عرف الحرير في الصين منذ القدم حيث كانت تربية دودة الحرير محصورة بالقصر الإمبراطوري تحتكرها طبقة الأشراف وتمنعها كلياً عن عامة الشعب . وقامت الصين في تلك الفترة باحتكار تجارة وصناعة الحرير ومنعت تهريبها أو إفشاء سرها إلى الخارج فكانت تبيع الحرير مقابل الذهب بحيث اصبح غرام الحرير يساوي غرام الذهب .
وبقي سر التربية وإنتاج الفيالج وحل الخيوط محصوراً بالصين لمدة 2000 سنة إلى إن استطاعت إحدى الأميرات الصينيات تهريب كمية من بذور الدود في شعرها عندما تزوجت من خارج البلاد.
وهكذا انتشرت عملية التربية في جنوب روسيا ومنها تسربت إلى بلاد الفرس اثر غزو قبائل الهون لبلاد روسيا وهرب معظم الأهالي إلى إيران اخذين معهم سر التربية .
أما لبنان فقد عرف الحرير منذ 2500 سنة حيث كان يرد إليه من الصين عن " طريق الحرير " عبر بلاد الفرس والجزيرة العربية . وكان يصنع ويصبغ في المدن الفينيقية ويعاد تصديره إلى سائر بلاد حوض البحر الأبيض المتوسط وخاصة إلى روما .
أما تربية دودة الحرير فقد دخلت إلى لبنان في القرن السابع للميلاد وتطورت إلى أن عرف لبنان صناعة الحرير في الجبال اللبنانية في أواخر القرن السادس عشر حيث بلغ اللبنانيون في هذا الميدان حداً كبيراً من المهارة .
ونظراً لأهمية هذا القطاع من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية كان لابد من تعريف المزارع اللبناني على هذه الصناعة الطبيعية التي لا تتطلب مجهوداً كبيراً ولا تستلزم رأس مال كبير بل تعود على المزارع بمردود جيد ودخل إضافي خلال فترة قصيرة من العناية لا تتجاوز الشهر الواحد في السنة . ولهذه الغاية سوف نستعرض كيفية انتاج الشرانق ومستلزماتها من زراعة نصوب التوت وتربية دودة الحرير بالإضافة إلى جدواها الاقتصادية والتسهيلات التي تقدمها دائرة الحرير في وزارة الزراعة اللبنانية إلى الاخوة المزارعين من اجل إنجاح هذه الصناعة وتأمين تسويق الإنتاج بأسعا! تشجيعية تعود عليهم بالفائدة .
تمهيد
ما هي دودة الحرير ؟
دودة الحرير ناتجة عن بيضة تضعها فراشة دودة الحرير ثم تمر بمراحل النمو لتتحول إلى زير ( أو خادرة ) بعدما تنسج الشرنقة ثم تقوم في نهاية المطاف بخرق الشرنقة عندما تتحول إلى فراشة لتعيد دورة حياتها . أما الفراشة الكاملة فهي حشرة من رتبة حرشفية الأجنحة لونها ابيض وقرونها الاستشعارية مشطيه الشكل ، تعيش حياة قصيرة لا تتجاوز العشرة أيام ولا تتغذى خلالها وليس لها قدرة على الطيران .
تتميز الحشرة الأنثى بحجمها الكبير وضخامة البطن . تضع الأنثى بعد 24 ساعة من التلقيح حوالي 500 بيضة خلال مدة أيام ثم تموت بعدها بحوالي 7 أيام . تحفظ البيوض في مكان بارد حتى يحين موعد تفقيسها بحيث تكون الدودة جاهزة للتربية . وان افضل موعد لتفقيس البيوض هو في الربيع عند ظهور أوراق التوت حيث توضع البيوض في براويز خشبية خاصة وتعرض في غرف التفقيس بدرجة حرارة تتراوح بين 22 ـ 26 درجة مئوية وتستغرق عملية الفقس بين 7 ـ 10 أيام .
تمر الدودة خلال فترة التربية بخمس مراحل تفصل بينها فترات من الصيام وانسلاخ الجلد القديم ، بحيث تكون الدودة جلدة جديدة في كل مرحلة تتناسب ونموها إلى أن تصل للمرحلة الخامسة والأخيرة فتتوقف عن الطعام وتباشر بنسج الشرنقة بفرز خيط الحرير عبر الفم من الغدد الحريرية المشبعة بمادة الحرير من ورق التوت خلال مراحل التربية والتغذية . وتقوم الدودة بتغليف نفسها بهذا الخيط صانعة ما يسمى بالشرنقة التي يسار إلى تخنيقها بالهواء الساخن لقتل الزير أو الخادرة بداخله قبل أن تتحول إلى فراشة فتخرق الشرنقة وتتلفها لكي تخرج منها .
