تونس الجغرافيا والمناخ
تقع تونس في شمال إفريقيا. ويحدّها البحر الأبيض المتوسط من الشمال والشمال الشرقي، وليبيا من الجنوب الشرقي (459 كم)، والجزائر من الجنوب الغربي (965 كم). تبلغ مساحتها الإجمالية 163,610 كم2، وتقع بين خطي العرض 30° و 38° شمالاً وخطي الطول 7° و 12° شرقاً. تعتبر تونس البلد الأصغر حجماً في شمال إفريقيا، إذ تعادل حجم سوريا أو إنكلترا وويلز معاً. ويستقطب الشريط الساحلي، 1,200 كم، السياح. ولها موقع استراتيجي عند تقاطع الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا.
أخفض نقطة في تونس "شط الغرسة"، عبارة عن بحيرة مالحة في الصحراء: 17 م تحت سطح البحر، وأعلى نقطة "جبل الشعانبي": 1544 م عند مدينة القصرين. يعكس هذا الاختلاف في الارتفاعات التنوعَ الجغرافي في البلاد: جبال في الشمال؛ وسهل جاف في الوسط؛ والصحراء الكبرى في الجنوب. تمتد جبال الأطلس في سلسلة متصلة عبر تونس والجزائر والمغرب. وتتميز تضاريس شمال وشرق جبال الأطلس بهضاب منخفضة ومناطق ساحلية منبسطة. حوالي 17% من الأراضي التونسية صالحة للزراعة.
في تونس جزيرتان رئيسيتان: "جزيرة جربة" في الجنوب، مساحتها حوالي 20 كم2، وهي وجهة سياحية هامة، وهناك جسر يصل الجزيرة باليابسة؛ و "جزر قرقنة"، مقابل مدينة صفاقس الساحلية، ولا تعلو أكثر من 13 م عن سطح البحر.
نهر مجردة هو الأطول في تونس، وينبع من شمال شرق الجزائر ويجري حوالي 450 كم عبر تونس قبل أن يصب في البحر المتوسط. ويشكّل هذا النهر المصدر الرئيسي للمياه العذبة في تونس، ويمر في عدد كبير من القرى والبلدات. وتقع بحيرة تونس بين خليج تونس والعاصمة. ونظراً لاتصالها بالبحر الأبيض المتوسط عبر قناة خير الدين الضيقة، تغطي البحيرة مساحة تساوي 37 كم2.
المناخ
مناخ شمال تونس معتدل، مع فصلي خريف وشتاء ماطرين بشكل معتدل، مما يتسبب بفيضانات. على سبيل المثال، تسببت فيضانات تشرين الأول/ أكتوبر 2011 بمقتل عدد من الأشخاص وتعطيل حركة النقل، بما في ذلك النقل الجوي. وقد تتساقط الثلوج في فصل الشتاء، خاصة في "خرومير" شمال غرب سلسلة جبل التل. كانون الثاني/ يناير هو الشهر الأكثر برودة، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى 7 درجات مئوية. وفصل الصيف حار وجاف: 32 درجة مئوية في تموز/يونيو وآب/ أغسطس؛ لكن درجات الحرارة في الصيف هي الأعلى في الجنوب: فوق 45 درجة مئوية. وتتسبب رياح الصحراء الكبرى والرياح الشرقية بمناخ حار وجاف.
تغير المناخ
نظراً إلى أن اقتصاد تونس يعتمد بشكل كبير على الزراعة والمياه والسياحة والشريط الساحلي، من المتوقع أن يكون تأثير الاحتباس الحراري شديداً على التجمعات السكانية المستضعفة. خلال السنوات العشرين إلى الأربعين الماضية، أصبح الجفاف في تونس متواتر الحدوث، ومن المتوقع أن تعاني البلاد من نقص كبير في المياه مع حلول عام 2050. ويتسبب الشريط الساحلي بمشكلة من نوع خاص كونه قلب البلاد: 60% من التونسيين يعيشون هناك، ويوفر 70% من النشاط الاقتصادي و 90% من النشاط السياحي. من المتوقع أن يحدث الاحتباس الحراري تغيرات كبيرة على الزراعة، بما في ذلك فقدان الأراضي جراء تآكل الساحل وملوحة المياه الجوفية. وبشكل خاص، تتعرض سياحة الشواطئ للخطر في أماكن مثل جزيرة جربة.


