موقع علمي للأستاذ الدكتور حسام محمود زكي علي أستاذ بكلية التربية جامعة المنيا

مفهوم الذات الجسمية كدالة للتنبؤ بالاتجاهات نحو مهنة تدريس التربية الرياضية

أ . م . د . ياسين علوان التميمي

أ. م . د . علي عبد الحسن حسين

                         م . م . د . محمد مطر عـــراك

1- التعريف بالبحث :

1-1 مقدمة البحث وأهميته :

    تسعى التربية الرياضية ، كونها جزء من التربية العامة للارتقاء بالفرد ، لجعله أكثر اتزانا ، وله القدرة على التوافق مع بيئته ومجتمعه ، فهي تهتم بإكساب القيم بحكم طبيعتها وأهدافها ، من خلال تفاعل أنشطتها وفعالياتها المختلفة ، مع الحياة الاجتماعية ، بجانب عنايتها بصحة الفرد ، وتنمية مهاراته وقدراته البدنية والحركية .

    ويقع على عاتق مدرس (معلم) ، التربية الرياضية الدور الأكبر في تنفيذ تلكم الأنشطة والفعاليات بالشكل الصحيح ، لذا فتسلحه بالمعرفة والعادات التي تمده بالخبرة لتطوير مفاهيمه واهتماماته ، وبناء قدراته ، تعد مطلباً أساسيا . . .  والاهتمام بمهنة التدريس هي أولى الخطوات نحو أصلاح عملية التعليم ، فالمعلم الذي يمتلك الكفايات المهنية المطلوبة يترك بصماته على سلوكيات طلابه . . .

    أن الأعداد الصحيح لمدرس (معلم) ، التربية الرياضية ، واستمرار بناء قدراته وإمكانياته ، هي الوسيلة الأنجع لاستمرارية إقبال الطالب على ممارسة الأنشطة والفعاليات الرياضية ، وإعادة بناء شخصيته ، من خلال زيادة معارفه ، وتطوير أفكاره وعاداته ، وتعديل سلوكه .

    فمهنة تدريس التربية الرياضية تتطلب مؤهلات خاصة لدى من يرغب العمل فيها ، والاتجاه نحوها يكون حقيقة واقعة عندما يجد الفرد أنها ترفع من مستواه الثقافي والاجتماعي ، فضلاً عن الدخل المادي الذي تحققه له .

  وعلى الرغم من أن هناك جوانب متعددة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار (الذكاء ، الشخصية ، القيادة ، الاتجاهات ، المعلومات الفنية ، . . . الخ)،لقبول المرشحين في كليات التربية الرياضية ، إلا أن القبول فيها - في العراق - لا يزال يتم على أساس مجموع الدرجات في الامتحان الوزاري ، وكذا اجتياز بعض الاختبارات النظرية والعملية . . .  مما تسبب في عدم حصول الفرصة للكثير من الطلاب للالتحاق في كليات التربية الرياضية ، على الرغم من رغبتهم الملحة ، وامتلاكهم لجوانب كثيرة تؤهلهم للالتحاق بها . وبالمقابل فأن الكثير منهم تمكن من أللالتحاق بهذه الكليات على أساس مجموع درجاتهم ، ومقدرتهم الرياضية وحدها ، دون اعتبار للجوانب الأخرى . . .  الأمر الذي يحتمل معه أن اتجاهاتهم قد لا تكون ايجابية نحو عملهم كمدرسين (معلمين) ، للتربية الرياضية ، وبالتالي سوف لا يكونون مدرسين (معلمين) ، مبدعين ومبتكرين ، فمن الأهمية بمكان أن يكون الطلاب راضين عن مهنتهم المستقبلية ، مما سينعكس إيجاباً على تحصيل من سيقومون بتدريسهم (تربوياً ، بدنياً ، مهارياً ، حركياً ، عقلياً ، نفسياً ، . . . الخ) ، والملاحظ أن الكثير منهم يتجه نحو مهنة التدريس بدافع : (الشعور بأهميتها بالنسبة للمجتمع ، أو مجاراة الأصدقاء والزملاء أو الرغبة في الحصول على وظيفة لتحقيق الكسب المادي) .