وفي هذا السياق يهمنا التذكر بان الدود الذي يستعمل لإنتاج الحرير في لبنان هو من صنف ياباني مهجن يتم استيراده من اليابان على شكل بيوض عبر دائرة الحرير في وزارة الزراعة اللبنانية بحيث يصار إلى تفقيس هذه البيوض وتسليم الدود إلى المزارع . وهذه الأصناف الهجينة هي نتاج تلقيح سلالات من حشرات فراشة دودة الحرير تحمل صفات مقاومة للأمراض ومتلائمة مع ظروف التربية المحمية داخل الغرف . هذا بالإضافة إلى تطوير هذه الأصناف لكي تنتج الشرانق بأقل مدة ممكنة بحيث لا تتجاوز فترة تربيتها الثلاثين يوماً .
ومن صفات الدود الياباني المهجن انه يعطي شرانق بيضاء اللون تحتوي على كمية من الحرير أعلى من التي كانت تنتجها الشرانق الصفراء القديمة .
وقبل المباشرة في الحديث عن تأسيس بساتين التوت وشروط ومراحل التربية ، يهمنا أن نذكر بان الفترة الزمنية التي تتطلبها عملية التربية والتي لا تتجاوز الشهر الواحد موزعة على الشكل الآتي
العمر مدة التغذية مدة الصيام المجموع
الاول 70 ساعة 14 ساعة ثلاثة ايام ونصف
الثاني 50 ساعة 24 ساعة ثلاثة ايام
الثالث 84 ساعة 24 ساعة اربعة ايام ونصف
الرابع 96 ساعة 34 ساعة خمسة ايام ونصف
الخامس 190ـ40 ساعة 8 ـ 10 أيام
نسج الشرنقة 120ـ70 ساعة 5 ـ 7 أيام
هكذا تصل الفترة الزمنية للتربية إلى30 يوما .
وقد تصل إلى اكثر من ذلك تبعا لكمية الغذاء التي تلقاها الدور في المراحل الأولى من التربية ودرجات الحرارة والرطوبة داخل الغرف .
فكلما كانت التغذية جيدة وكافية خاصة في العمرين الأول والثاني وكلما كانت الحرارة والرطوبة معتدلة خلال مراحل التربية ، كلما قلت المدة اللازمة لمراحل التربية .
أما الفترة الزمنية المطلوبة لتحول الخادرة إلى فراشة فهي 6 أيام .
لذلك من الضروري تخنيق الخادرة بالهواء الساخن قبل مضي فترة 6 أيام على نسج الشرانق لكي نحافظ على خيوط الحرير سليمة .
تأسيس بساتين التوت
قبل الحديث عن المراحل الفنية لتأسيس البستان وغراسة النصوب يجب التلميح إلى أن الأصناف المتوفرة في لبنان من نصوب التوت والتي يتم تأمينها من دائرة الحرير في وزارة الزراعة هي أصناف يابانية من نوع " كوكوزو ـ 21 " تتميز بأوراقها الطرية وكبيرة الحجم ودائرية الأطراف ، والتي تشكل مساحة كبيرة من الأوراق في وحدة الوزن الواحدة بالمقارنة مع الأصناف البلدية . والجدير بالذكر أن هذه الأصناف يتم تطعيمها في لبنان على أصول قوية وقزمة بحيث لا تعلو الشجرة كثيراً بل تبقى على مستوى يتلاءم وسهولة قطع الأغصان والأوراق دون اللجوء إلى السلالم . وتتميز أصناف التوت الح! ديثة بغزارة إنتاجها من الأوراق ، وبزيادة كثافتها في البستان ، بحيث يمكن غراسة 100 شجرة في الدونم الواحد . إن تربية علبة واحدة من الدود تتطلب حوالي 40 شجرة في العمر السادس وما فوق ، وبذلك يكون الدونم الواحد صالحا لتربية علبتين ونصف من الدود .
تتلائم شجرة التوت مع جميع الأحوال الجوية المتقلبة والمختلفة بين منطقة وأخرى لما لها من صفات مقاومة للعوامل الطبيعية .لذلك يمكن زراعة التوت في لبنان من الساحل إلى المرتفعات الجبلية وفي سهل البقاع وعكار وغيرها من المناطق الباردة أو الدافئة والمتقلبة . كما انه يمكن أن تتلائم أشجار التوت مع الزراعات المروية والبعلية فهي تنشط وتنمو بشكل أسرع مع تامين الري ، إلا أنها لا تتأثر كثيرا في المناطق البعلية بل تنجح وتنمو ولو بشكل بطيء مقارنة مع الزراعات المروية .
أما تأسيس البستان وغراسة نصوب التوت فتتم عبر المراحل الآتية :
1. حراثة الأرض في الصيف أو الخريف على عمق 40 سم .
2. تخطيط البستان بشكل يتم فيه تعيين نقاط الغرس على أبعاد 3× 3 م وذلك لتسهيل العمليات الزراعية بين النصوب لاحقاً وكذلك لاستغلال الأرض في زراعة الخضار والحبوب الصيفية على أنواعها .
