د. حسام محمود زكي علي أستاذ مساعد (مشارك) بكلية التربية جامعة المنيا

اضطرابات التواصل

 

اضطرابات التواصل هي اضطرابات ملحوظة في النطق أو الصوت أو الطلاقة الكلامية أو التأخر اللغوي أو في عدم تطور اللغة التعبيرية أو اللغة الاستقبالية الأمر الذي يجعل الطفل بحاجة إلى برامج علاجية أو تربوية خاصة. بذلك فهي تشمل ما يلي والتي تعتبر أنواعا لاضطرابات التواصل:

أولاً : اضطرابات اللغة Language Disorders

يقصد بها تلك الاضطرابات المتعلقة باللغة نفسها من حيث زمن ظهورها أو تأخيرها أو سوء تراكيبها من حيث معناها وقواعدها،  أو صعوبة قراءتها وكتابتها. وتشمل المظاهر التالية:

أ - تأخر ظهور اللغة Language Delay

ب - فقدان القدرة على فهم اللغة وإصدارها أو ما يطلق عليه أفيزيا Aphasia.

ج - صعوبة الكتابة Dysgraphia

د - صعوبة التذكر والتعبير Dysnomia of Apraxia

هـ- صعوبة فهم الكلمات أو الجمل Echolalia ; Agnosia

و -عسر أو صعوبة القراءة ( الديسليكسيا ) Dyslexia

ز - صعوبة تركيب الجملة أو ما يطلق عليه عيوب اللغة Language Deficit

 

ثانياً : اضطرابات النطق Articulation Disorders

هي خلل في نطق الطفل لبعض الأصوات اللغوية يظهر في واحد أو أكثر من الاضطرابات التالية: إبدال (نطق صوت بدلاً من صوت آخر) أو حذف (نطق الكلمة ناقصة صوتاً أو أكثر). أو تحريف (نطق الصوت بصورة تشبه الصوت الأصلي غير أنه لا يماثله تماماً) أو إضافة ( زيادة صوتٍ زائد إلى الكلمة).

 

أنواع اضطرابات النطق

تضم اضطرابات النطق  كأحد أنواع اضطرابات التواصل أربعة  أنواع فرعية هي ما يلي :

الأول: الإبـــدال  Substitution

ويحدث فيه استبدال الطفل نطق صوت بصوت آخر , كأن يستبدل الطفل نطق صوت /ر/ بصوت /ل/ , فيقول مثلاً "شجلة" بدلاً من "شجرة" , و" ملكب " بدلا من    " مركب " .. ويقع الإبدال مع أصوات أخرى مثل إبدال / ج / بصوت / د / فيقول الطفل : " دردل " بدلاً من " جردل " , و" دابر " بدلا من " جابر " , ويستبدل أيضاً صوت   / ك / بصوت / ت / , فيقول " تراسة " بدلاً من " كراسة" , و" ستينة " بدلاً من "سكينة .

الثاني: الحــذف Omission  :

وفيه يقوم الطفل بحذف صوت أو أكثر من الكلمة , وعادة ما يقع الحذف في الصوت الأخير من الكلمة , مما يتسبب في عدم فهمها , إلا إذا استخدمت في جملة مفيدة , أو في محتوى لغوى معروف لدى السامع , وقد لا يقتصر الحذف على صوت , إنما قد يمتد لحذف مقطع من الكلمة فيقول الطفل "مام" بدلاً من :حمام" , ويقول "مك" بدلاً من "سمكة" .

 

الثالث: التحريف أو التشويه Distortion

وفيه ينطق الطفل الصوت بشكل يقربه من الصوت الأصلي , غير أنه لا يشبهه تماماً , أي ينطق الطفل جميع الأصوات التي ينطقها الأشخاص العاديون , ولكن بصورة غير سليمة المخارج عند مقارنتها باللفظ السليم , حيث يبعد الصوت عن مكان النطق الصحيح , ويستخدم طريقة غير سليمة في عملية إخراج التيار الهوائي لإنتاج ذلك الصوت . ومن نماذج التحريف في كلام الطفل :  كثير  /  تيل ، صحة  / إحة ، خلاص  / هلاس    ، شارع /  آرى .. وغيرها. ولتوضيح هذا الاضطراب يمكن وضع اللسان خلف الأسنان الأمامية إلى أعلى دون أن يلمسها , ثم محاولة نطق بعض الكلمات التي تتضمن أصوات /س/ , /ز/ , مثل : ساهر , زاهر , زايد , سهران , سامى .

