور بفطرتها الأنثوية ، والتمسك بها ، والاعتزاز بمكانتها ، والسعي والجد لكي تنهض بمسؤوليتها في الحياة : زوجة صالحة تقدر على بناء البيت السعيد المطمئن ، وأمََ تقدر على تربية الأبناء الصالحين ، وامرأة تساهم  بجانب الرجل  لبناء مجتمع ناجح مطمئن .

الخلاصة : أن الإسلام كرم المرأة ورعي شخصيتها ، وحافظ علي كرامتها وحقوقها ولم يبخسها شيئاً من شؤونها.  فالمرأة كمؤسسة تربوية آولـى للتطبيع الاجتماعي وبناء الأجيال 

تعتبر المرأة [ الأم ] بمثابة المؤسسة التربوية الأولي في المجتمع الإسلامي، وهي البنية الاجتماعية التي يتم من خلالها شراكة مع الرجل [ الأب ]عملية التطبيع والتنشئة الاجتماعية.  الأم تلعب دورا هاما في تنشئة الأطفال و تهذيب أخلاقهم وتعليمهم ومراعاة ميولهم واستعداداتهم .

الأم هي اللبنة الأساسية في المجتمع المسلم ، وبناء الأسرة المسلمة بناءا صحيحا سيؤدي بفضل الله إلي تكوين مجتمع صالح وجيل قوي محافظ علي تعاليم دينه فتبقي دائما المحضن الحقيقي للطفولة ، والمرجع والموئل الأساسي الذي يرتبط به الطفل والشاب طوال حيانه .

إن مسئولية المرأة ليست مسئولية رعاية مادية وصحية ، ونصح وموعظة فقط ، إنها مسئولية رسالة شاملة ، وقيادة فعالة  تخص الأمة كلها ، والمجتمع بأسره ، وترتبط بالعقيدة ، والدين ، والخلق ، والسلوك ، والجد والثقة ، والمستقبل ، وصالح الوطن ، وخير المجتمع والإنسانية . وهي مرتبطة بمجموعة من القيم والفضائل والأسس والمعايير العلمية والروحية والنفصية ، ضمن مسئولية الإنسان  ورسالته السامية في الحياة .

والله المستعان،،،

kenanaonline.com/drmahran2020

المصدر: ملخص بحث د/ علي مهران هشام ..مؤتمر المرأة. أكاديمية إشراقة .. القاهرة 2021
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 50 مشاهدة
نشرت فى 18 يوليو 2021 بواسطة drmahran2020

ساحة النقاش

د/على مهـران هشـام

drmahran2020
......بسم الله..... لمحة موجزة (C.V) 2021 البروفيسور الدكتور المهندس الشريف علي مهران هشام . Prof. Dr. Eng. Ali Mahran Hesham ## الدكتوراه من جامعة هوكايدو.. اليابان ** حاصل علي الدكتوراه الفخرية... ألمانيا. 2012 ** حاصل علي الدكتوراه الفخرية - جامعة خاتم المرسلين العالمية - ، بريطانيا، فبراير 2021 ** »

ابحث

عدد زيارات الموقع

472,032