<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} </style> <![endif]-->
منذ أن خلق الله تعالى آدم u، ونداء السلام لا ينقطع ولا يفتر في الدعوة إلى المشاركة الإيجابية بين آدم وزوجه، فهما متساويان في أصل واحد هي النفس البشرية ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ (النساء: 1) ومتساويان في التكاليف، وفي الثواب والعقاب وغيرها من الأمور الأخرى، التي تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك على حقيقة وضعية المرأة والدور الذي تقوم به في البناء والمشاركة الإيجابية الخلاقة في المجتمع «ولا أدل على الارتفاع بمكانة المرأة ما تضمنه الخطاب القرآني، وهو الوثيقة الأولى للدستور، الذي يحكم حركة الحياة كلها في المجتمع، فقد تحدث القرآن عن المرأة 58 مرة، وخصها بعدة صور كاملة، يعرض فيها قضاياها، ويتناول حقوقها وواجباتها الإنسانية مثل سورة النساء والطلاق، كما أفرد لها بعض السور أُطلق عليها أسماء وصفات نسائية كسورة مريم والمجادلة والممتحنة، سجل فيها بعض المواقف في حياة المرأة وإنصافها، فقد سجلت الاهتمام بها، وأبانت عن دورها في بناء المجتمع والدولة الإسلامية»([1]).
وإذا كان المنهج القرآني منهجاً شاملاً مانعاً في كل ما يختص بالمرأة، فإن منهج السنة يسير في إطار منهج القرآن؛ لأنه مبين له، فهو منهج يتميز بالنظرة الشمولية لحياة الإنسان كلها، بما فيها دور المرأة المجتمعي، فجعلها النبي r مسئولة تاماً كالرجل فقال r:«كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته... والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها»([2]).
ولم يرد عن النبي r ما يدل على نظرته الدونية للمرأة، وإنما كل ما نطق به لسانه r في شأنها إنما هو غاية التكريم والتقدير لدورها المجتمعي سواء في الحرب أم في السلم، في البيت أم في مجالات الحياة الأخرى «مما يؤكد على أن المرأة في صميم الخطاب الشرعي، وأن مكانتها في قلب المجتمع، فهي صاحبة دور أساسي في مسيرته، ولم تكن في الظل أو على هامش الحياة، فلطالما اجتهدت بعقلها وفكرها، وقدمت الرأي والرؤية، وأسهمت بهما في نصرة الإسلام ورفعة الدولة الإسلامية»([3]).
ليس في الإسلام إذن تمييز بين الرجل والمرأة أو تعطيل لقدرات أياً منهما الإنتاجية، وإنما فيه دعوة مفتوحة لإطلاق الطاقات الكامنة في كل منهما، من أجل تحرير عقله من إرث التقاليد البالية: المرأة للبيت والرجل للعمل.
هذا هو حقيقة دور المرأة الإيجابية في المجتمع على مدى عصور الازدهار والحضارة، فالمرأة بجوار الرجل جنباً إلى جنب وفق ضوابط إسلامية بوصفهما متكاملين لا متناقضين.
ولكن ماذا حدث بعد ذلك؟ ولماذا هذه النظرة المغلوطة إلى حقيقة دور المرأة المجتمعي؟ وكيف تحول المجتمع من نظرة المساواة إلى النظرة الذكورية؟ ولماذا كل هذا الإصرار على تهميش دورها في المجتمع وجعلها مواطنة من الدرجة الثانية ينحصر دورها في البيت لا غير؟
إن مرد هذا الأمر كله ينحصر في ليّ أعناق النصوص الخاصة بالمرأة، وتناول ظاهرها، مع عدم الآخذ في اعتبار الظروف التي قيل فيها النص، وفقاً لقاعدة لا اجتهاد مع النص، مما حدا بالعاملين بظاهر النص على أن ينصبوا أنفسهم أوصياء على المجتمع، دون أن يطبقوا تلك القاعدة على أنفسهم، ومن ثمَّ حق لهم «حصر مفهوم الشريعة في تطبيق الحدود –التي تدار بالشبهات حسب وصية الرسول- ليس مجرد استنتاج، ذلك أن قوانين الميراث والزواج والطلاق والولاية... الخ هي القوانين السارية والمطبقة تطبيقاً حرفياً في معظم الدول الإسلامية، وليتها مطبقة بمنهج قرآني منفتح، أي بمنهج متسق مع مقاصد القرآن الكلية، بل هي مطبقة وفق تأويلات وتفسيرات فقهية تعكس تقاليد وشرائع مجتمعات خارج التاريخ. يكفي هنا الاستشهاد بالقيود البشعة المفروضة على حقّ المرأة في الطلاق مع استحالة العشرة، وتقييد حقها في الاشتراط في عقد الزواج، فضلاً عن حقّ العمل»([4]).
