بسم الله الرحمن الرحيم

 

أكد الشيخ المجاهد حافظ سلامة في كتابه الكبير ملحمة السويس الدور الحاسم للعقيدة الاسلامية في انتصارات العاشر من رمضان 1393السادس من أكتوبر1973 ووثق الشيخ هذا الدور بعدد كبير من الصورفي مسجد الشهداء بالسويس وعلى جبهة القتال أيضا وكذلك سجل في كتابه عددا كبيرا من الخطابات الرسمية المتبادلة بيت قيادات الجيش ومحافظ السويس ليؤكد على نفس المعنى

يقول الشيخ: إن هزيمة الخامس من يونيو سنة سبع وستين ، لم تأت من فراغ بقدر ما أتت من بُعد أبنائنا من القوات المسلحة عن الله تبارك وتعالى ، بعد خوضهم معاركهم ، مع إخواننا فى اليمن تلك الحرب التى لم تكن لنا فيها تاقة ولا جمل!

ولكن غطرسة حكامنا حينذاك و تفانيهم و اخلاصهم فى تنفيذ تعاليم " ماركس ولينين " وفى ظنهم ان الامام أحمد " ملك اليمن " قد تطاول عليهما فى قصيدة له ، واذا بالكرملين يتحرك ، ويحرك حكامنا حينذاك ، وتحدث لنا خسائر فى زهرة شبابنا ، الذين لقوا حتفهم على أرض اليمن .

وتأتى حرب67 لتضاف الى حرب اليمن ، ولم يكن لنا بُدٌّ من العودة الى الوراء ، وطلب النصر ، ولن يكون ذلك الا بالشحنات الايمانية ، من كتاب الله وسنة رسوله ورفع الروح القتالية لجنود القوات  المسلحة ، وأذكر أبرز ما حدث من تجاوب كبار العلماء و اندماجهم مع جنودنا البواسل ، على خط المواجهة وفى أثناء زيارة الامام الاكبر الدكتور / حسن مأمون فقد حدث ان بكى عندما شاهد العلم  الاسرائيلى على الضفة الشرقية من القناة ، وبدأ يتضرع الى الله تبارك وتعالى مستوحيا النصر من الله، كما اذكر كلا من الدكتور الامام الاكبر / محمد الفحام بين الضباط والجنود ، مع كبر سنه ، وهو يستمع الى الجنود البواسل ، وهم يحاصرونه بالأسئلة عن الجنة و نعيمها ، وفضل الشهادة فى سبيل الله تعالى!

وكذلك الامام الاكبر الدكتور عبدالحليم محمود الرجل الزاهد الذى كان يشعر من حوله بصفاء قلبه ، وحديثه مع الجنود البواسل ، وهم يهرعون اليه لمصافحته و تقبيله ، وهم يشعرون بمدى اخلاصه ، من خلال لقائه معهم .

ولا انسى الدور الكبير لعلمائنا الافاضل ، الذين كانوا همزة وصل فى اعداد هؤلاء الدعاة عند طلبى اياهم ، من فضيلة الشيخ / محمد الغزالى ، والشيخ / ابراهيم الدسوقى ، والشيخ / سيد سابق من وزارة الاوقاف فقد كانوا يرسلون الى القوافل بالاسماء التى أحددها لهم ، كما كان كذلك فضيلة الشيخ / حسن أيوب ، وكان مديرا للمكتب الفنى لاعداد الدعاة بمسجد عمر مكرم .

كما لا انسى فضيلة الدكتور / محمد نايل عميد كلية اللغة العربية بالازهر، وفضيلة الدكتور / بدر الدين عبدالباسط عميد كلية الشريعة ، وفضيلة الشيخ / محمد ابو العيون وكيل كلية أصول الدين بالازهر.

ولقد كان لهؤلاء جميعا الدور البارز فى شحذ الهمم ، بفضل الله تبارك وتعالى كما لا انسى دور كبار المقرئين : الشيخ / محمود خليل الحصرى ، والشيخ / مصطفى اسماعيل ، والشيخ / عبدالباسط محمد عبدالصمد ، والشيخ / محمود على البنا ، والشيخ / ابراهيم الشعشاعى ، والشيخ / ابوالعينين شعيشع و غيرهم .