    كما أن البرنامج الدراسي الذي يعمل على أعداد الطالب لكي يكون في المستقبل مدرساً ، قد لا يراعي  جميع الخصائص التي تتطلبها مهنة التدريس في مجال التربية الرياضية ، فهو بحاجة إلى ثقافة عامة واسعة ، تواكب الظروف الاجتماعية المتغيرة وتتوافق معها ، وهذا لا يتحقق إلا من خلال تزويده بإطار واسع من الثقافة في مجالات متعددة لتعديل سلوكه .

    والملاحظ أن كلية التربية الرياضية بجامعة بابل ، من خلال برنامجها (التربوي ، التعليمي) ، هيئة الفرصة التعليمية والفنية لإكساب طلابها المهارات اللازمة لنجاحهم في مهنة تدريس التربية الرياضية ، ولكن التساؤل الذي يُطرح هنا ، هل تم تزويدهم بالمفاهيم الايجابية نحو هذه المهنة ؟ وهل تم تعديل مفاهيمهم السلبية اتجاهها ؟ .

    ومن هنا نجد أن هناك ضرورة ملحة لمعرفة اتجاهات  الطلاب نحو المهنة التي سيوف يمارسونها مستقبلاً (تدريس التربية الرياضية) ، كما نجد أهمية كبرى للتكهن بتلك الاتجاهات من خلال جوانب متعددة منها (مفهوم الذات الجسمية) ، من أجل ترسيخ الايجابية منها وتعديل السلبية  

وتكمن الأهمية العلمية لهذه الدراسة من خلال تسليط الضوء على اتجاهات طلاب كليات التربية الرياضية نحو مهنة التدريس ، كخطوة أولى لتعديل مفاهيمهم السلبية تجاهها ، وتفسير سلوكهم الحالي ، فضلاً عن التنبؤ بسلوكهم المستقبلي  .  

    أما الأهمية التطبيقية لهذه الدراسة فتظهر من خلال نتائجها وتوصياتها ، التي قد قد تساعد في الإجابة على بعض التساؤلات حول جدوى التنبؤ باتجاهات طلاب كليات التربية الرياضية  نحو مهنة التدريس من خلال مفهومهم لذاتهم الجسمية ، و تحديد الأهداف والوسائل المناسبة والتي تساهم في تطوير الاتجاهات الايجابية وتعديل السلبية منها ، للوصول إلى أفضل وأنسب معدلاتها ، وبما يساعد في الارتقاء بمفهوم وفكرة الطلاب  فيما يخص مهنتهم المستقبلية (تدريس التربية الرياضية) .

 

 

 

1-2 مشكلة البحث :

    أيماناً من الباحثين بأهمية أن تكون اتجاهات طلاب كليات التربية الرياضية ايجابية نحو مهنة التدريس ، فأن هذه الدراسة هي محاولة للإجابة على بعض التساؤلات ، عليه فأن مشكلة البحث تكمن في الإجابة على تلكم التساؤلات :

<!--ما هي نوعية اتجاهات طلاب كلية التربية الرياضية بجامعة بابل ، نحو مهنة التدريس؟ .

<!--هل تختلف هذه الاتجاهات باختلاف المراحل الدراسية ؟ .

<!--هل يمكن التنبؤ بهذه الاتجاهات بدلالة متغير (مفهوم الذات الجسمية) ؟ .

 

1-3 أهداف البحث :

    يهدف البحث إلى :

<!--تقنين مقياسيَ : (الاتجاهات نحو مهنة التدريس ، مفهوم الذات الجسمية ) ، على طلاب كلية التربية الرياضية - جامعة بابل .

<!--تطبيق مقياسيَ : (الاتجاهات نحو مهنة التدريس ، مفهوم الذات الجسمية ) ، لدى طلاب كلية التربية الرياضية - جامعة بابل .

<!--التعرف على الفروق في (الاتجاهات نحو مهنة التدريس ، مفهوم الذات الجسمية) ، لدى طلاب كلية التربية الرياضية - جامعة بابل ، على وفق المراحل الدراسية .