 

الرابع:الإضــافة  Addition

وفيه يضيف الطفل صوتاً زائداً إلى الكلمة , مما يجعل كلامه غير واضح وغير مفهوم , ومثل هذه الحالات إذا استمرت مع الطفل أدت إلى صعوبة في النطق , مثال ذلك : سسمكة , ممروحة ... وغيرها , أو تكرار مقطع من كلمة أو أكثر : واوا , دادا .

 

ثالثاً : اضطرابات الصوت Voice Disorders

 وهي النوع الثالث من أنواع اضطرابات التواصل الأربعة  وتعني اضطرابات درجة الصوت من حيث شدته أو ارتفاعه،  أو انخفاضه،  أو نوعيته.

 

أنواع اضطرابات الصوت :

هناك العديد من أشكال اضطرابات الصوت ، وقد عرض كل من Hegde,M.( 1991) ؛ فيصل الزراد (1990) ،  عدداً من اضطرابات الصوت ، منها :

 

 

 

 

<!--الصوت الطفلي:

هو الصوت الذي نسمعه من بعض الراشدين أو الكبار ، ويشبه في طبقته الصوتية طبقة صوت الأطفال الصغار، وهو صوت رفيع وحاد ، وبحيث يشعر السامع بأن هذا الصوت شاذاً لا يتناسب مع عمر وجنس ومرحلة نمو الفرد المتكلم.

 

<!--الصوت الرتيب:

هو ذلك الصوت الذي يخرج على وتيرة واحدة وإيقاع واحد، دون القدرة على التغيير في الارتفاع، والشدة، أو النغمة و اللحن، مما يجعل هذا الصوت يبدو شاذاً وغريباً، ويفقد القدرة على التعبير و التواصل الفعال مع الآخرين.

 

<!--اختفاء الصوت :

يختفي الصوت إما بسبب شلل الأوتار الصوتية ، أو نتيجة إصابة الحنجرة ، وخاصة عندما  يصاحبها حالة غضب وانفعال حاد ،  فنجد المريض يحاول الكلام ولكنه لا يستطيع. مما يجعله يستعين بالحركات الإيمائية، وهو في هذه الحالة أقرب ما يكون لحالة البكم، وبعض هذه الحالات ترجع إلى عوامل نفسية كما في فقدان القدرة على الكلام ذات الصبغة الهستيرية. 

 

<!--الصوت الخشن أو الغليظ:

يتسم هذا الصوت بأنه غير سار ، وعادة ما يكون مرتفعاً في شدته ومنخفضاً في طبقته، ويمكن أن تكون خشونة الصوت لدى الصغار بسبب الصراخ العالي أو الغناء والصياح بصوت مرتفع. كما أن الأفراد ذوى المزاج العدواني غالباً ما يجهدون الأوتار الصوتية أثناء صراخهم ، وحديثهم، وتظهر أعراض الصوت الخشن لدى الراشدين، ولدى البائعين، والمعلمين، ولدى الذين يعملون في وظائف تتطلب منهم الكلام بصوت مرتفع ولفترة طويلة مما يؤدى إلى إجهاد الأوتار الصوتية وإصابتها بعقد الأوتار الصوتية.

 

<!--الصوت الهامس:

هو ذلك الصوت الخافت الذي يكون مصحوباً في بعض الأحيان بتوقف كامل للصوت ، ويتسم بالضعف والتدفق المفرط للهواء ، حيث يحاول المريض أن يتكلم أثناء الشهيق مما يؤدى الي نقص حجم الكلام بسبب تحديد حركات العضلات التنفسية، فلا يستطيع المريض الصراخ، مما يجعل صوته هامساً.

