رابطة الياسمين الدمشقي للأدب والفكر

*ومن الصّرف ......حرفيَ 

                         ممنوعْ *

............................

وأنا في حيرتي مضطرب اللسان،

قلت لها بصوت خافت 

والقلب في جرأتي باهت ، صامت

في خشوعْ

وكمّ هائل من التّساؤلات تراودني

تريد أن تلتهم الإجابات ،فتنهرني... 

بمطارق ماكثة  بخاطري 

تساؤلات .....وتساؤلات تجول في خمول

تبحث عن رحيق عطرفي مسراها ،

مرهقة لفكري ،ولبّي متحصّن خلف 

الدّروعْ.

ولا أدري كيف تجرّأت .....وفي الحين قلت

لما عيونك تبكي ....

وقلبك في صمته يشكي، 

ولا نسمع له كلام

أجيبيني يا ظلمة الظّلامْ؟

ومن أين يأتيك الماء لعينيك ،

فتنبع ذارفاتك الدّموعْ؟

وقد طال سبات ليلك والمنامُ

ألا يعتريك العطش والجوعْ ؟

قلي بالله يا ظلامُ 

أتابع مثلنا أنت أم مثلهم متبوعْ؟

أنت أيّها المولود بلا رضعة ولا إفطامُ

كأنّك صائم الدّهر،صامت وهمسك 

غير مسموعْ

فما غذائك سائر الأيّام ......وماالطّعامُ

ومن أين تشرب وتسقي لهاتك يا ظلامُ 

فهل لك بين المشارب ينبوعْ

أجب فضولي ....أجب سؤالي 

سعطيك نفسي وكلّ أموالي

فهل ستقول لي قولتك ليرتاح بالي

أم ستترك قلبي في يأسه وبأسه

موجوعْ.

أتكره وتحبّ، وهل أنت بين الأيتام يتيمُ

أم لك خليلة لطيفة تؤنسك في وحدتك

وترعاك في متاهات 

الرّبوعْ

لتقاسمك محنة الذّارفات

وتداعبك في صمت الأوقات

وتهمس لك في بوحها أغنية للغانيات

وأنت الكئيب في قبضة الشّتات

لتعانقك في وجد الصّلاة

بين السّجود هاويا

والرّكوعْ

وتاخذك بودّ غرامها عند القيام

لتناما في محراب العشق 

سرير الغيب الوديع في سكون 

وخضوعْ

وبعد إلحاح ،ومكافحة جريئة من لساني

الظّلام المظلوم ما رماني 

ولكن رماني ....

بصدى همس مقموع

السّطوعْ.

ما دهاك يابن الإنسان

لما لا تسألني معارفي وعلومي

والجهل فيكم قد غيّم سماء أيّامي

وكاد أن يتخطى ظلمات ظلامي

والحاذق فيكم كمن من المسّ تراه 

مصروعْ

إنّني في صبري أنتظر 

أنتظر يوم أري ذاك المنظر

يد الحبيب تخلصني من سجّيني

تمسح عين وجهي وجبيني

تفتح بصري

فيقوم النور يملأ فجري

ورقيم السّيّد الحسيب يرتق الفتق

المرقوعْ

ولا يعود ضياء الضّحى ليعادي ليلي

فالنّشأة من إنشاء همس قولي 

وهذا هو ....بيت القصيد 

وهذا هو لبّ الحقيقة وصلب 

الموضوعْ

هي الشّمس تعاديني

 تحرق مكنوني

بابنائهاوخدامها تؤذيني 

وحتّي القناديل الحقيرة 

والشّموعْ

وانا الليل للاطمئنان

اخاطبكم بصمت سكوني

ارعاكم فاغطيكم برموش عيوني

فمن لم يفهم لغتي

احسبه اصم وضرير بين العميان

لا يعرفني ولا اعرفه وهكذا الامر

مشروعْ

حتى يؤذّن الدّيك لتُغلق أبواب جناني

وافتح لأحبابي رياض واحاتي

خلوة للعبّاد والزّهّاد والرّهبان

هناك تبكي عيون ابنائي

على فقد الحمد لقلب الخليل 

وصولة الجِدّ للمتلعثم الكليم

وعن عين الرّحمة  في وجه 

اليسوعْ

فما توراتكم الا دمعة من عين نفسى

وانجيلكم كنحيب لساني بالهمس

وفرقانكم كدقّات جناني إن احسّ باللمس

وكتاب العرفان صدى البيان 

حرف حنيني في القلوب 

مطبوعْ

تقوم الرّابعة أمومة النّور والظّلام

لتكشف عن وجهها ....

يزول الحزن من قلب الأيتام

بحكمة حكمها.....

ياسلامْ.... باسمك أنت  ياسلامْ

يهناك وجه الرّضا ،يالعبد 

المفجوعْ

ألا يُحمد الرّجوع للأصل بعد فناء 

الفروعْ

كما تحمد تنقية النّصل من أكباد 

الدّروعْ.

كتبت قصيدي بحرف الحريّة ثائر

حرف برزخيّ 

بين الليل والنّهارفاجر

حرف كابن مريم ليس مصلوب 

ولا مكسور ولا حتى منصوب

بل للمعالي بود الحبّ مجذوب 

ومرفوعْ.

 

....................ريحانيات

المفكّرالشّاعرالتّونسي*محّمد الرّيحاني*

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 18 مشاهدة
نشرت فى 6 فبراير 2018 بواسطة dmo3alyasmin
dmo3alyasmin
»

ابحث

جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,601