<!--استنباط معادلة تنبؤية لاتجاهات طلاب كلية التربية الرياضية - جامعة بابل ، على وفق (مفهوم الذات الجسمية) .

 

1-4 فروض البحث :

    هناك فروق دالة معنوياً في (الاتجاهات نحو مهنة التدريس ، مفهوم الذات الجسمية) ، لدى طلاب كلية التربية الرياضية - جامعة بابل ، على وفق المراحل الدراسية .

 

1-5 مجالات البحث :

 1-5-1 المجال البشري : طلاب كلية التربية الرياضية بجامعة بابل ، للعام الدراسي (2008 -2009) .

1-5-2 المجال المكاني : القاعات الدراسية في كلية التربية الرياضية بجامعة بابل .

1-5-3 المجال ألزماني : المدة من (1/3/2009) إلى (1/5/2009) .

 

1-6 المصطلحات المستعملة في البحث :

<!--الاتجاه:(حالة من التهيؤ العقلي والعصبي التي تنظمها الخبرة السابقة والتي توجه استجابات الفردللمواقف أوالمثيرات المختلفة،وقد يكون هذاالتهيؤ مؤقتاً أوذو مدى بعيد)<!--

<!--المهنة : (هي مجموعة من المهام أو الأعمال أو الوظائف والمستويات التي يتطلب أداؤها بنجاح وفاعلية ، وتحقيق أهدافها القريبة والبعيدة امتلاك كفايات ، أي مهارات معيبة ، يتطلب إتقان تلك المهارات التدريب عليها في مؤسسات خاصة)<!-- .

<!--التدريس : (نشاط تواصلي يهدف إلى أثارة التعلم ، وتسهيل مهمة تحقيقه ، ويتضمن سلوك التدريس مجموعة من الأفعال التواصلية ، والقرارات التي تم استغلالها ، وتوظيفها بكيفية مقصودة من المدرس الذي يعمل باعتباره وسيطاً في أداء موقف تربوي تعليمي)<!-- .

<!--الاتجاه نحو مهنة التدريس : (هو مجموعة التصورات والمشاعر التي يحملها المشارك وتظهر في صورة استجابات القبول أو الرفض التي يبديها حيال القضايا الجدلية والتي تتعلق بالعمل في مهنة التدريس)<!-- .

<!--اتجاهات الطلاب نحو مهنة تدريس التربية الرياضية*: (في ضوء ما جاء آنفاً يمكن تحديد مفهوم اتجاهات طلاب كلية التربية الرياضية بجامعة بابل نحو مهنة التدريس ، بأنه الدرجة الكلية التي يحصل عليها الطالب ، على مقياس الاتجاهات المستعمل في البحث الحالي ، بحيث تعَبر الدرجة العالية عن الاتجاه الايجابي نحوها ، أما الدرجة المنخفضة فتعَبر عن الاتجاه السلبي نحوها). 

<!--مفهوم الذات الجسمية : (أحدى الأبعاد الهامة لمفهوم الذات وشخصية الفرد . . . وتمثل مؤشراً هاماً لجوانب مختلفة لشخصيته ، وأن شعور الفرد بأن جسمه كبير أم صغير ، جذاب أم غير جذاب ، قوي أو ضعيف ، قد يفيد كثيراً في التعرف على مفهومه لذاته والتعرف على نمط سلوكه تجاه الآخرين . . . ويرتبط بثقته في نفسه وفي طريقة تعامله مع البيئة المحيطة به ومن ناحية أخرى فأن الأفراد الذين لديهم اتجاهات أو تصورات ايجابية نحو أجسامهم يتمتعون بدرجة مرتفعة لتقديرهم لدواتهم)<!-- .

<!--التحليل المنطقي للانحدار:(عرض العلاقة بين المتغيرات في صورة معادلات رياضية بغية التنبؤ بقيمة المتغير التابع بمعلومية المتغير المستقل ، الذي يؤثر على المتغير التابع)<!-- .

<!--التنبؤ : (عملية تكهن وتوقع لما سيحدث في المستقبل)<!--.