ومن هنا ظهرت الفتاوى القمعية، التي تحد، بل وتمنع المرأة من ممارسة الدور المنوط بها في المجتمع، كما أمر الله تعالى به، وحث عليه النبي r.
وقد تجاهل هؤلاء وتناسوا عن عمد أن هناك قاعدة أخرى مؤداها: الثابت والمتغير في: الأحكام الإسلامية، أي «الأحكام نوعان: نوع لا يتغير عن حالة واحدة هو عليها، لا بحسب الأزمنة والأمكنة، ولا اجتهاد الأئمة، كوجوب الواجبات، وتحريم المحرمات، والحدود المقدرة بالشرع على الجرائم ونحو ذلك. فهذا لا يتطرق إليه تغيير، ولا اجتهاد يخالف ما وضع عليه. والنوع الثاني: ما يتغير بحسب اقتضاء المصلحة زماناً ومكاناً وحالاً كمقادير التعزيرات وأجناسها وصفاتها، فإن الشارع ينوع فيها بحسب المصلحة»([5]).
إن الإشكالية الخطيرة التي تعيشها المرأة ما بعد الثورات العربية، تكمن في الخلط بين النص والتفسير للنص، وهذه هي الأزمة الحقيقية التي تعوق المرأة عن القيام بدورها المجتمعي دون تفريط أو إفراط.
ففي الوقت الذي كان فيه الإسلام في عصور ازدهاره، يقدم للعالم النموذج الأمثل في تحرير الإنسان بعنصرية الرجل والمرأة من نير التقاليد، ودعوته للفرد باستخدام عقله، واحترام اختياره، ووجوب الإقرار بحق الله في الربوبية وطلاقة إرادته، وإخضاع البشر جميعاً لعبوديته وحده، والإيمان بالحاكمية لله تعالى وحده ونزعها عمّنْ سواه، في هذا الوقت كانت أو ربما تزال تعيش في عصور الجهل والتخلف، وادعى البابوات فيها أنهم نواب الله في الأرض، مصدر السلطتين الدينية والسياسية، يعينون الملوك ويعزلونهم ويتحكمون في رقاب البلاد والعباد، وتحول رجل الدين إلى آمر يصنع ما يراه دون محاسب أو رقيب، فهو يستمد سلطته من الله تعالى، وهو ظل الله على الأرض([6]).
ومع أن الإسلام ينفي السلطة الدينية ونظام الكهنوت بنص صريح ﴿وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ (الحاقة: من الآية42)، ولم يعرف الإسلام في عصوره الزاهية مثل هذه السلطة، فلم يمارس النبي r أو يدعي السلطة الدينية أو الكهنوتية، فالنبي r مع مكانته لا يملك إلا سلطة التذكير والدعوة إلى الدين، وإصلاح الفرد والمجتمع؛ لقوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ** لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ (الغاشية:21- 22)
وأن من واجبه أيضاً إبلاغ رسالة الإسلام إلى الخلق ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ﴾ (الشورى: من الآية48)، ولم يثبت أن الإسلام طوال تاريخه قد أعطى هذه السلطة، وهذا التفويض لأحد تحت أي مسمى، بمَنْ فيهم النبي r، فهو مبلغ فقط عن الله، فهو لم يفرض الوصاية الدينية على أحد، بل إن القرآن قدم النبي r على أنه بشر يوحى إليه ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ وقوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (لأعراف:188)
وقد سار الخلفاء الراشدون على نهجه، فكانوا كسائر الناس، حتى إن عمر بن الخطاب t، كان يقول:«إنه مَنْ ولى أمر المسلمين فهو عبد المسلمين، يجب عليه لهم مثل ما يجب على العبد لسيده من النصيحة وأداء الأمانة»([7]).
أقول بالرغم من ذلك، إلا أن هذا المسار قد انحرف في عصور الانحطاط والاستبداد الديني، فظهر ما يعرف باسم رجال الدين، يزعمون أنهم حراس ذلك الإرث الديني، ومن ثمَّ محاربة كل إبداع وتجديد.
هؤلاء الأوصياء الجدد يقومون اليوم بنفس الدور الذي يقوم عليه نظام الكهنوت في أوروبا. وقد اعترف الدكتور محمد عمارة بوجود هؤلاء في الإسلام اليوم «شهد الواقع التاريخي الإسلامي، تقليد المسيحية في هذه الآفة «الكهنوت»، فتحول بعض علماء الدين إلى رجال دين، وزعموا لأنفسهم سلطاناً في التحليل والتحريم، واحتكروا لآرائهم صلاحيات الرأي الوحيد، ومن ثمَّ الرسمي للإسلام... ولكن هذا التقليد يظل واقعاً تاريخياً لا يعترف به الإسلام»([8]).
