اكتشف باحثون أسباب تحلل البطاريات القابلة للشحن بسرعة، ممهدين بذلك لتكنولوجيا جديدة تدوم لمدة أطول.
لقد عانينا جميعا من محنة نقصان فعالية البطاريات القابلة للشحن، سواء تعلق الأمر بهاتف محمول لا يمكن أن يظل شغالا ليوم كامل دون أن يتم شحن بطاريته، أو بلابتوب أصبح معتمدا بشكل كبير على الشاحن لدرجة أصبح بالكاد أن تسميه حاسوبا محمولا. لقد كانت مشكلة عويصة صارع العلماء من أجل حلها، إذ لم يستطيعوا أن يكتشفوا ما الذي يسبب هذا التضرر السريع والمفاجئ للبطاريات.
لكن الآن، باحثون بقسم الطاقة بالولايات المتحدة الأمريكية استطاعوا تحديد الأسباب الكامنة وراء فقدان البطاريات القابلة للشحن قدرتها على الاحتفاط بالشحن مع الزمن. إذ قاموا بدراسة بطاريات الليثيوم – النوع الأكثر استخداما – واستطاعوا تخطيط عملية الشحن والتفريغ نزولا إلى أجزاء المليار من المتر لكي يحددوا بالضبط كيف ولماذا تحدث علمية التضرر.
ظهر البحث في دراستين مختلفتين، وتم تحديد تهمتين أساسيتين لأسباب تضرر البطاريات:
- تؤدي العيوب بالبنية الميكروسكوبية للمواد التي تتكون منها بطاريات الليثيوم، إلى جرف ايونات الليثيوم بشكل عشوائي من خلال الخلية. بنفس الطريقة التي ينتشر بها الصدأ من خلال العيوب البنيوية بالحديد.
- ركزت الدراسة الثانية، على ايجاد التوازن الأفضل بين شدة التوتر، سعة التخزين والعدد القصوي من دورات التخزين. إذ وجد الباحثون نفس مشاكل تدفق الأيونات. لكنهم وجدوا أيضا تراكمات صغيرة ( على المستوى النانوني ) لبلورات متكونة اثناء التفاعلات الكيميائية (الأساسية أثناء علمية الشحن والتفريغ)، الشيء الذي يجعل تدفق الأيونات أكثر حدة بعد كل عملية شحن. تشغيل البطاريات تحت شدة توتر كبيرة يساهم أيضا في العملية ما يسرع وثيرة تضرر البطارية وفقدان فعاليتها.
بينما أشار د(انيال أبراهام) الذي يبحث أيضًا في موضوع بطاريات الليثيوم، أنه قد تكون هناك أسباب أخرى لتضرر البطاريات غير تلك التي تم تحديدها في الدراستين، وأن فريق البحث متفائل أن هاته الدراسة ستقود نحو تكنولوجيا بطاريات أكثر كفائة.