<!--القيمة التنبؤية للاتجاهات نحو مهنة تدريس التربية الرياضية بدلالة مفهوم الذات الجسمية* : (توقع درجة اتجاهات طلاب كلية التربية الرياضية بجامعة بابل ، نحو مهنة التدريس ، من خلال معرفة درجة تقديرهم لذاتهم الجسمية).

 

2- الدراسات النظرية والدراسات المشابهة والمرتبطة :

2-1 الدراسات النظرية :

2-1-1 مفهوم التدريس :

    يجب أن لا ينظر إلى التدريس بأنه : (التعليم الذي يفهم منه أنه اكتساب بعض المعلومات والمهارات والمعارف) <!--. فالتربية وتنمية القابليات وإكساب المهارات والخبرات والوصول إلى التصور الواضح والتفكير المنظم ، وإثارة  العواطف السامية في النفوس وأعداد جيل المستقبل ، غايات أهم وأهداف أسمى من معارف تلقى وتكتسب .

   "ويمكن القول بأنه نظام من الأعمال المخطط لها ، ويقصد به أن يؤدي إلى تعلم الطلبة في جوانبهم المختلفة ونموهم ، وهذا النظام يشتمل على مجموعة الأنشطة الهادفة ، يقوم بها كل من المعلم والمتعلم ، ويتضمن هذا النظام عناصر ثلاثة : معلماً ، متعلماً ، ومنهجاً دراسياً ، وهذه العناصر ذات خاصية دينامية ، كما أنه يتضمن نشاطاً لغوياً هو وسيلة اتصال أساسية ، بجانب وسائل الاتصال الصامتة ، والغاية من هذا النظام إكساب الطلبة المعارف ، والمهارات ، والقيم ، والاتجاهات ، والميول المناسبة"<!--

    وهذا ما يذهب اليه (هايمان ، 1983) ، الذي يرى "أن العملية التدريسية لها أبعاد ثلاثة تتمثل في المعلم والتلميذ والمادة الدراسية ، تندمج وتتفاعل بعضها ببعض لتؤدي إلى المخرجات المطلوبة والمأمولة لتلك العملية التدريسية"<!--

    "ويشير التدريس إلى ما يحدث من تعلم للطلاب ، وبذلك يجب أن نقَوم التدريس بمدى تأثيره في الطلاب من خلال نقل وتفهم وتوضيح وتعليم وإكساب المعلومات والخبرات والمهارات من المدرس إلى الطالب بأي أسلوب أو طريقة"<!-- ، إذا فهو سلسلة من اتخاذ القرارات<!-- .

     وينبغي أن يتذكر المدرس أن هناك عدد غير محدد من المتغيرات التي تعمل في الموقف الصفي يمكن ضبط عدداً منها . ولا يوجد مبدأ واحد يمكن أن يغطي المواقف المختلفة العديدة التي تظهر . فهناك دائماً بعض الصعوبات والاستثناءات ، والمدرس الماهر يؤدي دوراً فنياً في تأليف وإيجاد وتقديم المواقف المهارية المختلفة لتغطية أو لسد التغييرات المطلوبة في المواقف التعليمية . وهناك أشياء أكثر متعة هي أن المدرس الماهر يمكنه السيطرة على المواقف التدريسية الجيدة التي لا يتعلم الطلاب منها وحسب ، بل يتمتعون بالتعليم<!-- .

    مما جاء آنفاً فأن أنسب مفهوم للتدريس قد حدده (يوسف قطامي وآخرون ، 2000) ، وهو : (أنه عملية مخططة محكومة بأهداف ومستندة إلى أسس نظرية نموذجية تهدف إلى اعتبار مكونات منظومة التدريس وخصائص الطلبة والمدرسين والمحتوى التدريسي وفق منظومة متفاعلة لتحقيق التطور والتكامل في العملية التدريسية وبهدف تربوي عام لتحقيق أهداف المخططات التدريسية)<!--

 

 

 

 

 

 

 

 

2-1-2 مقومات التدريس :