وقد مارس هؤلاء تلك السلطة على سائر الناس وخاصة المرأة، وليس أدل على ذلك من سيل الفتاوى، التي تدل على مدى الخلط بين النص وتفسيره، ومن ذلك تلك الفتوى التي بثتها وكالة الأنباء الفرنسية، نقلاً عن الشيخ عبدالعزيز بن باز بعنوان «عمل المرأة من أعظم وسائل الزنا».
حيث قال: «إن إخراج المرأة من بيتها الذي هو مملكتها ومنطلقها الحيوي في هذه الحياة إخراج لها عما تقتضيه فطرتها وطبيعتها، التي جيلها الله عليها. فالدعوة إلى نزول المرأة إلى الميادين التي تخص الرجال أمر خطير على المجتمع الإسلامي، ومن أعظم آثاره الاختلاط الذي يعتبر من أعظم وسائل الزنا الذي يفتك بالمجتمع ويهدم قيمه وأخلاقه»([9]).
ويبدو أن مثل هذه الفتاوى، هي محاولة لإثبات الأفضلية، وأنه الأكثر التزاماً بصحيح الدين عمَّنْ سواه، وبالتالي هم الأوصياء على المجتمع، وأن أي محاولة لإعمال العقل والاجتهاد في تلك الفتاوى هو تطرف وإرهاب، فدور العقل عندهم يقتصر على هداية الإنسان إلى تصديق ما يقوله النبي r.
يقول الإمام الغزالي: «فيكفيك من منفعة العقل أن يهديك إلى صدق النبي r ويفهمك موارد إشاراته، فأعزل العقل بعد ذلك عن التصرف ولازم الإتباع فلا تسلم إلا به»([10]).
فالذي ينظر إلى التمايز والاختلاط الكبير بين تجاوز العالم كله، أطر المناقشة في مسائل المرأة وخروجها للعمل ومساواتها للرجل ومسؤوليتها الاجتماعية ككائن بشري مخلوق من الله باستقلال تام، ليس فقط قادراً على المشاركة في اتخاذ القرار، بل قادراً على القيادة والانحياز، لقد حرر الإسلام المرأة من خلال التطبيقات الفعلية في التاريخ الإسلامي، ومازال الإطار الديني العربي يحصر نفسه في محاولة عدم التجاوز التاريخي التراثي للنصوص الشرعية بحجة قدسيتها، وهم لا يدرون عن قدسية النصوص شيئاً، إن الأصل في النص في الإسلام أن يتجاوز حدوده الزمانية والمكانية، ليكون صالحاً لكل زمان ومكان، وهذه هي نفسها منطلقات الفكر الديني بكل طوائفه، ولكنهم يعانون من عدم التوفيق في التطبيق، وقد كانت لهذه النظرة السطحية الاستاتيكية للنص، الأثر البالغ في تحجيم دور المرأة في البيت فقط، وفقد عنصر مهم من عناصر التنمية.
فتصدر في عهد ما قبل الثورات إحدى محاكم الأحوال الشخصية المصرية حكماً يلزم أستاذة جامعية متخصصة في بحوث الذرة، أن ترضخ لرغبة زوجها في الإنجاب، ولو على حساب التضحية بإفادتها للمجتمع مع التضحية بدورها التعليمي الكبير والضخم، مع تهميش أدنى درجة من حريتها واختيارها، ومن مبررات هذا الحكم إلى المعوقات المفاهيمية، التي سنناقشها في مهمتنا الفكرية الحياتية بعد ذلك، إن مهمة المرأة –في تصوره- ودورها الأساسي هو الزواج والأمومة «إن الحياة الأسرية للزوجة تأتي في المهمة الأولى»، وكانت الزوجة قد أصرت على عدم الإنجاب خوفاً على الجنين من تأثير الأشعة والمواد الكيماوية، التي تتعامل معها في المعمل([11])، هذا حال قبل الثورات، فكيف مجال المرأة بعد الثورات التي سيطر على الحكم فيها المفكرون الإسلاميون أصحاب المرجعية الفكرية السلطوية.
إلى جانب المطالبة التي تصل إلى مرحلة الفرض «الوجوب» من التفسير النصي على ألسنة أهل الظاهر الجدد للمرأة بالإذعان التام للزوج في كل مطالبه، كما لو كانت كائناً بيولوجياً بلا إرادة أو اختبار، حيث يمكن للقاضي أن يخبر الزوجة بين تحقيق رغبات الزوج أو الطلاق، طبقاً لمفاهيم التصورات الدينية إن عقد الزواج عقد استعبادي، وإن لم ينطق هؤلاء بهذه الكلمة، ولكن المفهوم لعقد الزواج وشروطه تنطوي على هذه الفكرة، التي تبعد المشاركة في الإحساس والرغبات والمنطلقات عن شروط الزواج وصلاحيته للاستمرار.
هذه أمثلة بسيطة تجدها بعمق في مناقشة الإسلاميين الجدد([12]).