 

 

رابعاً : اضطرابات الطلاقة الكلام Fluency Disorders

 وهى النوع الرابع و الأخير من أنواع اضطرابات التواصل وتظهر عندما يصدر الفرد عدداً كبيراً من الاعتراضات أوالتقطعات الكلامية. وغالباً ما تعرف هذه الاضطرابات باللجلجة أو التأتأة Stuttering وتتميز بواحدة أو أكثر من الخصائص التالية:

(أ) التكرار والإعادة                          

(ب) إطالة الأصوات

(ج) التردد أو التوقف عن الكلام.      

(د) الأصوات الاعتراضية الخاطئة.

 

 

أسباب اضطرابات التواصل:

أولا ً :الأسباب العضوية:

وتتمثل في وجود اضطراب في المناطق المسئولة عن النطق والتفكير والسمع والاستيعاب وتكوين اللغة في المخ يودي إلى اضطراب بهذه الوظائف.وهذه الأمور قد تحدث قبل أو أثناء الحمل والولادة , وقد ترتبط بوجود تاريخ عائلي لبعض هذه الاضطرابات أو باختلاف زمرة دم الأبوين ,أو بتناول الأدويه أثناء الحمل ,أو بتعرض للأشعة , أو بالاصابة ببعض الأمراض , أو أي مشاكل تحث للطفل أثناء الطفولة المبكرة مثل :

<!--ارتفاع درجة الحرارة

<!--الالتهابات

<!--الحوادث

<!--الإصابات أو الأمراض التي تحدث في أي عمر مثل الحوادث والأمراض والأورام والتقدم في السن.

 

وترتبط الأسباب العضوية لاضطرابات الكلام واللغة بالآتي :

1- جهاز النطق والكلام:

الذي يمثله الجهاز السمعي والحنجرة واللسان والشفاة وسقف الحلق والأسنان فأي خلل في هذه الأجزاء قد يؤدي إلى اضطرابات كلامية.

2- الدماغ:

وعندما يتأثر الدماغ بأي خلل قد يؤدي إلى اضطرابات النطق والكلام.

 

ثانيا: الأسباب الاجتماعية (البيئية):

تعود هذه الأسباب إلى التنشئة الأسرية والمدرسية وأساليب العقاب الجسدي الذي يؤدي بدوره إلى الاضطرابات اللغوية.

ويلعب تقليد الأطفال للآباء الذين يعانون من الاضطرابات في الكلام واللغة دوراً هاما ً في الاضطرابات الكلامية واللغوية.

ويؤثر الحرمان الثقافي والبيئي وما يوجد في البيئة من العوامل التي تؤثر على التواصل مثل الرصاص  والكلور.. وبقية العناصر الكيميائية التي قد تؤدي إلى اضطرابات في اللغة.

كما أن غياب التدريب المناسب للطفل والحرمان الأسري والعيش في الملاجئ والأماكن التي لا تتوفر فيها عوامل التنشئة الاجتماعية المناسبة قد تؤثر على محصول الطفل اللغوي.

 

ثالثا ً: الأسباب التعليمية:

أن مهارات اللغة والكلام مهارات متعلمة ,لذلك قد يحدث اضطراب في طبيعة التفاعل بين المتحدث والمستمع مما يؤثر في النمو اللغوي لذلك يجب توفير بيئة تعليمية مناسبة للطفل.

 

رابعاً:الأسباب الوظيفية:

تتيح الاضطرابات جراء استخدام أجهزة الكلام ,ويعتبر الجهاز البلعومي من أكثر الأجهزة التي تستخدم بشكل سيئ والذي يؤدي إلى تلف عضوي في تلك الأجهزة.