3. تحضير الحفر للغرس بمساحة 60 × 60 سم وعمق الحفرة 40 سم .
4. تحضير خلطة من الأسمدة العضوية ( أي الزبل البلدي ) والكيميائية ( أي المركبة من الازوت والفوسفات والبوطاس ) .أما الكميات اللازمة من هذه الأسمدة فيتم تحضيرها وخلطها على أساس وضع جزء من السماد العضوي ( أي الثلث ) إلى جزئين وجزء من السماد الكيميائي المركب ـ N P K ( أي الثلثين ) .
5. تتوزع الخلطة المذكورة في الحفر بسماكة 15 سم لكل حفرة ثم تطمر بالتراب بسماكة 10 سم .
6. تغرس النصوب في الحفر على عمق 20 ـ 30 سم حسب عمر النصبة بحيث يغمر كامل الجذر بالتراب ويرص جيداً .
7. في حال كانت النصبة غير مقلمة قبل الغراسة يجب تقليمها بعد الزرع مباشرة على أساس أن يبقى منها 100 سم فوق سطح الأرض .
8. من المستحسن ري النصوب المغروسة مباشرة ثم تكرار عملية الري خلال فصل الصيف الأول وذلك 3 مرات بمعدل 20 ليتر ماء لكل غرسة في الربة الواحدة وتترك بعدها النصوب على طبيعتها في السنوات التالية في حال كانت الزراعة بعلية .
9. بعد الانبات الأول يختار المزارع 3 عيون متبادلة في أعلى الساق لكي تكون الفروع الأساسية للشجرة في المستقبل وتزال جميع العيون التي تحتها .
· ملاحظة : أن نصوب التوت من الصنف الياباني " كوكوزو ـ21 " المطعمة في لبنان تكون متوفرة في نهاية كل عام بشكل مجاني وذلك عبر دائرة الحرير ويمكن للمزارع الكريم التقدم بطلب من الدائرة المذكورة لهذه الغاية .
مستلزمات عملية تربية دودة الحرير
يلزم عملية التربية تأمين وحدة التربية وغرفة مجهزة بمعدات التربية بالإضافة إلى ورق أشجار التوت .
وحدة التربية :
وهي عبارة عن علبة بيوض فراشة دودة الحرير والتي تحتوي على حوالي 20.000 ( عشرون آلف ) بيضة من الصنف الياباني الهجين ذي الشرانق البيضاء . يتم استيراد هذه العلب عبر دائرة الحرير التي تقوم بتفقيسها في غرف خاصة مجهزة لهذه الغاية . وبعد عملية التفقيس يتم توزيع الدود على المزارعين الراغبين بتربية دودة الحرير .
تبلغ تكلفة شراء وتفقيس علبة الدود حالي 30.000 ليرة لبنانية ويتم تسليمها إلى المزارعين بسعر رمزي هو 5000 ليرة يدفعها المزارع لاحقاً عند تسليم الإنتاج . عملية توزيع الدود على المزارعين تبدأ خلال شهر أيار من كل عام حيث تكون أوراق التوت قد بدأت تكسو الأشجار . وتختلف هذه الفترة بين المناطق الساحلية والجبلية وذلك بفارق 15 يوماً تقريباً لذلك يصار إلى تفقيس البيوض على مرحلتين تفصل بينها فترة 15 يوماً .
تتم عملية تفقيس الببيوض ضمن براويز خشبية صغيرة مزودة بقطع من الشاش الذي يمنع ظهور قشرة البيضة مع الدودة عندما تخرج إلى الأعلى بعد بفقسها تاركة وراءها القشور في اسفل البرواز الخشبي . وكذلك يوضع فوق البيوض والشاش ورقة أخرى لها فتحات صغيرة الحجم تساعد في عملية نقل الدود أثناء التوزيع فيحمل الدود عليها مع بعض أوراق التوت المفرومة تاركة الأوساخ في البرواز الخشبي ..
يوضع أيضا في براويز التفقيس طبقة من ورق حريري خاص فوق البيوض وهذه تساعد على حفظ الحرارة والرطوبة أثناء التفقيس وتمنع شرود الدود بعد الفقس مباشرة وتبقيها داخل البراويز.
غرفة التربية وتجهيزاتها :
يجب أن تتوفر في غرفة التربية الشروط الآتية :
أن تكون بعيدة عن حضائر ومزارب الحيوانات .
أن تكون محكمة الإغلاق بحيث لا تستطيع الحشرات والفئران وغيرها من الدخول إلى الغرفة.
أن تحتوي الغرفة على نافذة واحدة على الأقل لتسهيل عملية التهوئة إذا لزم الأمر .
أن تجري عملية تعقيم للغرفة قبل البدء بعملية التربية بحوالي 5 أيام .
أما مستلزمات التربية التي يجب أن تتوفر في الغرفة فهي الآتية :
جهاز التدفئة إما بالغاز أو المازوت أو الكهرباء حسب المتوفر .