كما لا أنسي قسم الوعظ والإرشاد بالأزهر، وكان مديره فضيلة الشيخ / عبد الله المشد ، وقد كان من أثر هذه الزيارات ما حدث عندما كان فضيلة الدكتور / عبد الغفار محمد عزيز في أحد مواقع المدفعية ، وجاءت غارة جوية ، وألقت أربعين حمولة من قنابل "النابالم" علي الموقع الذي اشتعلت فيه النيران ، وكان فضيلته ـ "عبد الغفار" مع قائد الموقع ، وكان متأثراً جداً ، وبعد إنتهاء الغارة الجوية يخرج القائد والنار مشتعلة ليطمئن علي جنوده ، فيصر الدكتور علي أن يصحبه في تلك الجولة ، علي الرغم من معارضة قائد الموقع له ، وإذا بهم يهرولون نحو الحفر ، وملاجئ الجنود ، وينادي قائد الموقع علي أبنائه ، فإذا بالعناية الإلهية تحرسهم جميعاً ، ولم يصب منهم أحد ، رغم أربعين حمولة نابالم ، وكان سرور هؤلاء الجنود أن يروا بجوار القائد الدكتور / عبد الغفار محمد عزيز ، معهم في الموقع.

كما لا أنسي أن قائد كتيبة من الصاعقة قام بعملية عبور ناجحة بعد خروجهم من مسجد الشهداء ، وكان معي في هذا اللقاء الدكتور / محمد البري ، وإذا بهؤلاء يقومون بعمليتهم الناجحة ، في العبور والعودة ، وإذا بي أحتفي بهم وأحضر لهم الشيخ / عبد الباسط محمد عبد الصمد ، ليحيي معهم ليلة بوحدتهم في مطار كبريت ، كما كان يصحبهم فضيلة الشيخ / محمد زكي إبراهيم عميد العشيرة المحمدية وبعض العلماء ولكن الشيخ / عبد الباسط حضر بسيارته الخاصة فتكشفها نقطة الملاحظة الإسرائيلية بالضفة الشرقية ، وهم يعتبرون أن بهذه السيارة صيداً ثميناً ، بالنسبة لهم ، ولكنهم اكتشفوا ذلك بعد الندوة ، وعند انصراف الشيخ / عبد الباسط ، وكشفت المدفعية الإسرائيلية الغطاء عن مدافعهم وأرشدنا من بنقطة الملاحظة أن اليهود كشفوا عن المدفعية تمهيداً لرصد موقعنا ، والضرب علينا ، وإذا بقائد الكتيبة يطلب منا الخروج فوراً من المسجد ، لأنه رصد والانبطاح أرضاً بعيداً عن المسجد ، ولم تمضِ لحظات بعد خروجنا وإذا بالدانات تحاصر المسجد ، وينجو المسجد بعناية الله تعالي.

كما لا أنسي فضيلة الدكتور / محمد نايل ، عندما كان بكتيبة من مدفعية "هوزر" تقع بضواحي السويس ، ويري الجند عند اشتباكهم مع جنود العدو ، وهم يصيحون "هــه / هــه"  فيقول لهم لماذا لا تغيرون "هــه / هــه" إلي "الله أكبر" عند حملكم دانات المدفعية ، أو انطلاقها ؟ بل وفي جميع تحركاتهم ؟ فإن عناية الله ستكون معكم ! ولم تمض ساعات بعد خروج الدكتور / محمد نايل ومع توصيته لهؤلاء الجنود ولأول مرة تشهد المعركة عند تبادل طلقات المدفعية بيننا وبين مدفعية العدو ويبدأ أبناؤنا بتنفيذ وصية الدكتور / محمد نايل بشعار "الله أكبر" فإذا بهم ولأول مرة يخرسون مدفعية العدو ، ويصيبونها في مقتل ، وتنتصر المدفعية المصرية لأول مرة ، والتي أطلق عليها العدو بأنها معركة المدفعية لشراستها.

