إن الحصول على العسل هو غاية النحال الرئيسية من تربية النحل فهو ينتظر بفيض من الأمل حلول موعد الجني ووقت القطف حيث يختلف هذا الموعد باختلاف المناطق، وعموماً في موعدين رئيسيين هما أول شهر تموز حيث يقطف عسل أزهار الأشجار المثمرة والكينا واليانسون، وفي شهر تشرين أول حيث يقطف عسل أزهار القطن والحلاب وعباد الشمس والأزهار الجبلية وإذا وضع النحال نحله في المنطقة الساحلية في الشتاء ومطلع الربيع فقد يقطف عسل حمضيات في شهر أيار.

ويجب عند القيام بعملية القطف مراعاة الأمور التالية:

  1. أن يبقى النحال للنحل مؤونة الشتاء من العسل.
  2. أن لايقطف إلا الأقراص الخالية من الحضنة خوفاً من تعريضها للتلف.
  3. أن لايقطف إلا الأقراص ذات العيون السداسية المختومة بالشمع التي أصبح عسلها مكتمل التركيز لأن الأقراص المقطوفة بدون ختمها بالشمع تكون نسبة الماء في عسلها كبيرة فيتعرض العسل للتلف عند التخزين. 
  4. خطوات القطف
  5. يحضر النحال خلية فارغة يسد مدخلها باسفنجة.
  6. يدخن على الخلية ثم يفتحها بإزالة الغطاء الخارجي ثم الداخلي ويشرع باستخراج الإطارات المملوءة بالعسل والمستوفية للشروط بكل هدوء وينفض ماعليها من النحل فوق الخلية أو يزال نحلها بواسطة الفرشاة الخاصة.
  7. توضع الإطارات المقطوفة في خلية النحل الفارغة المعدة لذلك وعند امتلائها بأقراص العسل تقفل وتنقل بعيداً عن المنحل.
  8. تعاد الإطارات الفارغة بعد فرزها واستخراج العسل منها إلى خلاياها ليتغذى عليها النحل ويملؤها في الموسم القادم إلا التالفة أو ذات الشمع الأسود فيتم صهرها وإرجاعها كمادة خام.
  9. يفضل استعمال صارف النحل بين صندوق التربية والعاسلة قبل يوم من القطف لطرد النحل من العاسلات مما يسهل عملية القطف ويقلل من مضايقة النحل للنحال.
  10. يفضل أن يتم جني العسل في وقت واحد بالنسبة للنحالين المتواجدين في نفس المرعى حتى لاتحدث سرقة بين طوائف النحل.
فرز العسل

بعد الانتهاء من قطف العسل والحصول على الإطارات المملوءة بالعسل يباشر النحال بفرز العسل واستخراجه منها وذلك في غرفة خاصة بعيدة عن المنحل مزودة أبوابها ونوافذها بمنخل لتبقى مضاءة ومهواة دون أن يتمكن النحل من دخولها ، وأن تحتوي على جميع الأدوات اللازمة والتي أهمها فراز العسل وهو نوعين : يدوي وآلي والمنضج وهو عبارة عن وعاء أسطواني كبير معدني غير قابل للصدأ ومغطى بغطاء محكم ومجهز بصنبور سفلي مزود بمصافي لتصفية العسل جيداً وطرد فقاعات الهواء وفتات الشمع ، يحفظ به العسل قبل تعبئته في أواني معدنية أو زجاجية بالإضافة إلى وجود سكاكين كشط لإزالة الشمع الذي غطى به النحل العسل بالإضافة إلى وعاء لكشط وجوه الأقراص فوقه وشاش للتصفية ويجب أن تكون جميع تلك الأدوات نظيفة وجافة وخالية من أي أثر من آثار الرطوبة.

ظاهرة التبلور في العسل وطرق منع تجمده

التبلور الطبيعي عبارة عن كريات رهيفة وناعمة جداً تنشأ وتتشكل عن وجود آلاف مؤلفة من البلورات الدقيقة جداً أو من نويات التبلور كذرات الغبار وحبوب الطلع وكذلك فقاعات الهواء الدقيقة جداً في العسل. ويقال بشكل تعبيري بأن التبلور في العسل بشكل عام ليس له أي علاقة بنوعية وجودة العسل حيث أن الميل للتبلور هو سمة مميزة عن هوية كل نوع من أنواع العسل على حده.