ميزان حرارة ورطوبة لقراءة درجات الحرارة والرطوبة أثناء التربية .
مصباح كهربائي للإنارة وقت الحاجة .
سقالات حديدية أو خشبية لحمل أطباق التربية وتترك بينها ممرات لتسهيل العمل داخل الغرفة . ويمكن توزيع رفوف السقالات على أساس أن يفصل بين الطبقة والأخرى مسافة 50 سم على الأقل .
أطباق خشبية ذات أرضية من الشبك المعدني تصلح لتربية دودة الحرير عليها مباشرة . وهذه الأطباق متوفرة في دائرة الحرير بأسعار رمزية ومساحات ثابتة تبلغ 75 × 100 سم للطبق الواحد . وان علبة الدود الواحدة تتطلب حوالي 40 طبقاً بمساحة إجمالية تبلغ 3 م2 .
ملاحظة : يكفي لتربية علبة واحدة غرفة بمساحة 3 م طول × 3 م عرض وارتفاع حوالي 3.5 م ، مما يسهل توزيع 30 م2 من الأطباق بداخلها .
ورق التوت وخصائصه :
من شروط تربية دودة الحرير كما ذكرنا سابقاً هو ورق التوت للتغذية . وان الكمية اللازمة من أوراق التوت لتربية علبة من الدود تبلغ حوالي 600 كيلو غرام تكفي للتربية على خمسة مراحل يبلغ مجموعها 30 يوما . وهذه الكمية من الورق يمكن الحصول عليها من 40 شجرة توت بالعمر الخامس وما فوق . ولضمان نجاح عملية التربية والحصول على انتاج مقبول يجب أن تتوفر في ورق التوت الشروط الآتية :
- أن تكون الأوراق طازجة وغير ناشفة .
- أن تكون خالية من الغبار والأوساخ .
- أن لا تكون ملوثة بالمبيدات والمواد الكيميائية الناتجة عن رش البساتين المجاورة أو غرف التخزين .
- أن لا تحفظ في أكياس نايلون لليوم التالي بل يتم قطفها حسب الحاجة يومياً .
- أن تكون جافة من المياه المباشرة عليها لكي لا تتسبب في تعفنها .
- أن تقطف في الأوقات الباردة من النهار .
- أن يتم تقليدها خلال النهار إذا تم تخزينها في غرف خاصة لذلك .
أما كيفية قطف أوراق التوت عن الأشجار فتجري عبر تقليم الشجرة بشكل جائر على مراحل حسب حاجة الدود للغذاء وحسب مرحلة التربية . وتجري هذه العملية خلال فصل الربيع ، أي فترة التربية ، بحيث يصار إلي قطع الأغصان الحاملة للأوراق ويتم نقلها إلىالغرف المخصصة لفلش الأوراق وتهوئتها ثم يتم قطف الأوراق وفرمها في مراحل التربية الأولى ( أي في العمرين الأول والثاني ) ثم تقطيعا إلى نصفين في العمر الثالث وتقديمها صحيحة في العمرين الرابع والخامس .
إن عملية قطف الأوراق عبر قطع الأغصان تعتبر من أهم العمليات الزراعية لخدمة بستان التوت بحيث يصار إلى تقليم هذه الأشجار في نفس الوقت الذي يتم فيه تحضير العلف للدود وهكذا يترك البستان المقلم إلى فترة الصيف حيث تطرد الأغصان الجديدة لتصل إلى طول 2.5 م في شهر آب حاملة الأوراق الجديدة . والجدير بالذكر انه يمكن للمربي الكريم القيام بعملية تربية ثانية لدودة الحرير في نفس السنة وذلك في فصل الصيف حيث يصار إلى مشق الأوراق عن الشجرة دون تقليمها لان هذه الطرود الجديدة هي التي ستحمل أوراق التوت للعام القادم ( أي خلال فصل الربيع التالي ) . وكذلك من الضروري تر! أوراق الطربونة في أعلى الغصن إذا جرت تربية صيفية خلال شهر أيلول لان هذه الأوراق ضرورية لتأمين الغذاء للأغصان عبر القيام بعملية التمثيل الضوئي ( Photosynthesis ) والتي تؤمن الغذاء اللازم للتخزين خلال فترة الشتاء والسكون .
كما إن لعملية التقليم التي تجري في فصل الربيع ، خلال القيام بالتربية الأولى ، أهمية اقتصادية يجب أن لا نغفلها ألا وهي توفير الأرض بين الأشجار لاستغلالها في زراعة الخضار والحبوب الصيفية حيث إن التقليم الجائر للأشجار سيؤمن الضوء والهواء اللازمين لهذه الزراعات وذلك من شهر أيار ولغاية شهر آب وهي فترة كافية لنمو المحصول الصيفي .