كما لا أنسي عندما كان هناك موقع لنا بمنطقة حوض الدرس ، وكان أبناؤنا يتعرض لمدفعية العدو ، كما يتعرضون أثناء ذهابهم إلي مواقعهم لنيران العدو ، وكان الموقع معرضاً للخسائر ، ويأتي إلىّ ضابط من الموقع ، ليشرح لي خطورة موقعهم ، وأن الجنود يحتاجون إلي زيارتنا لهم ، ولكن الضابط بإخلاص أراد أن يبين لنا خطورة ذهابنا إلي الموقع ، وكان معي في هذا اللقاء فضيلة الدكتور / إسماعيل الدفتار ، وسمع المناقشات ، وعزمي علي الذهاب للموقع مهما كانت الخطورة ، ليقيني أن الأعمار بيد الله سبحانه وتعالي ، وإذا بالدكتور / إسماعيل يُصر علي مصاحبتي في هذه الزيارة ، وإذا بالعناية الإلهية تحرسنا ، وكانت الطلقات تتبادل ، والجنود يهللون ، ويكبرون ، بعد مقتل كل إسرائيلي ، وتنتهي المعركة ولم يصب في موقعنا فرد واحد ، بعناية الله تعالي.

كما لا أنسي عندما تعرضت الجزيرة الخضراء بخليج السويس ، وكانت بها سرية من قواتنا المسلحة ، وقامت الضفادع البشرية الإسرائيلية وحدث إنزال علي الجزيرة ، وانقطعت الأنباء عمّن كان بالجزيرة ، ودارت المعارك الشرسة بين قواتنا وقوات العدو المهاجمة ، وظنت قيادتنا أن الجزيرة قد استسلمت ، ولكن العكس كان هو الصحيح : استبسال وصمود رغم انهيال مدفعية العدو ، ومدفعيتنا علي الجزيرة ، وكان محدداً لي زيارتها في هذا اليوم ، ولكني منعت بسبب تبادل إطلاق النيران ، وإذا بي أقول للقادة ، ومعي فضيلة الشيخ / موسي الجمال : لابد أن نلتقي مع جرحانا ، وما تبقي من أفراد السرية ، كما نودع السرية التي ذهبت للإحلال بدل السرية التي أصيب بعض أفرادها.

ذلك بعض من نماذج مشاركة العلماء في حرب الاستنزاف ، في الخطوط الأمامية للجبهة ، وتلاحمهم مع القوات المسلحة ، علي الرغم من تقدم أكثرهم في العمر ، فتحية للأحياء منهم ، "وما أكثرهم" ورحمة ومغفرة من الله تبارك وتعالي لمن سبقونا إلي جوار ربهم ، وجزاهم الله أحسن الجزاء.

الوعى ـــ الايمان ـــ النصر

 الجمهورية العربية المتحدة

       وزارة الحربية

القيادة العامة للقوات المسلحة

قيادة الوحدة رقم 9968ح 39

     قسم التوجيه المعنوى

 

السيد المحترم / محافظ السويس

 

 

                                          بعد التحية ،،،

 

لقد كان لنشاط سيادتكم الملموس فى تعبئة الروح الدينية بالقوات المسلحة خلال شهر رمضان المعظم وما بعده أثره العميق فى رفع الروح المعنوية وتعبئة الطاقات القتالية نحو جندنا المرابطين على خط النار، لذا نرجوا مواصلة تدعيم هذه الجهود الطيبة لرفع الروح الدينية و القومية من اللجنة الممتازة من صفوة علماء الازهر الشريف ، والاوقاف والوعظ والارشاد الذين يقومون بزيارة الجبهة بمسجد الشهداء تحت إشرافكم ...

حتى يكتب الله لنا النصر بإذنه تعالى فى طريق كفاحنا و نضالنا من أجل الحق و الحرية و الكرامة واستعادة أرضنا الطاهرة الطيبة . وفقكم الله لما فيه النصر و العزة و الكرامة ..

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

  

 ــــــــــــــــ

قيادة الجيش الثالث

فرع التوجيه المعنوى             الموضوع بخصوص تعليمات رقم (1) توعية دينية

القيد   : خطط 1/3ب/61/177

التاريخ  : 18/6/1969

الى قيادة الفرقة السابعة المشاه

 

 

<!--[if !supportLists]-->1-                 <!--[endif]-->يقوم فرع التوجيه المعنوى بالجيش الثالث بعمل توعية دينية يومية و اسبوعية بواسطة القوافل الدينية التى تصل من القاهرة تباعا يحضر فيها اساتذة و علناء الدين من الازهر الشريف.