    أن التدريس علم له مقومات وأسس يعتمد عليها في التطبيق نظرياً وعملياً ، ومن أهم هذه المقومات هي<!-- :

أولاً- الموهبة الفطرية أو الطبيعية :

    والتي تتمثل في قوة الشخصية ، التي تمكن المدرس من أن يمتلك زمام الدرس إذا كان نظرياً أو عملياً وتشجيع الطلاب على أن ينسجموا فيه ويندمجوا به ويستجيبوا له تلقائياً دون استعمال أسلوب المراوغة . . . فالصوت الواضح النقي ، الصوت المرن ، الصوت المعتدل والنطق الواضح وطريقة الأداء وضبط النفس وسرعة البديهية ، هي من العوامل والمقومات الطبيعية التي تسهم في نجاح عملية التدريس .

ثانياً- القدرة على التعلم أو الإلمام بالمادة العلمية :

    وهذا يتطلب الإحاطة بالمادة التي توكل إلى المدرس تعليمها وتدريسها وتطبيقها وإلمام بها كافياً وكاملاً ، وأن يدفع المدرس على حفظ مقولته والثقة بنفسه والإقبال والاندفاع على عمله بكل حماس ونشاط . أن إلمام المدرس بمادته يجب أن لا يقف عند قدر محدد بل من الضروري جداً الإحاطة التامة والواسعة والعميقة بتطور تلك المادة والاطلاع على أحدث المراجع والمصادر العلمية من أجل تطبيق أفضل الطرق والأساليب المتطورة في مجال التدريس .

 

2-1-3 المقومات الأساسية للمعلم (المدرس) :

    لم تعد وظيفة المعلم  (المدرس) ، مقتصرة على تقديم المعلومات والحقائق وإنما أصبح لها دور مهم في تنظيم الخبرات التعليمية وتوجيه الطلاب سلوكياً وخلقياً ولذا يجب أن تتوفر في المعلم (المدرس) ، عدد من المؤشرات والمقومات اللازم توفرها وتتمثل في ما يلي<!-- :

أولاً- المقومات الشخصية :

    يتوقف نجاح البرامج التربوية إلى حد بعيد على شخصية المعلم (المدرس) وكفاءته . . . فشخصية المعلم (المدرس) هي كل ما يشمل من هيئة خارجية كمظاهر الصحة والنظافة وسلامة المظهر ووضوح الصوت والنشاط والحيوية وما يمتلكه من عقل وحكمة في معالجة الأمور ومهارة أدارة الصف والمحافظة على المواعيد والالتزام بقواعد الأخلاق العامة . وهناك مبادئ أساسية تتصف بها شخصية المعلم (المدرس) وهي : (احترام الذات ، احترام المهنة ، احترام المتعلم ، العلاقات الطيبة) .

ثانياً- التمكن من المادة وسلامة الأعداد للدرس :

    يجب أن يكون المعلم (المدرس) ، ملماً بكل محتويات الدرس الذي يعلمه ، وقادراً على الإجابة عن استفسارات الطلبة ، فتمكنه من مادته يزيد من ثقته بنفسه ووضوح تفكيره وحسن تصرفاته داخل الصف .

ثالثاً- اكتساب المهارة في توصيل المعلومات :

    تتطلب المهارة التدريسية انفتاحا من المعلم (المدرس) ، على كل الطرائق الممكنة والأساليب الجيدة وسعة الأفق عند التجريب ودقة في اختيار الطريقة المناسبة ، فلا توجد طريقة واحدة صالحة لكل المواقف أو تناسب كل المواد أو تصلح لكل التلاميذ ، فنوع الطريقة مطلب أساسي لأحداث التوصيل الجيد للمعلومات .

رابعاً- دراسة خصائص التلاميذ (الطلبة) :

    على المعلم (المدرس) ، دراسة الخصائص الاجتماعية والنفسية والطبيعية للتلاميذ (الطلبة) ، كل حسب مرحلته العمرية ، ليكون قادراً على توصيل المعلومات بالطريقة المناسبة .