ملاحظة :
لا يجوز تقديم الورق الحامي أو الرطب أو الملوث أو الأصفر إلى الدود خلال عملية التربية . وفي حال تخزين الأوراق المقطوفة لليوم التالي يجب وضعها في غرفة بعيدة عن غرف التربية ومهواة جيداً بحيث يصار إلى فلش الأوراق في ارض الغرفة ومن ثم تقليبها باستمرار حتى يحين موعد تقديمها .
في نهاية الحديث عن التوت لا بد من تذكير بأهمية أصناف التوت الياباني " كوكوزو ـ 21 " والذي يوفر أوراقا عريضة وكبيرة الحجم بالإضافة إلى كثافة حمل الأشجار لهذه الأوراق وطراوتها مما يسهل على الدود الصغير الحجم استهلاكها بسرعة لتوفير الوقت والجهد خلال عملية التربية .
العوامل الضرورية لنجاح عملية التربية :
لنجاح عملية دودة الحرير والحصول على انتاج اقتصادي وسريع لا بد من تامين العوامل الآتية التي يمكن توفيرها بسهولة نظرا لحصر التربية في غرفة مغلقة تسهل التحكم بها .
1. النظافة :
يجب تامين بيئة نظيفة وخالية من الأمراض والحشرات الضارة بالدود وذلك عبر تعقيم غرفة وأدوات التربية قبل الشروع بعملية تربية دودة الحرير . ويمكن القيام بذلك بواسطة مادة الفور مول التي يتم وضعها في وعاء على مصدر حراري داخل الغرفة لتتبخر المادة وتنتشر في أرجائها لتامين بيئة سليمة . أو يمكن استعمال المواد المطهرة التي تؤمنها دائرة الحرير مجانا من نوع . PPS .
2. الغذاء :
ويعتبر من أهم متطلبات التربية لإنتاج الحرير وهو يقتصر على ورق التوت دون سواه فلا يحتاج الدود إلى ماء أو أي غذاء آخر . ولكي نقوم بعملية تربية ناجحة وسليمة يجب التحكم بحجم الأوراق والفترات الزمنية التي يتم خلالها تقديم الغذاء للدود وذلك حسب عمر الدودة والمرحلة التي وصلت إليها . وكلما تناول الدود كمية من الغذاء خلال مراحل التربية الأولى كلما زادت إنتاجيته من الفيالج في المرحلة الأخيرة خلال نسج الشرانق .
وتبدأ عملية التغذية فور استلام المزارع لعلبة الدود المفقس حديثا فيقوم بفتح البرواز ووضع ورق توت طري صحيح ( أي بدون فرم في البداية ) وذلك على وجه الدود لكي يتسلق عليها فيقوم المربي بنقل الأوراق الصحيحة بعد حوالي 5 دقائق إلى طبق التربية الكبير بعد وضع أوراق الصحف في اسفل الطبق . ويتم فورا فرم الكمية المطلوبة من ورق التوت لهذه المرحلة وذلك إلى قطع صغيرة بطول 2 سم وعرض ½ سم وبكمية لا تتجاوز 200 غرام لكل علبة . ويتناول الدود خلال العمر الأولى حوالي 3ـ 4 علفات في اليوم ويتم تزويده بكمية الورق المفروم كل 4 ساعات ، وفي حال جفاف الورق قبل مضي فترة 4 ساعات بسب! ب ارتفاع الحرارة يجب وضع ورق جديد ومفروم بدل الورق الجاف .
يلي ذلك في العمر الثاني ( أي بعد انتهاء فترة الصيام الأول ) تقديم ورق التوت المفروم بنفس الحجم على نفس الطبق السابق مباشرة عندما يبدأ الدود بالنشاط ويتم تقديم علفيتين في نفس النهار تليها مباشرة عملية توزيع الدود على طبقين كبيرين للتربية بدل الطبق الواحد وهنا يجب التنبه إلى ضرورة نزع الجزة ( وهي عبارة عن الأوساخ الناتجة عن فضلات أوراق التوت وبراز الدود ) .
ملاحظة :
إن هذه الجزة تعتبر من أهم الأعلاف التي تقدم للحيوانات المجترة نظرا لاحتوائها على كميات عالية من البروتين والمعادن وغيرها من العناصر الغذائية المهمة .
تتم عملية نقل الدود من طبق إلىآخر عبر وضع ورق توت صحيح فوق سطح الطبق لكي يتسلق عليه الدود ويحمل إلى الطبق الآخر بواسطة اليد . ويجري فورا تقديم العلف إلي الدود وهو عبارة عن ورق التوت المفروم وذلك طوال فترة العمر الثاني إلى أن يبدأ الدود بالصيام الثاني .