 

خامسا ً:الأسباب النفسية :

هناك تأثير في الاضطرابات النفسية والعقلية على القدرة في التواصل اللغوي مع الآخرين كما قد توصل إلى أن تكون أسباب عضوية وحرمان الطفل من عطف الوالدين أو إهمال الطفل قد يؤثر نفسياً على الطفل وانعدام الأمن النفسي يؤثر على نموه اللغوي وهناك أدله تشير إلى وجود أثرا للقلق وتوتر على عملية التواصل .ويعتمد النمو العادي للغة عند الأطفال ايضاً على التوافق السيكولوجي الانفعالي السوي .وبعض الأطفال الذين يعانون من إعاقات انفعالية يظهرون اضطرابات في اللغة خاصة في المواقف التي تتضمن نوعا من التواصل الشخصي المتبادل .

 

العوامل التي ساعدت في انتشار اضطرابات النطق والكلام:

<!--الإعاقات السمعية وضعف السمع والقصور في التمييز السمعي.

<!--ربط اللسان.

<!--خروج اللسان للخارج.

<!--عدم تطابق الفكين.

<!--شلل في عضلات النطق.

<!--عدم وجود تناسق في عضلات النطق.

<!--إصابة أحد الوالدين باضطرابات النطق.

<!--تقليد الطفل للوالدين المضطربين النطق.

<!--مستوى الأسرة الثقافي والاجتماعي.

<!--ترتيب الطفل في الأسرة.

<!--حجم الأسرة.

 

وتتلخص عملية قياس وتشخيص الاضطرابات اللغوية في أربع مراحل أساسية متكاملة هي:

 

المرحلة الأولى: مرحلة التعرف المبدئي على الأطفال ذوي المشاكل اللغوية:

وفي هذه المرحلة يلاحظ الآباء والأمهات، والمعلمون والمعلمات، مظاهر النمو اللغوي، وخاصة مدى استقبال الطفل للغة، وزمن ظهورها والتعبير بواسطتها والمظاهر غير العادية للنمو اللغوي مثل التأتأة، أو السرعة الزائدة في الكلام، أو قلة المحصول اللغوي وفي هذه المرحلة يحول الآباء والأمهات أو المعلمون والمعلمات الطفل الذي يعاني من مشكلات لغوية إلى الأخصائيين في قياس وتشخيص الاضطرابات اللغوية.

 

المرحلة الثانية: مرحلة الاختبار الطبي الفسيولوجي للأطفال ذوي المشكلات اللغوية:

وفي هذه المرحلة وبعد تحويل الأطفال ذوي المشكلات اللغوية، أو الذين يشك بأنهم يعانون من اضطرابات لغوية، إلى الأطباء ذوي الاختصاص في موضوعات الأنف والأذن والحنجرة، وذلك من أجل الفحص الطبي الفسيولوجي، وذلك لمعرفة مدى سلامة = الأجزاء الجسمية ذات العلاقة بالنطق، واللغة، كالأذن، والأنف، والحبال الصوتية، واللسان، والحنجرة.

 

المرحلة الثالثة: مرحلة اختبار القدرات الأخرى ذات العلاقة للأطفال ذوي المشكلات اللغوية:

وفي هذه المرحلة وبعد التأكد من خلو الأطفال ذوي المشكلات اللغوية من الاضطرابات العضوية يتم تحويل هؤلاء الأطفال إلى ذوي الاختصاص في الإعاقة العقلية، والسمعية، والشلل الدماغي، وصعوبات التعلم، وذلك للتأكد من سلامة أو إصابة الطفل بإحدى الإعاقات التي ذكرت قبل قليل، وذلك بسبب العلاقة المتبادلة بين الاضطرابات اللغوية وإحدى تلك الإعاقات، وفي هذه الحالة يذكر كل اختصاصي في تقريره مظاهر الاضطرابات اللغوية للطفل ونوع الإعاقة التي يعاني منها، ويستخدم ذو الاختصاص في هذه الحالات الاختبارات المناسبة في تشخيص كل من الإعاقة العقلية أو السمعية أو الشلل الدماغي، أو صعوبات التعلم.

 

المرحلة الرابعة: مرحلة تشخيص مظاهر الاضطرابات اللغوية للأطفال ذوي المشكلات اللغوية:

وفي هذه المرحلة وعلى ضوء نتائج المرحلة السابقة، يحدد الأخصائي في قياس وتشخيص الاضطرابات اللغوية مظاهر الاضطرابات اللغوية التي يعاني منها الطفل، واستخدام الاختبارات المناسبة لذلك.