 

2-2 الدراسات المشابهة والمرتبطة والتعليق عليها :

2-2-1 الدراسات المشابهة والمرتبطة :

2-2-1-1 دراسة (فايزة أحمد محمد خضر ، 1986)<!-- ، بعنوان : (اتجاهات طالبات كلية التربية الرياضية للبنات نحو مهنة تدريس التربية الرياضية) ، هدفت الدراسة إلى التعرف على اتجاهات طالبات كلية التربية الرياضية للبنات – جامعة الزقازيق ، نحو مهنة تدريس التربية الرياضية ، أجري البحث على جميع الطالبات في الكلية ، للعام الدراسي 1983/1984، والبالغ عددهن (315) ، طالبة . استعملت الباحثة المنهج المسحي ، وقد استعانة بمقياس الاتجاهات نحو مهنة تدريس التربية الرياضية الذي أعده (محمد محمد الحماحمي) ، وكذلك بمقياس التمايز السيماتي ، الذي صممته الباحثة ، كأدوات للبحث . أشارت نتائج الدراسة إلى تزايد الاتجاهات السلبية نحو مهنة تدريس التربية الرياضية لطالبات الفرقة الأولى ، كما وجدت فروق دالة إحصائيا في درجة الاتجاهات نحو مهنة تدريس التربية الرياضية بين طالبات الفرقة الثانية ، ووجدت أيضاً فروقاً دالة بين درجة طالبات كلية التربية الرياضية للبنات نحو مهنة تدريس التربية الرياضية وطالبات الفرقة الرابعة ، ولصالح طالبات الفرقة الثالثة .

 

2-2-1-2 دراسة (حسن علي حسين ، 2007)<!-- ، بعنوان : ]القيمة التنبؤية للقدرة الحركية بدلالة بعض السمات الشخصية للاعبي كرة القدم بأعمار(10-12) سنه[ ، هدفت الدراسة إلى استنباط معادلة تنبؤية لتوجيه وانتقاء المتميزين وفق بعض السمات الشخصية للاعبي كرة القدم المنتمين إلى أكاديمية الفرانين الكروية في محافظات (بابل ، القادسية ، النجف) ، ممن هم بأعمار (10-12) سنه ، والبالغ عددهم (174) ، لاعباً . أستعمل الباحث المنهج الوصفي ، وتوصل إلى وضع صيغة ملائمة لأصل مقياس (فرايبورج) ، لسمات الشخصية لعينة البحث ، كما توصل إلى استنباط معادلة تنبؤية ، يمكن من خلالها التكهن بالقدرة الحركية بدلالة بعض السمات الشخصية وهي : (العصبية ، القابلية للاستثارة ، الهدوء ، الضبط) .   

 

2-2-2 التعليق على الدراسات المشابهة والمرتبطة :

    من خلال استعراض أهداف وإجراءات ونتائج مثل هكذا دراسات بحثية ، يتضح إن هناك أوجه عديدة أمكن الاستفادة منها في توجيه الدراسة الحالية ، ومكمن الاستفادة من هذه الدراسات استعمال منهج البحث المناسب واختيار العينة وتحديد المعالجات الإحصائية المناسبة وصولا إلى النتائج المبتغاة من هذه الدراسة  ومناقشة تلك النتائج .

   ومن خلال ذلك قام الباحثون باستنباط معادلة تنبؤية للتكهن باتجاهات طلاب كلية التربية الرياضية بجامعة بابل نحو مهنة التدريس ، بدلالة مفهومهم لذاتهم الجسمية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

<!--منهجية البحث وأجر آته الميدانية :   

3-1 منهج البحث :

أستُعمل المنهج الوصفي ، لملائمته طبيعة هذه الدراسة .