<!--[if !supportLists]-->2-                 <!--[endif]-->يقوم فرع التوجيه المعنوى بعمل برنامج زيارتهم للوحدات لعمل ندوات دينية، بحيث تشمل اسبوعيا وحدات الجيش الثالث.

<!--[if !supportLists]-->3-                 <!--[endif]-->تقرر الوحدة التى تقرر عقد الندوة الدينية بها بارسال عربة ركوب مناسبة ؛ لاحضار الوافد اليها من جامع الشهداء بالسويس ، فى الوقت والتاريخ المحدد فى البرنامج .

<!--[if !supportLists]-->4-                 <!--[endif]-->يقوم قائد الوحدة – او من ينوب عنه – باستقباله ، وبحث الموضوعات التى يرى قائد الوحدة انها تفيد وحدته لشئون موضوع الندوة لعلاج الانحرافات.

<!--[if !supportLists]-->5-                 <!--[endif]-->يحضر الندوة اكبر عدد ممكن من الضباط والجنود الخلين من الخدمة.

<!--[if !supportLists]-->6-                 <!--[endif]-->يوضع فى التقرير المعنوى الشهرى عدد الندوات التى تمت فى الوحدة ومدى الفوائد التى حققتها وانطباع الافراد ، واى مقترحات يراها القائد .

          

  عميد / محمد سعيد سلامة                                     لواء / محمد فائق

رئيس فرع التوجيه المعنوى                                  رئيس أركان الجيش الثالث

          امضاء                                                         امضاء 

 ـــــــــــــــــــــ

ولا أنسى فضيلة الدكتور عبدالله شحاتهر / عبدالله شحاته الذى حضر ليلقى خطبة الجمعة فى مسجد الشهداء ، وفى رفقته القارىء الشيخ محمود على البنا ، واذا بالقادة من القوات المسلحة ينبئونى ، بأن المعلومات الوثيقة وصلت اليهم بأن العدو الاسرائيلى سوف يقوم عند أداء صلاة الجمعة بالاغارة على مسجد الشهداء و ضربه بالقنابل ، فأرجوك يا شيخ حافظ أن تكتم هذا السر تكتيك عسكرى سوف تقوم المدفعية المضادة للطائرات بعمل مظلة نيرانية فوق مسجد الشهداء حتى لا تستطيع طائرة من طائرات العدو اختراق هذه الشبكة النيرانية حتى تنتهى صلاة الجمعة وينصرف المصلون حتى نفسد على العدو خطته، وإذا بى أجدنى أحمل هذا السر الخطير بين جنبى !

ومع هذا عندما كان يتلو القارىء الشيخ محمود على الينا القرآن بدأت الغارة وبدأت المدفعية عمل هذه المظلة النيرانية فوق المسجد ، ولكن من فضل الله تبارك وتعالى ، وللتاريخ و عندى هذا التسجيل تحت يدى و الشيخ محمود على البنا يتلو القرآن ولم يتلعثم ، ولم يغير من نبراته ، وبهذا التسجيل يسجل اصوات المدفعية المزعج ، ثم يصعد على المنبر فضيلة الدكتور عبدالله شحاته ، ولهول الموقف وشدة النيران بدأ خطبته بالتهليل و التكبير و جعل خطبة الجمعة استغاثات و توسلات الى الله تبارك وتعالى أن يرفع هذا البلاء ومن بالمسجد يؤمنون على دعائه ، وإذا بالعناية الإلهية أدركتنا و كان الله تبارك وتعالى قد استجاب للمستغيثين فأغاثهم ونجاهم ، و أفسد على العدو مخططاته ، وما زالت ولله الحمد أحتفظ للتاريخ بهذا التسجيل وبه أصوات المدفعية و الصواريخ والشيخ الدكتور فى ابتهالاته لله تبارك وتعالى.

 

وكان من أبرز دواعى سرورى أني رأيت بعد استماعنا لما تيسر من القرآن الكريم من القارىء الشيخ / مصطفى اسماعيل أن التف حوله ثلاثة عشر ضابطا أخرج أحد عشر فرداً منهم كتاب لله من جيوب ستراتهم ، ليقولوا للشيخ: دُلَّنا على هذه السورة التى كنت تقرؤها ، فقلت : بهذه الروح الإيمانية انتصر أبناؤنا وهم يحملون كتاب الله على صدورهم، وكلما قامت مجموعة بعملية ناجحة كنت أقيم لهم حفلا ، و أستدعى لهم كبار العلماء و المقرئين .