 

علاج مشكلات التواصل:

إن الهدف الرئيسي للعلاج يتمثل في تدريب الطفل على إصدار الأصوات غير الصحيحة بطريقة صحيحة ويكون البرنامج على شكل جلسات علاجية قد تكون فردية أو جماعية أو مشتركة معاً يقوم بإعدادها أخصائي عيوب النطق ولكل طبيب خبرته الخاصة في ذلك ولكن تجدر الإشارة بأنه يجب على الطبي أو الأخصائي أن يقوم بما يلي:

<!--قياس معامل ذكاء الطفل لاستبعاد مشاكل التخلف العقلي.

<!--إجراء دراسة حالة للطفل تشمل أسرته وطرق تنشئته والأمراض التي أصيب بها ومشكلات النمو المختلفة.

<!--تشخيص الاضطراب ومعرفة سببه هل هو نفسي أم سيكلوجي غيره، ومعرفة نوع هذا الاضطراب وشدته والعلاجات التي استخدمت مع الحالة والتأكد من أن الحالة لا تعود إلى مشكلات في السمع.

<!--مراقبة الطفل من خلال اللعب الحر ومشاهدته في التحدث والقفز وغيرها.

<!--ملاحظة قدرة الطفل على التوازن.

<!--ملاحظة مشاكل الطفل هل هي عدوانية أم انسحابية أم غيرها.

 

بعد القيام بهذه الإجراءات ترسم الخطة العلاجية وقد تكون فردية أو جماعية وعلى المدرس أو الأخصائي القيام بما يلي:

* توظيف ما تعلمه الطفل من أصوات جديدة أثناء القراءة الجهرية.

* مساعدة الطفل على التعرف على الكلمات من خلال تدريبه على التهجئة التي تحتوي على الأصوات التي يتدرب عليها في البرنامج العلاجي.

* إشراك الطفل في نشاطات خاصة بالنطق واللغة وتعليمه طرق إخراج الأصوات المختلفة وتدريبه على تمييز هذه الأصوات.

* عدم الاستهزاء من لغة الطفل.

* أن يعي ويحدد الأصوات المراد تعليم الطفل عليها في البرنامج العلاجي وأن يعزز الطفل على تقليدها عن طريق التشجيع والاستحسان أو الجوائز المادية أو غيرها.

* تحويل الطفل إلى طبيب نفسي إذا كانت مشكلاته تعود لأسباب نفسية كالخجل مثلاً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الخصائص السلوكية لذوي الإضطربات اللغوية:

1- الخصائص العقلية:

ويقصد بالخصائص العقلية أداء المفحوص على اختبارات الذكاء المعروفة مثل مقياس ستانفورد بينية أو وكلسر ويشير هلهان وزميلة كوفمان إلى تدني أداء ذوي الاضطرابات اللغوية على مقاييس القدرة العقلية مقارنة مع العاديين المتناظرين في العمر الزمني وفي الوقت الذي يصعب فيه تعميم مثل ذلك الاستنتاج إلا أن ارتباط  الاضطرابات اللغوية بمظاهر الإعاقة العقلية أو السمعية والانفعالية أو صعوبات التعلم أو الشلل الدماغي يجعل ذلك الاستنتاج صحيحا إلى حد ما,وعلى ذلك فليس من التحصيل الأكاديمي, مقارنة مع العاديين ,خاصة إذا أضفنا أثر العوامل النفسية والاجتماعية في تدني التحصيل الأكاديمي لديهم.