وتتعمق هذه الفكرة في صلاحية المرأة، لتولي القضاء؟! ومجمل النقاش ينحصر حول المفاهيم الفقهية، التي تستند في مجملها إلى أقوال الفقهاء، فالجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة على أن المرأة لا تصلح للقضاء؛ إذ تعتبر الذكورة شرطاً أساسياً، فالقضاء فرع الولاية والإمامة وكلاهما يشترط الذكورة، بينما يذهب المؤيدون لكلام كثير من الفقهاء كابن حزم والطبري([13])، المشكلة المفاهيمية في التبريرات الفقهية التي لا تستند على ثابت من الثوابت البيولوجية أو النفسية، بل كلها متغيرات وحاش لله أن يعتمد الشرع في قضية إنسانية عظمى على التمييز في أصل الخلق في شأن حق من الحقوق.
وهذه التبريرات أيضاً متغيرة واهية، مثل عاطفية المرأة، وضعفها مقابل عقلانية الرجل وقوته أو عدم تحمل المرأة الانتقال من مكان إلى مكان، وبخاصة مكان الجرائم في الأماكن النائية البعيدة، الأمر الذي يمثل مشقة على المرأة.
وتناسوا سفر المرأة للجهاد مع النبي r([14])، وأنه لم يكن من الضروريات، حتى لا يعلو صوت واحد منهم بالتبدع أو التفكير أو عدم الفهم.
الذي اعتقده بشيء أثبتناه في حل كتبنا الخاصة بالحقوق والحريات، حيث نتناول فيها الجانب الشرعي للحقوق والحريات بالأدلة القرآنية والحديثية أيضاً، فأعتقد أن التقاليد أصبح تراثاً، بل أصبح الإسلام السياسي، هو التراث الشرعي وتوحدت الشريعة والدين في أقوال الفقهاء والمجتهدين، ليصبح العرف والعادة هو التراث والعبادة؛ لذلك سوف تجد كل ما هو معاصر مرفوض نصاً تاماً بحجة البدعة والابتداع أو بحجة لن يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح أولها.
وأنا أقول حقاً لن يصلح شأننا، إلا إذا أيقنا شمولية الشريعة، وأنها تصلح لكل زمان ومكان وأن عجز الإسلام السياسي عن بلورة فكرة تجاه الواقع، هو ليس عجزاً في النص، ولكنه عجز في جهنم النص، مما يؤدي إلى إيقاف مفاهيم شمولية الإسلام، فهم معوقون لانتشار الإسلام وللدعوة، وليس للمشاركات المجتمعية للمرأة.
وبعد.. فلله الأمر من قبل ومن بعد
([1]) د/محمد الشحات الجندي: الدولة المدنية بين الإسلام والغرب، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2011، ص265.
([3]) د/ محمد الشحات الجندي: الدولة المدنية، مرجع سابق، ص265.
([4]) د/نصر حامد أبو زيد، دوائر الخوف، قراءة في خطاب المرأة، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، ط4، 2007، ص192.
([5]) ابن القيم، إغاثة اللهفان.
([6]) سابين: تطور الفكر السياسي، ترجمة حسن العروس، 2/286 وما بعدها.
([7]) ابن الجوزي: تاريخ عمر بن الخطاب، ص89.
([8]) د/محمد عمارة: الإسلام والعروبة والعلمانية، دار الوحدة، بيروت 1981، ص62.
([9]) روزاليوسف: عدد3553، 15 يوليو 1996، ص25.
([10]) الإمام الغزالي: إحياء علوم الدين1/20.
([11]) جريدة الأهرام، 21 سبتمبر 1998، الصفحة الأولى، ص27 بتفصيلها.
([12]) أعتقد أنهم بعيدون كل البعد عن الفهم التراثي الحقيقي للنص والفهم لتطبيقات هذه النصوص على الواقع.
أقول: لقد طبق المسلمون الأوائل هذه النصوص تطبيقاً أعطى للبشرية طريق الهدى والصلاح، فشاركت المرأة في كل جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ويضيف هذا البحث لن نفرد هذه المشاركات:
وانظر: الإسلام الليبرالي، د/أشرف السيوطي، بدون دار طبع.
إلى جانب مجموعة من المؤلفات التي تعالج خطأ تطبيق النصوص من خلال الرجوع أيضاً إلى تأويلات السلف والوقوع على كلامهم المجتمعي، مثل كتاب الفن والفنون –رؤية إسلامية مجتمعية-
([13]) انظر في ذلك مبحث تولي المرأة المناصب العليا في كتابنا المشاركات السياسية للمرأة المسلمة، ص167.
([14]) ليس من شأن هذا البحث العناية بدحض افتراءات الجناة على الحقوق والحريات بقدر ما هو وصف للمعوقات بسرعة البرق.