 

 

الإمام الشيخ محمد ابو زهرة

لا أنسى عندما دُعيَ فضيلة الأستاذ الكبير الشيخ / محمد ابو زهرة ، أستاذ الجيل ، وأستاذ الشريعة الاسلامية ، بكلية الحقوق جامعة القاهرة ، بزيارة الجبهة و الالتقاء بأبنائها من جنودنا البواسل ، وقادتها العظام ، والمرابطين من ابناء مدينة السويس ، ولما تهيأ للسفر ، و صحب معه فضيلة الدكتور / اسماعيل  الدفتار ، وعندما توجهت بهما السيارة عند مدخل طريق السويس الصحراوى ، وتبين لهم أن الطريق مغلق عسكريا ، ولا يجوز مرور أي مدنى منه ،فنظر الشيخ ابو زهرة الى ابنه الدكتور اسماعيل الدفتار ، وقال له : يابنى الآن أصبح الطريق مغلقا ، ولكننا ارتبطنا بالاخوة فى مدينة السويس فكيف يكون البديل عن الطريق الصحراوى ؟ فقال له الدكتور اسماعيل : لا بديل يا مولانا الا طريق السكة الحديد ، و القطار متعب لفضيلتكم ، فقال له الشيخ الوقور : يا بنى ما دمنا قد ارتبطنا وهناك ناس فى انتظارنا ، فلابد للدعاة من ان يتحملوا المشقة فى سبيل الله ، ما دام ذلك فى سبيله ، ولقد قال المولى عز وجل : , لقد كان لكم فى رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجوالله و اليوم الاخر -  (الاحزاب : 12 )

وانطلقنا الى محطة كوبرى الليمون ليستقلا القطار المتوجه الى السويس و الذى قطع المسافة فى اكثر من خمس ساعات ، بدلا من ساعة ونصف .

وعندما التقيت بهما وانا فى انتظارهما فى محطة الوصول بالسويس اذا بالشيخ ابو زهرة يقول : لقد حطم  القطار كل ضلوعى ، وان هذا القطار نبأنى بأنه من مخلفات العصور الوسطى ، يا واد يا حافظ شوف لى مكان ارتاح فيه ، ألم ضلوعى ! وفى مسجد الشهداء ، وفى الاستراحة المخصصة بالسادة العلماء ، الملحقة بالمسجد يدخل الشيخ ليستلقى على ظهره ، ثم يؤذن المؤذن لصلاة المغرب ،و ينهض الشيخ من رقدته ، ويقول : أنا تعبان ، ولا حول لى ولا قوة ، ولكنى مضطر لعقد الندوة، يا واد يا اسماعيل  ، ابدأ بالمقدمة ، وأنا سوف انزل لألتقى بأبنائى من الجند ، وأبناء المدينة الذين يعيشون فى هذه المعارك ، ونحن ننعم بالقاهرة و غيرها ، ولا نشعر بهم ، واذا بالشيخ يحدث الناس فى ندوته ، ويستمر حوالى ساعة وأربعين دقيقة ، ويقول للحاضرين : معذرة يا أبنائى فقد كان قطاركم قد حطم كل ضلوعى ، ولكنى أبيت إلا ان أشارككم مشاعركم ، وأجلس معكم ، فمعذرة سوف أكمل حديثى معكم غدا ان شاء الله تعالى ، وفى الغد أكمل الشيخ حديثه الذى استغرق حوالى ساعتين و نصفا ، ثم قال مودعا لهم : لعلى ألقاكم بأذن الله تعالى فى أفراح النصر على الاعداء ، بفضل الله تعالى !

 

 

 

     

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 10 أكتوبر 2017 بواسطة denary

ساحة النقاش

على الدينارى

denary
موقع خاص بالدعوة الى الله على منهج أهل السنة والجماعة يشمل الدعوة والرسائل الإيمانية والأسرة المسلمة وحياة القلوب »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

84,651