 

2- الخصائص الانفعالية والاجتماعية:

ويقصد بالخصائص الانفعالية والاجتماعية تلك الخصائص المرتبطة بموقف ذوي الاضطرابات اللغوية من أنفسهم ومن موقف الآخرين منهم ويسبب ارتباط بعض مظاهر الاضطرابات اللغوية بمظاهر الإعاقة العقلية أو السمعية والانفعالية أو صعوبات التعلم أو الشلل الدماغي فليس من المستغرب أن نلاحظ تماثل خصائص ذوي الاضطرابات اللغوية مع خصائص الأطفال الذين يمثلون تلك الإعاقة من النواحي الانفعالية والاجتماعية وإذا اذكرنا الأسباب النفسية المؤدية إلى الاضطرابات اللغوية مثل الشعور بالرفض من الآخرين أو الانطواء والانسحاب من المواقف الاجتماعية أو الإحباط والشعور بالفشل أو الشعور بالنقص أو بالذنب أو العدوانية نحو الذات أو نحو الآخرين أو العمل على حماية أنفسهم بطرية مبالغ فيها أو مايعتبر عنه باسم الحماية الزائدة.

 

علاج أمراض الكلام:

إرشاد الوالدين:

القلقين بخصوص تلافي أسباب اضطرابات الكلام وخاصة عدم إجبار الطفل الأيسر على الكتابة باليد اليمنى وتجنب الإحباط والعقاب وتحقيق أمن الطفل بكافة الوسائل حتى يكتسب الطلاقة في الكلام والابتعاد عن التصحيح الدائم لكلام الطفل حتى بقصد العلاج.

 

العلاج النفسي:

لتقليل اتجاه الخجل والارتباك والانسحاب التي تؤثر على الشخصية وقد تزيد من الأخطاء والاضطرابات، وعلاج الطفل القلق المحروم انفعالياً وإفهام الفرد أهمية العملية الكلامية في نمو وتقدمه في المجتمع وتشجيعه على بذل الجهد في العلاج وتقوية روحه المعنوية وثقته بنفسه وإماطة اللثام عن الصراعات الانفعالية وحلها وإعادة الاتزان الانفعالي وحل مشكلات الفرد وعلاج فقدان الصوت الهستيري بالإيحاء والأدوية النفسية، ويجب الاهتمام بالعلاج الجماعي والاجتماعي، والعلاج باللعب وتشجيع النشاط الجسمي والعقلي كذلك يجب علاج حالات الضعف العقلي.

 

العلاج الكلامي:

عن طريق الاسترخاء الكلامي والتمرينات الإيقاعية في الكلام، والتعليم الكلامي من جديد والتدرج من الكلمات والمواقف السهلة إلى الصعبة، وتدريب اللسان والشفاه والحلق (مع الاستعانة بمرآة)، وتمرينات البلع والمضغ (لتقوية عضلات الجهاز الكلامي)، وتمرينات التنفس، واستخدام طرق تنظيم سرعة الكلام (التروي والتأمل)، والنطق المضغي وتمرينات الحروف الساكنة والحروف المتحركة والطريقة الموسيقية والغنائية في تعليم كليات الكلام والألحان.

 

العلاج الطبي:

لتصحيح النواحي التكوينية والجسمية في الجهاز العصبي وجهاز الكلام والجهاز السمعي وأحياناً العلاج الجراحي (سد فجوة في سقف الحلق)، وعلاج الأمراض المصاحبة لاضطراب الكلام.

 

المراجع

1-سيكولوجية الأطفال غير العاديين.د.فاروق الروسان.الطبعة الخامسة 2001م دار الفكر للطباعة والنشر.

2- الإعاقة السمعية واضطرابات الكلام والنطق واللغة، د. سعيد حسني العزة، 2001م، الطبعة الأولى

3-   سيكولوجية التخاطب لذوى الاحتياجات الخاصة،أ.د. محمد محمود النحاس،مكتبة الأنجلو المصرية ،2006

 

 

 

 

 

التحميلات المرفقة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 361 مشاهدة
نشرت فى 13 ديسمبر 2016 بواسطة dr-hossam-zaki

د.حسام محمود زكي علي

dr-hossam-zaki
موقع شامل متنوع كما يركز على عرض الجانب النفسي السيكولوجي في بعض جوانب الحياة مع الاهتمام بالجانب الإيجابي والتركيز على كيفية تنمية الشخصية وهو لله عز وجل ولا نهدف من ورائه للربح المادي »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

349,496