ملاحظة :
يجب التنبه إلى عدم تقديم أية كمية من العلف إلى الدود خلال فترة الصيام وان عملية تمييز الدود الصائم تتم عبر مراقبة حركة الدود فعندما نرى الدودة متوقفة عن الطعام رافعة رأسها نحو الأعلى فهذا يعني بدء عملية الصوم ويستوجب تخفيف تقديم العلف إلى أن نرى نسبة عالية من الدود قد دخل في الصيام فنتوقف عندها عن تغذية الدود بانتظار الانتهاء من الصوم وانسلاخ جلدة الدودة القديمة والبدء بالعمر التالي ولا يقدم العلف إلا بعد أن يفطر جميع الدود ليبقى متساويا بالعمر وبعد انتهاء فترة الصوم الثاني والبدء بالعمر الثالث نبدأ بتقديم ورق التوت ولكن نكتفي بقطع الورق! ة إلى 3 أو 4 أجزاء دون الحاجة إلى فرمها كما في العمرين الأول والثاني . ويتم خلال هذا العمر نقل الدود وتوزيعه على 3 أطباق للتربية .
ملاحظة :
من الضروري رش الكلس المطفأ على الدود خلال فترات الصوم لتفادي حدوث أية إصابة بالأمراض .
بعد انقضاء العمر الثالث والانتهاء من الصوم الثالث يدخل الدود مرحلة العمر الرابع حيث يصار إلى تقديم ورق التوت صحيحا دون الحاجة إلى فرمه أو قطعه .
وكذلك يتم تدليل الدود ( أي توزيعه على عدد اكبر من الأطباق ) وذلك لزيادة مساحة التربية نظرا لزيادة حجم الدود .
أما في العمر الخامس فيتم أيضا تقديم العلف على شكل ورق صحيح ويتم تدليل الدود يوما بعد يوم إلى أن يصل عدد الأطباق خلال العمر الخامس إلى 40 طبقا للعلبة الواحدة .
ملاحظة :
إن اكبر كمية يستهلكها الدود من ورق التوت هي في العمر الخامس لذلك يجب التنبه إلى ضرورة مراقبة الدود باستمرار خلال هذا العمر وتامين ورق التوت بكميات كبيرة تكون جاهزة لوضعها على الأطباق فور استهلاك العلفة السابقة نظرا لكبر حجم الدود وسرعة تناوله للعلف خلال هذا العمر .
وسيأتي لاحقا تفصيل الكميات اللازمة من ورق التوت لكل عمر وفي كل يوم من أيام التربية وذلك في الجداول المرفقة في هذه النشرة تحت عنوان " مراحل التربية " .
وهكذا وبانتهاء العمر الخامس نكون قد انتهينا من عملية تقدم العلف ونتوقف عن وضع أوراق التوت على الأطباق ونترك الدود للصعود على الشيح ونسج الشرانق وفي هذه المرحلة لا يستهلك الدود أي طعام بتاتا .
وباختصار يجب توفر الشروط التالية لنجاح عملية التغذية :
في العمرين الأول والثاني يقدم ورق التوت مفروما إلى أجزاء صغيرة ، وفي العمر الثالث يقدم متطوعا إلى 3 أو 4 قطع كبيرة . أما في العمرين الرابع والخامس فيكون صحيحا .
يجب أن نطعم الدود خلال فترة صيامه وقبل أن يفطر بكامله لكي يبقى نموه متساويا .
يجب عدم تقديم العلفة التالية قبل أن تنشف العلفة السابقة وذلك لتفادي الرطوبة وانتشار الأمراض
يجب الحذر الشديد من استعمال ورق التوت الملوث بالمبيدات الزراعية من جراء رش البستان أو أي بستان قريب من أشجار التوت .
يجب الحذرمن تدخين السجائر أو تخزين التبغ داخل غرف التربية لأنه يضر بالدود.
3. الحرارة والرطوبة :
من الضروري تامين الحرارة والرطوبة اللازمتين لنجاح عملية التربية ويتم ذلك عبر تجهيز الغرفة بإحدى وسائل التدفئة التي مر ذكرها سابقا . أما الرطوبة فيمكن تأمينها بسهولة عبر رش أرضية الغرفة بالمياه أو عبر وضع وعاء ماء فوق جهاز التدفئة . وتتم مراقبة الحرارة والرطوبة بواسطة الميازين الخاصة بذلك .
وتختلف درجات الحرارة ونسبة الرطوبة المطلوبة لكل عمر كما يلي :
في العمر الأول الحرارة المطلوبة هي 28 درجة مئوية ونسبة الرطوبة 85 % .
في العمر الثاني الحرارة المطلوبة هي 27 درجة مئوية ونسبة الرطوبة 85 % .
في العمر الثالث 26 درجة مئوية و 80 % رطوبة .
في العمر الرابع 26 درجة مئوية و 75 % رطوبة .
في العمر الخامس 24 درجة مئوية و 60 % رطوبة .
خلال عملية نسج الشرانق (الشيح) مطلوب 22 درجة حرارة و 60 % رطوبة .