ومن خواص العسل السليم الخالي من الغش أن يتجمد في الشتاء بسبب البرودة وهي خاصة طبيعية ومميزة للعسل عموماً إذ أن كل أنواع العسل فوق مشبعة بالنسبة للغلوكوز وليست كذلك بالنسبة للفركتوز فيتبلور الغلوكوز من المحلول وقد وجد أن سرعة التحبب تتوقف على نسبة الغلوكوز إلى الماء فكلما زادت هذه النسبة عن (2) زادت سرعة التحبب وحيث أن نسبة الماء في العسل الناضج 18% فإنه يبدأ في التجمد إذا زادت نسبة الغلوكوز عن هذه النسبة وتتوقف نسبة الغلوكوز والمكونات الأخرى على نوع النبات الذي يجمع منه الرحيق فقد لوحظ أن عسل عباد الشمس والقطن يتبلور بسرعة وعسل الحلاب يتبلور بسرعة أقل بينما عسل اليانسون يتبلور ببطء شديد ويلاحظ أن درجة حرارة مابين (20-23)مº تؤخر تحبب العسل لأطول فترة ممكنة وأنسب درجة حرارة للتحبب هي (10-18) مº والدرجة المثلى التي تسرع التحبب هي درجة (14) مº وإن كثيراً من المستهلكين يفضلون العسل سائلاً غير متجمد ولإبقائه سائلاً اكبر مدة ممكنة يمكن القيام بعد فرز العسل مباشرة بتسخينه في حمام مائي حتى درجة حرارة (40) مº وتبريده بسرعة ثم تعبئته في أوانيه الخاصة ويوجد جهاز خاص يمكن أن يتسع لتنكتين من العسل مزود بجهاز حرارة خاص ومشعات حرارية يسمى المبستر حيث توضع تنكة العسل داخله ضمن حمام مائي وتشغل المشعات الحرارية كهربائياً ويعير ميزان الحرارة على درجة (40) مº وتترك مدة معينة حتى تصبح سائلة ثم يعبأ العسل السائل في أواني خاصة حسب الأوزان علماً بأن رفع درجة الحرارة أثناء البسترة تقلل من الخواص العلاجية والطبية للعسل نتيجة تخريب الأنزيمات والخمائر والفيتامينات الموجودة في العسل.

حبوب الطلع في العسل

يتم وصول حبوب الطلع إلى العسل بثلاثة طرق مختلفة أو بأشكال ثلاثة:

1- الأول : تصل حبوب طلع زهرة ما إلى رحيق نفس الزهرة من خلال أوأثناء زيارة النحلة لها فأثناء ارتشاف النحلة للرحيق تعمل وبشكل غير مقصود على هز المآبر الطلعية حيث تتساقط هذه الحبوب وتصل إلى رحيق هذه الزهرة ثم تنقل النحلة هذه الحبوب مع الرحيق إلى الخلية ومن ثم إلى العسل.

2- الثاني : أثناء الفعاليات المختلفة للنحل داخل الخلية حيث ينتقل النحل من إطار إلى آخر داخل الخلية واحتكاكه أثناء مروره فوق الأعين السداسية الحاوية على حبوب الطلع المخزنة حاملة معها هذه الحبوب في أوبار جسمها وسقوطها بعد ذلك في الأعين السداسية الخاصة بالرحيق (العسل ) وبذلك يتم انتقال عدد كبير منها إلى العسل.

3- الثالث: يتم أثناء عمليات قطف العسل والفرز والتعبئة .

إن التحليل المجهري لرواسب عينات العسل المدروسة مكننا من الحصول على أكثر من 188 نوع من حبوب الطلع المختلفة.

تشتية خلايا النحل

تتعرض خلايا النحل في فصل الشتاء للعوامل الجوية المختلفة حيث يتوقف نشاط النحل عندما تنخفض درجة الحرارة عن 14 مº ويعود إلى النشاط عندما تبلغ درجة الحرارة بين (17-25) مº وفي هذا الفصل نجد أن النحل لايخرج من خليته ويتجمع في الطبقة العلوية من الخلية مكوناً كتلة واحدة وبهذه الطريقة يستطيع رفع درجة حرارة الطائفة من (25-30) مº وذلك في الخلايا القوية.

