جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
من واقع الحياة كانت هذه القصة
(((عضد الأيام)))
وافت لها الطامة من حداثة زواجها
ف هي فتاة التاسعة عشر من العمر
ولم يمر ع زيجتها سوى بضعة أشهر
قلائل وجاءها خبر وفاة زوجها وأبيها
ف حادث سيارة مروعا فناشدت ربها
والدمع غارفا من عينيها أبحرا تقول
*****************
لمن ف الوجود يا الله أسديه حالي وأنت الكفيل
هذا إحسانك يربوني رحمة وينوء عني غم الثقيل
لزوجا هو للقلب رواح طيبا يعزوني فيه ليليا الطويل
وأبا ما غابني جهدا بل هو مني صدى الروح للعليل
ادعوك بسمك الأعظم ؟ رحمة رؤاهم فاني لكنفهم أميل
سبحانك أنت البارئ من غابنة النفس واساها الخليل
واني لفراقهم أهيم لنور وجهك فليس لي الاك معيل
********************
وحملت أمتعتها وذهبت والى بيت خالتها
من عينيها كسرة الأمل وشرودا بات منها
مستطيرا ف حضنتها قائلة ****
*****************************
لا بنيتي كم أثابك الله خير وما كان خيره مستترا
إن العبد إذا ما ابتلاه ربه ما أدرك لعبادته خبرا
ف هلم إلى جنان الصبر وتنسمي منها العطر
فزاد تقواك يا ابنتي من طاعة رغبة هي لهم أوزرا
إن تقولي لمثوى زوجا لبيك لباسا ارتضيته سترا
كرمالك أبي ما سلوت ألحنا وما لي منك اليوم عذرا
سعيت لطهري بحفظ وجه الله م قرأنه فلك القدرا
ولا تنسي بنيتي أنهم حمل أكتافك من السجود
ف دعي لهم ف الفرض وف الوتر
****************************
وبعد مضى قرابة الشهر لاحظت خالتها
إعراض حملها وتوسمت بقدوم الفرح ف أحسنت
رعايتها وان كانت هي ما أدركت ذالك لحداثة
سنها وقلة خبرتها
وتمضي الأيام والشهور حتى وافى الشهر الذي ستلد
فيه ولكن حدث ما لم تتوقعه إذ توفت خالتها اثر مرضها
التي كانت تخفيه عنها ولم تدرك ماذا تفعل
فقد أصبحت يتيمة الأهل وأخذت تهرول لا تدري إلى أين
ف جاءها المخاض بالقرب من بيت رجلا أشيب يعيش مع زوجه
المسن ف هم الرجل وزوجته باستحضارها لمنزله
ورغم كبر سنها قامت بتوليدها واتت بمولودة جميلة
وظلت في كنف هذا الرجل إلا إن استجمعت قواها
دون أنت تخبرهم من هي ودون هم إن يسألاها
فأرادت أن تستودعهما وشكرتهم عن مساعدتهم لها
وحملت رضيعتها وهمت بالمسير ومن قلبها عتابا
على الأيام فنظرت من وجه ابنتها وقالت
************************
ويحك يا دنيا كم تحجبين عن القلوب صبابة فرحها
ــــــــــــــــــــ والفت للزمان عنتا كم أدمى جراحها
أبدا ما كنت للرحمن بكيل زنة بعوضة
ــــــــــــــ ف علاما غرك أود للعيون سبل منامها
أن كنت ف الأقدار ذرعا شيطان
ــــــــــــــــ فكم للأقدار من بأس ادمعا ف أوكارها
إني وبالجرح أعلنت عصياني
ــــــــــــــــــــ فآتيني بصولك م بين يدي ومن خلفي
ف للنفــــــــــــــــــــس درها
فاني للبتول ارتئي منامي
ـــــــــــــــــ فوديعتي لربي رضيعة م بالذنب رجافها
رب هب لي من لدنك قربانا
ــــــــــــــــــــ يصم زللي لما ف الدنيا م سابلا قهرها
وادعوك ربي بمخافة الطور م جلي
ـــــــــــــــــــــــ إلا تقمن للنفس غوى يوافي دانها
******************************
يحيى نفادي