ويجب أن لا نغفل أهمية الرطوبة المعتدلة داخل الغرفة وتأثيرها المباشر على التربية ، فان فقدان الرطوبة يمنع انسلاخ الجلدة القديمة عن الدودة خلال فترة الصيام ويقضي عليها بسبب الجفاف ، هذا بالإضافة إلى جفاف أوراق التوت مما يتسبب بمنع الدود عن التغذية وعدم أكل الأوراق بسهولة . وكذلك فان الرطوبة المرتفعة تسبب انتشار الأمراض وخاصة الفطرية . لذلك من الضروري مراقبة الرطوبة وحصرها بالنسبة المطلوبة لكل عمر وعدم السماح بانخفاضها تحت 60 % أو ارتفاعها فوق 85 % .
4. التهوئة :
وتعتبر ضرورية لمنع انتشار الأمراض وتبدأ من بداية عملية التربية بحيث يصار إلى تثقيب أوراق الصحف الموجودة في اسفل طبق التربية لتسهيل التهوئة . أما في المراحل اللاحقة ، وخلال مراقبة الحرارة باستمرار ، وفي حال وجود حرارة زائدة ، فان التهوئة تعتبر الحل الوحيد للتخلص منها ، ويتم ذلك عبر فتح النوافذ ولعدة مرات في اليوم ليلا أو نهارا بشرط أن لا تتعرض الغرفة لمجرى هوائي مباشر .
5. النور :
يجب أن يكون النور داخل الغرفة معتدلا خلال ساعات النهار ومنع أشعة الشمس المباشرة من الدخول إلى الغرفة وحجب النور تماما خلال ساعات الليل ( أي حوالي 8 ساعات ) .
6. تدليل الدود :
وهي عملية توزيع الدود على عدد اكبر من الأطباق في كل مرحلة من مراحل التربية . وتجري هذه العملية بعد أن ينتهي الدود من الصوم بين العمر والأخر بحيث يصار فور إفطاره إلى إطعامه وجبتين خلال النهار لكي يعيد نشاطه ويليها فورا توزيع الدود وتدليله على أطباق إضافية . وتجري هذه العملية عبر وضع أوراق توت صحيحة على سطح الطبق فوق الدود لكي يتسلق عليهما ثم يصار بعد حوالي 5 دقائق إلي نقل هذه الأوراق إلى أطباق جديدة .
من الضروري التأكد على أهمية هذه العملية لأنها تمنع انتشار الأمراض الناتجة عن زيادة الرطوبة بسبب كثافة الدود . كما تسهل على الدود تناول الغذاء .
7. الشيح :
وهو عبارة عن أغصان يتسلق عليها الدود في نهاية العمر الخامس لكي يبدأ بعملية نسج الشرنقة . ومن الضروري أن يحتوي الشيح على تعرجات أو زوايا صالحة لتمركز الدود فيها عندما يستعد لنسج الشرانق . ويمكن أن يكون الشيح من أغصان الأشجار اليابسة وخاصة شجرة الوزال الملائمة جدا لهذه العملية بشرط أن تكون الأغصان يابسة قبل وضعها على الأطباق لكي لا تتلطخ الشرانق . كما يمكن استعمال الشيح الاصطناعي المصنوع من البلاستيك أو الكرتون أو غيرها . ويجب وضع الشيح في نهاية العمر الخامس دفعة واحدة وبكميات كافية ، كما يجب التوقف نهائياً عن تقديم الغذاء في هذه المرحلة .
8. الوقاية من الأمراض :
يجب تجفيف جو الغرفة باستمرار وخاصة تجفيف الجزة تحت الدود وذلك لمنع انتشار الأمراض . وتجري هذه العملية برش الكلس البياض ( المطفأ ) قبل كل علفة مباشرة وخلال الصومات .
مراحل تربية دودة الحرير :
تبدأ مراحل التربية عند تسليم المزارع الدود الفاقس حديثا على أن تكون جميع مستلزمات التربية سابقة الذكر موجودة وجاهزة لاستقبال الدود والشروع بعملية التربية . ومن أهم هذه المستلزمات يجب تأمين المساحة المناسبة وكمية أوراق التوت اللازمة لوحدة التربية المنوي تربيتها وذلك على دفعات حسب المراحل التي سيتم تفصيلها في الجداول الآتية :
ولتسهيل الشرح سوف نعمد إلى دراسة متطلبات التربية في مختلف المراحل والأعمار الخمسة على أساس وحدة التربية المتعارف عليها في دائرة الحرير وهي علبة الدود المستوردة بيوضا من اليابان والتي يبلغ وزنها حوالي 12.7 غراما وتحتوي على حوالي 20.000 دودة . فهذه الوحدة تتطلب مساحة 30 م2 من الأطباق وحوالي 600 كلغ من ورق التوت موزعة على جميع مراحل التربية . تستغرق عملية تربية دودة الحرير حوالي 30 يوما تقسم خلالها إلى5 مراحل تربية ومرحلة التشيح ، ولكل مرحلة متطلباتها من الحرارة والرطوبة والمساحة والغذاء .
