الحج والعمرة أمل كل مؤمن وحلم كل تائب       يرجو أن يرفع توبته إلى الله في بيت الله ويرجع من هناك كيومٍ ولدته أمه بريئاً لاذنب عليه

طاهراً لا إثم في صفحته،

وفي أعماق كل إنسان حنين لربه الذي خلقه بيده ونفخ فيه من روحه ثم رزقه برحمته  وهداه بنوره إليه

يتحرك هذا الحنين كلما تحرك إلى بيت الله زائر واستقبل أى إنسان أو ودعه حاج أو معتمر

ويتجدد هذا الشوق كلما تجدد الرجاء في مغفرة الله وعفوه فإذا قرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين "العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما" "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنه" تجددت أمنيته

وعندما تقصر إمكانيات الإنسان عن الحج فيتحسر ولكنه يجد الرسول صلى الله عليه وسلم قد وجد له مخرجا وبديلا بقوله صلى الله عليه وسلم الذي جاء في البخاري ومسلم "حجة في رمضان تعدل حجة معي" وكلما انقضى العمر وتأكد لقاء لربه تشوق إلى لقائه في الدنيا في بيته وحرمه فهو دائما خائف بذنبه مفزع الجنان هارب لبيته كي يطلب الأمان.

تجربة عملية
وقد ظلت أمنيتي في زيارة بيت الله الحرم كامنة في أعماقي كشأن  أكثر المسلمين ولكن تكبتها كثرة التكاليف المطلوبة إلا أني سمعت رجلا كان يحدث صاحبه قال : أنا أخصص حصالة في بيتي أقول : هذه للعمرة وأضع فيها أي مبلغ ولو قليل حتى أقول لربي ها أنا نويت وبدأت حتى يعينني وسبحان الله بعد أول مبلغ أضعه يرزقني الله من كل حين زيادة عن مصاريفي أضعها في الحصالة وعندما تكتمل السنة أجدني قد ادخرت التكاليف المطلوبة.
وقد نبهني مرة أخرى يقين من أحد الإخوة عندما أخبرني أنه سيسافر للحج فقلت : ولكنك لم تتزوج قال : لقد وجدت طريق الزواج معقدا وحياتي كلها مشاكل فرأيت أن أبدأ بالحج والحج سيأتي بالزواج وبحل كل المشاكل يعني أنا قلت آجي بها من فوق وبالفعل سافر وبعدها تيسر له الزواج وغيره.
وعندما تعقدت أمامي الأمور وكثرت المشاكل وجربت كل أفكاري وتجاربي وخبرتي في الحلول ولكنها فشلت وضاقت الدنيا بما رحبت وأصبحت لا أدري ما أنا فيه هل هو ابتلاء  أم من سخط الله وعذابه عندئذ قرأت قول الرسول صلى الله علية وسلم "تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة" رواه أحمد والترمذي والنسائي.
وعندها تطلعت إلى زيارة بيت الله الحرام ولكن من أين لي ؟ فتذكرت قول الرجل الطيب ويقين صاحبي فنويت وعزمت عزما أكيدا فإذا بغياث المستغيثين يرسل غيثه.
وإذا بحبل من الله يمد لا تقل كيف ؟ ولكن سلني عن أثر الغيث إذا طال الظمأ وعن الأرض العطشى أذا أصابها المطر وعن التائه المتحير إذا وجد قدمه على الطريق الواصل ....
سلني فمهما كنت قد رأيت فإنك لا تعرف ولن أستطيع أن أجيبك لذا أسأل الله أن يجيبك عمليا وأن يغيث كل مكروب ويعطي كل محروم ولا يحرم مشتاقا لزيارة بيته الحرام.

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 43 مشاهدة
نشرت فى 17 أغسطس 2016 بواسطة denary

ساحة النقاش

على الدينارى

denary
موقع خاص بالدعوة الى الله على منهج أهل السنة والجماعة يشمل الدعوة والرسائل الإيمانية والأسرة المسلمة وحياة القلوب »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

103,137