الاحتياطات الواجب اتباعها لتشتية طوائف النحل :
  1. التأكد من وجود ملكة جيدة ونشيطة تضع كمية كبيرة من البيض وخاصة في فصل الخريف حتى تعطي أكبر عدد ممكن من العاملات الفتية والتي تعيش طيلة فترة الشتاء وتساهم بنشاط الطائفة في أوائل الربيع.
  2. ضم الخلايا الضعيفة إلى الخلايا المتوسطة أو القوية كذلك تضم الخلايا التي فقدت ملكاتها في أوائل فترة التشتية إلى خلايا تتوافر فيها الملكات حتى لاتنشأ الملكات الكاذبة.
  3. يجب توفر التغذية الشتوية السكرية بتركيزات مختلفة يفضل ترك عدد كافي من أقراص العسل عند القطاف في الخريف حتى تكون مصدر لغذاء النحل في الشتاء.
  4. تنظم الإطارات بصندوق التربية بحيث توضع إطارات الحضنة في وسط الخلية وتوزع حولها إطارات حبوب اللقاح والعسل وتؤخذ الإطارات الفارغة وتوضع في خلايا مغلقة جيداً وتعقم بغاز الكبريت لوقايتها من دودة الشمع والحشرات المختلفة ويوضع حاجز خشبي في الخلية بعد آخر إطار حتى يصغر حجم الخلية من الداخل.
  5. كما يجب الحد من عدد مرات الكشف على الخلايا في الشتاء وعدم الكشف إلا في الأيام المشمسة وعند ارتفاع درجة الحرارة ويجري الفحص بشكل سريع.
  6. يجب وقاية الخلايا من المطر بإمالتها قليلاً إلى الأمام لتسهيل نزول مياه المطر عنها وعن قاعدتها.
  7. يجب تجنب هبوب الرياح بتوجيه الخلايا بحيث يكون بابها بالجهة الجنوبية أو الجنوبية الشرقية وتأمين مصدات رياح حول المنحل وإضافة قطعة من الحجر فوق الغطاء الخارجي للخلايا حتى لايطير الغطاء وتتكشف الخلية للعوامل الخارجية السيئة وتموت الملكة والشغالات.
تغذية طوائف النحل

يقوم النحال بتغذية النحل بالمحاليل السكرية لكي يحافظ النحل على حياته وليحقق الفوائد التالية للنحل:

  1. يمنع حدوث المجاعة عندما يكون الجو بارداً وتقل النباتات والأزهار فلا يخرج النحل من خليته.
  2. حث الملكة على وضع البيض بكميات كبيرة وخاصة قبل موسم الإزهار حتى تدخل الربيع بجيش قوي من النحل يقوم بجني أكبر كمية من الرحيق.
  3. تساعد على تقوية طرود النحل الطبيعية والاصطناعية
  4. إن التغذية وسيلة النحال المساعدة لمقاومة الآفات وإضافة الفيتامينات للنحل.

وهناك طرق عديدة للتغذية منها:

  • التغذية باستعمال العسل وتكون بترك براويز عسل داخل الخلية عند القطاف ليأخذ النحل حاجته منها في الشتاء.
  • التغذية بالمحاليل السكرية وتتم في فصلي الخريف والربيع على الشكل التالي:

1-  التغذية الخريفية :

حيث يحضر الغذاء الخريفي للنحل بنسبة 1.5 سكر أبيض إلى 1 ماء نقي حيث يغذى النحل في فصل الخريف لمساعدته على اجتياز فترة البرد والصقيع وحتى ينجو من الموت والفناء وبالتالي المحافظة على الخلايا الضعيفة ويحضر المحلول الخريفي السكري بمعدل 1.5 كغ سكر نقي مع ليتر واحد ماء صافي بعد تسخين الماء يضاف إليه السكر ويحرك حتى تمام انحلاله ثم يضاف إليه قليل من ملح الليمون حتى لايتبلور السكر في الغذايات بنتيجة انخفاض درجات الحرارة مع إضافة فيتامينات ويضاف هذا المحلول السكري إلى الغذاية الخشبية الموضوعة فوق بيت التربية مباشرة وهي عبارة عن حوض خشبي مبطن بطبقة من التوتياء ومزود بشبك معدني من الأعلى يضاف للخلية بمعدل ليتر محلول سكري وتغطي هذه الغذاية بالغطاء الداخلي والخارجي.

2-  التغذية الربيعية:

وتتم في أشهر شباط وآذار ونيسان لحث الملكة على وضع البيض بعد أن يكون قد مر عليها فترة السكون في فصل الشتاء يحضر هذا المحلول السكري بمعدل كيلو غرام واحد من السكر الأبيض النقي مع ليتر واحد من الماء ويمكن إعطاء الأدوية اللازمة لمكافحة الأمراض التي تصيب الحضنة في هذا الفصل إلى هذا المحلول كالفيتامينات والمطهرات الفطرية ويتم تغذية الخلايا القوية أولاً ثم الضعيفة منعاً لحدوث السرقة.

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 359 مشاهدة
نشرت فى 9 يناير 2013 بواسطة dinasaid

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

2,143