Dr. Maher Elsawaf

الطريق إلي التقدم والتنمية يقوم علي العلم والمعرفة وحرية التعبير

"الدين في حدود العقل وحده "  عنوان كتاب إيمانويل كانط 17841804 Emanuel Kant

 

ولد إمانويل كانط فى 1724 فى كونغسبرغ بروسيا ، تربى فى أسرة تشدد بقوة على الإخلاص الدينى والتواضع والتفسير الحرفى للكتاب المقدس. وتلقى كانط تعليماً صارماً ـ وتأديبيا إنضباطياً، وقضى كانط ثمان سنوات يدرس اللاتينية،اليونانية ، العبرية،الفرنسية والرياضيات واللاهوت.

ودرس بعد ذلك بالجامعة حيث أبدى إهتمام بالفلسفة والعلم. وقضى كانط سبع سنوات فى الجامعة لكنه لم يتخرج بسبب ضائقة مالية، وترك الكلية وعمل كمعلم خاص لأطفال الأسر الثرية، كما عمل كمساعد أمين مكتبة فى القلعة الملكية.

ويشكل عنوان كتاب إيمانويل كانط "الدين فى حدود العقل وحده"، والذى صدر فى عام 1793، مثالاً بليغًا للنزعة السائدة فى ذلك الزمان حيث لم يعد يتم البحث عن ركيزة للوجود والأخلاق خارج العقل البشرية بل داخله. لقد التهم العقل كل شيء آخر، بما فى ذلك الدين وأصبح ينظر للعقل بإعتباره المسؤول الأوحد عن مستقبل البشر. ونادى بتحرير الإنسان من كل القيود.

وقد رأى كانط :

<!--[if !supportLists]-->-        <!--[endif]-->  أن العقل البشرى هو المقياس الأوحد والأسمى للحقيقة وللتصرف البشرى. وأنه يجب أن يخرج من حالة القصور التى كان عائشًا فيها.

<!--[if !supportLists]-->-        <!--[endif]-->ونادى بضرورة عدم سيطرة رجال الدين على حرية الفكر حتى يتمكن العقل من التحرر الكامل ويدخل فى نطاق التحليل العقلى العلمى.

وقد أجاب كانط على السؤال: ما هو التنوير؟ فى كتابات فى السياسة وفى فسلفة التاريخ والحقوق، تورينو 1965). بالقول أن :

 "التنوير هو خروج الإنسان من القصور الذى فرضه على نفسه. والقصور هو عدم قدرة المرء على إستعمال عقله دون هداية الآخرين. هذا القصور ليس نتيجة نقص فى العقل، بل نتيجة نقص فى القدرة على الإختيار ونقص فى الشجاعة لإستخدام العقل دون هداية آخر"

وهكذا إنطلق كانط من أن رجال الدين قد يقيدون عقول الناس عن غير قصد. ويدعو كانط الإنسان إلى أن يتجرأ ليعرف  " لأن توكيل آخر بالعمل الفكرى الذى يجب على المرء نفسه أن يقوم به هو دليل عن عدم النضج "

على أية حال لقد طالب كانط حماية الحرية الفكرية ضد القيم المهددة لهذه الحرية مشيراً أن الإستخدام العام للعقل -ويقصد به التفكير العام المستخدم فى المناقشات المفتوحة والنقدية للسياسات والقوانين- يجعل الناس قادرين على توسيع معارفهم وإحراز التقدم فى التنوير العام. 

ويؤكد كانط أنه يجب على المرء فى سبيل الإنخراط فى التفكير العام أن يحرر نفسه من الوصاية التى يجلبها المرء على نفسه والتى يقع فيها من جراء إعتماده على الآخرين ممن يتاح لهم صياغة رؤياهم الخاصة.

 

وأنه على كل شخص أن يفكر لنفسه أى عليه أن يسعى للإستنارة لينجو بنفسه من الخرافه التى تضعه تحت سيطرة الآخرين الذين يفرضون عليه أفكارهم ويجبروه على تقبل معتقداتهم بدون مساءلة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 45 مشاهدة

Dr.maher elsawaf الأستاذ الدكتور محمد ماهر الصواف

drelsawaf
نشرالثقافة الإدارية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

26,445