بالحب.. حب الحليم، الرحيم، الودود لعبده الذي خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه ثم دعاه فأجاب.. وأمره فاستجاب.. ونهاه فألزم نفسه الاجتناب.
• وبالإكرام.. إكرام الملك الجواد، ذي الجلال والإكرام لعبده الذي فضله على كثير من خلقه.. وأسجد له ملائكته.. ثم أنزل إليه ما يسمو به فالتزمه وعمل به.
• بهذا الحب، والإكرام يعامل الله عبده المؤمن.
• هذه إشارة واضحة من إشارات رمضان.. ورسالة بينة أرسلها الله للمؤمنين في حديث قدسي كريم بخصوص الصيام في قوله تعالى " كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ".
• ففي رواية : يترك طعامه وشهوته من أجلى ؟؟!!
• إن الله تعالى وهو الغني عن عبادة خلقه يستكثر من عبده المؤمن أن يترك طعامه وشرابه من أجله.. وتالله ما ترك عبد لطعامه وشرابه من أجل مولاه بكثير.. ولكنه استكثار المحب ممن يحب.
• إنها إشارة حب لا تستقبلها إلا قلوب المحبين الذين تقالُّوا أن يصوموا شهرَا كما أوجب عليهم.
• فمنهم من صام بعد الشهر ستا كما أحب سبحانه.. ومنهم من يصوم كل شهر.. ومنهم من يصوم يوما ويفطر يوما.. بل إن منهم من لا يفطر إلا الأيام التي لا يحب مولاهم صيامها.
• وإن إكرام الكريم الودود سبحانه لعبده الصائم لكثير كثير.. فخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك .
• والفريضة التي يؤديها الصائم في رمضان لها أجر سبعين فريضة في غيره .
• و النافلة لها أجر الفريضة.
• وليله القدر خير من ألف شهر.
• ودعوات الصائم مستجابة .
• ولله عتقاء من النار في هذا الشهر .
• وأبواب الجنة مفتحه وأبواب النيران مغلقة .
• والحق أن رمضان يشير مجرد إشارة إلى مبدأ عظيم يعامل به الرب سبحانه عبده المؤمن وهو " أنه لا يقتصر على جزاء عبده على قدر عمله.. وإنما معاملته تفيض حبا وإكراما وإنماء لعمله الصالح وسترا للقبيح منه وإظهارا لكل جميل".
• قال تعالى " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ".
• وفي الحديث  (يعجب ربك من راعي غنم في رأس شظية الجبل يؤذن بالصلاة ويصلي فيقول الله عز وجل " انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني.. قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة "
• إن الله تعالى لم ينظر إلى قدر العمل وإنما نظر للمعنى الذي بعث هذا العبد على العمل حبا أو خشية أو رجاء أو خوفا أو حياء أو هيبة.
• ويؤكد ذلك حديث  " قالت الملائكة : يا رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة – وهو أبصر به - فقال: ارقبوه فإن عملها اكتبوها له بمثلها.. وإن تركها اكتبوها له حسنة.. إنما تركها من جَرَ اي  "
• وتأمل قوله تعالى : إنما تركها من جَرَاي .
• لقد استكثر من عبده أن يترك من أجله السيئة فكتبها له حسنة.. لأنه تركها من أجله.
• واستكثر من عبده أن يؤذن في خلوته ويصلي فغفر له وأدخله الجنة.
• واستكثر من عبده أن يترك طعامه وشهوته من أجله فتولى جزاءه.
• إن الله تعالى يتقبل من عبده المؤمن عمله تقبل المحب الكريم فينميه له.. حتى إن اللقمة التي يتصدق بها يجدها يوم القيامة مثل الجبل.
• وإن الله ليباهي الملائكة بعبده إذا قام من الليل يصلي.
• وإن دماء الشهداء تأتى يوم القيامة اللون لون الدم والريح مسك.
• بل إن الله تعالى يغار على عبده المؤمن إذا آذاه أحد فيعلن الحرب على من آذى له وليا ( من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب ).

• والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا وكلها تكمل في فكرتنا وفى قلوبنا الروح التي يعامل بها الملك الجليل عبده المؤمن بل التي يعامل بها ابن آدم.. إنه عبده منه وإليه.

هو الله

رب الوجود ولا معبــــــــــــــــــود إلاه

سبحانــــه قد تجلـى فـي تفـــــرده

وفى علاه

وفي نُعمي عطاياه

سبحان ذي الجلال الحق

رحمته ظل لقدرته سر لنجــواه

مسير الفلك الدوار حامله

لمستقـر لـه يسعـى ليلقـــــــاه

رب غفور ودود عادل

سجدت له الملائك ترجوه وتخشاه

 

 

 

التحميلات المرفقة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 85 مشاهدة
نشرت فى 13 يوليو 2015 بواسطة denary

ساحة النقاش

على الدينارى

denary
موقع خاص بالدعوة الى الله على منهج أهل السنة والجماعة يشمل الدعوة والرسائل الإيمانية والأسرة المسلمة وحياة القلوب »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

103,113