3-2 أدوات البحث :

    استعان الباحثون بالأدوات البحثية الآتية :

3-2-1 عينة البحث :

    بعد أن حُدد مجتمع البحث ، والمتمثل بطلاب كلية التربية الرياضية - جامعة بابل – بمراحلها الدراسية الأربعة ، اختيرت منه عينة قوامها (80) ، طالباً ، وقد جاء الاختيار  بالطريقة الطبقية العشوائية - على ثلاث  مراحل - وبما يتلائم وغرض كل مرحلة . ينظر جدول (1) . والعينات هي :

<!--عينة التجربة الاستطلاعية

<!--عينة التقنين

<!--عينة التجربة الرئيسة

الجدول (1)

يبين حجم عينات البحث حسب الغرض من استعمالها

 

المرحلة الدراسية

العدد

العينة الاستطلاعية

عينة التقنين

العينة الرئيسة

الملاحظات

المرحلة الأولى

المرحلة الثانية

الأولى

108

2

6

6

15

- عينة التجربة الاستطلاعية (المرحلة الثانية) ، نفسها عينة (المرحلة الأولى) مضافاً إليها ، على التوالي (2 ، 5 ، 5 ، 6) ، طلاب لكل مرحلة دراسية .

- عينة التقنين هي نفسها عينة التجربة الاستطلاعية .

- العينة الرئيسة هي نفسها عينة (التجربة الاستطلاعية ، التقنين) ، مضافاً إليها ، على التوالي (9 , 14 ، 13 ، 14) ، طالب لكل مرحلة دراسية .

الثانية

159

3

8

8

22

الثالثة

144

2

7

7

20

الرابعة

168

3

9

9

23

المجموع الكلي

579

10

30

30

80

 

 

 

 

3-2-2 وسائل جمع البيانات :

    أُستعمل مقياسيَ (الاتجاهات ، مفهوم الذات الجسمية) ، كوسيلتين أساسيتين لجمع البيانات :

أولاً- مقياس الاتجاهات* :

    أعده كل من (محمد حمزة ، سلطان سعيد ) ، (1991)<!-- ، وفقاً لما أشار إليه (ليكرت) ، يتكون المقياس من (59) ، فقرة موزعة على خمسة محاور ، على النحو الآتي : 

<!--الاتجاه نحو الإشباع النفسي : يتكون من (17) ، عبارة .

<!-- الاتجاه نحو طبيعة المهنة : يتكون من (9) ، عبارات .

<!-- الاتجاه نحو صفات المدرس : يتكون من (15) ، عبارة .

<!-- الاتجاه نحو مستقبل المهنة : يتكون من (6) ، عبارات .

<!--الاتجاه نحو المكانة الاجتماعية للمهنة : يتكون من (12) ، عبارة .

بدائل الإجابة :

كل فقرة متبوعة بخمسة بدائل هي : (أوافق تماماً - أوافق - غير متأكد - لا أوافق - لا أوافق تماماً) .

طريقة التصحيح :

    حُدد اتجاه كل فقرة ، هل هي موجبة أم سالبة ، وأعطيت تقديراتها على النحو الآتي :

<!--الفقرات الموجبة : عددها (29) ، فقرة وتأخذ التقدير : 5 ، 4 ، 3 ، 2 ، 1

<!-- الفقرات السالبة : عددها (30) ، فقرة وتأخذ التقدير : 1، 2 ، 3 ، 4 ، 5

<!-- أعلى درجة للمقياس هي : (295) ، وأقل درجة له هي : (59) .

 

ثانياً- مقياس مفهوم الذات الجسمية* :

أعده محمد حسن علاوي<!-- ، ويتكون من (15) ، فقرة وعكسها .

بدائل الإجابة :

    كل فقرة متبوعة  بسبعة بدائل هي : (بدرجة كبيرة بدرجة متوسطة بدرجة قليلة لا هذا ولا ذاك - بدرجة قليلة – بدرجة متوسطة - بدرجة كبيرة .

طريقة التصحيح :

  أ-  يتم التصحيح في ضوء فقرات مفتاح التصحيح ا

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 160 مشاهدة
نشرت فى 20 نوفمبر 2016 بواسطة dr-hossam-zaki

د.حسام محمود زكي علي

dr-hossam-zaki
موقع شامل متنوع كما يركز على عرض الجانب النفسي السيكولوجي في بعض جوانب الحياة مع الاهتمام بالجانب الإيجابي والتركيز على كيفية تنمية الشخصية وهو لله عز وجل ولا نهدف من ورائه للربح المادي »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

366,356