1. المرحلة الأولى :
وهي عبارة عن العمر الأول للدود والذي يبدأ فور استلام براويز الدود وينتهي عند الانتهاء من الصوم الأول . وتستغرق هذه المرحلة فترة 3 أيام و 14 ساعة صوم وتتطلب ما يأتي :
العمر الأول المساحة اللازمة / م2 كمية ورق التوت / غرام الحرارة
( درجة مئوية ) الرطوبة
( نسبة مئوية )
اليوم الأول 0.3 200 28 85%
اليوم الثاني 0.3 300 28 85 %
اليوم الثالث 0.6 1200 28 85%
اليوم الرابع يبتدئ الصيام الأول 200 28 85 %
وهكذا يكون الدود قد استهلك في هذا العمر حوالي 2 كلغ من ورق التوت .
ملاحظة : يمكن التعرف إلى الدود الصائم عندما يتوقف عن الطعام رافعا رأسه نحو الأعلى . وعندها نتوقف عن تقديم الغذاء .
2. المرحلة الثانية :
وتستغرق يومي تغذية و 24 ساعة صوم ، وتبدأ فور انتهاء الصيام الأول وتنهي بالصيام الثاني . ويتخلل هذه المرحلة ( أي العمر الثاني ) عمليات تدليل الدود عند زيادة المساحة بالإضافة إلى عملية إزالة الجزة . أما متطلبات هذه المرحلة فهي الآتية :
العمر الثاني المساحة /م2 كمية ورق التوت/كلغ الحرارة
( درجة مئوية ) الرطوبة
( نسبة مئوية )
اليوم الأول 1 0.5 27 85%
اليوم الثاني 2 ( تدليل ) 2.5 27 85 %
اليوم الثالث يبتدئ الصيام الثاني 1.5 27 85%
وهكذا يكون الدود قد استهلك كمية 4.5 كلغ من ورق التوت خلال هذا العمر .
ملاحظة : خلال عمليات الصوم يقوم الدود بخلع الثوب القديم وتكوين جلدة جديدة اكبر حجما.
3. المرحلة الثالثة :
وتستغرق فترة ثلاثة أيام ونصف تغذية و24 ساعة صوم تبدأ فور انتهاء الصوم الثاني وتنتهي بالصوم الثالث ليكون الدود قد قطع العمر الثالث . أما متطلبات هذه المرحلة فهي الآتية :
العمر الثالث المساحة /م2 كمية ورق التوت / كلغ الحرارة
( درجة مئوية ) الرطوبة
( نسبة مئوية )
اليوم الأول 2 3 26 80%
اليوم الثاني 3 ( تدليل ) 5 26 80 %
اليوم الثالث 3 8 26 80%
اليوم الرابع يبتدئ الصيام الثالث 4 26 80%
وفي هذا العمر يكون الدود قد استهلك كمية 20 كلغ من ورق التوت .
4. المرحلة الرابعة :
وهي عبارة عن العمر الرابع للدود وتستغرق فترة 4 أيام تغذية و 24 ساعة صوم وتبدأ فور انتهاء الصوم الثالث وينتهي بالصوم الرابع وتتخللها كذلك عمليات تدليل الدود وإزالة الجزة . أما متطلبات هذه المرحلة فهي الآتية :
العمر الرابع المساحة / م2 كمية ورق التوت/كلغ الحرارة
( درجة مئوية) الرطوبة
( نسبة مئوية)
اليوم الأول 4 5 26 75 %
اليوم الثاني 8 ( تدليل) 13 26 75 %
اليوم الثالث 8 15 26 75 %
اليوم الرابع 12 ( تدليل) 17 26 75 %
اليوم الخامس يبتدئ الصيام الرابع 5 26 75 %
وهكذا يستهلك الدود كمية 55 كلغ من الأوراق خلال هذا العمر .
5. المرحلة الخامسة :
وهي العمر الأخير من مراحل التربية وتستغرق فترة 8 أيام تغذية ولا تحتاج إلى الصوم فتبدأ بانتهاء الصوم الرابع وتنتهي بتسلق الدود على الشيح والتوقف عن الطعام للبدء بمرحلة نسج الشرانق .
أما متطلبات هذه المرحلة فهي الآتية :
العمر الخامس المساحة / م2 كمية ورق التوت /كلغ الحرارة
(درجة مئوية ) الرطوبة
(نسبة مئوية )
اليوم الأول 12 18 24 60%
اليوم الثاني 12 30 24 60%
اليوم الثالث 18( تدليل) 40 24 60%
اليوم الرابع 18 55 24 60%
اليوم الخامس 24 ( تدليل) 70 24 60%
اليوم السادس 30( تدليل) 85 24 60%
اليوم السابع 30 115 24 60%
اليوم الثامن 30 65 24 60%
اليوم التاسع يبدأ الدود بالصعود على الشيح 40 23
وكما هو فان اكبر كمية يستهلكها الدود من ورق التوت هي خلال هذا العمر حيث بلغت حوالي 518 كلغ . وهكذا يكون مجموع ما استهلكه الدود خلال مراحل التربية 600 كلغ من ورق التوت .
وهذه الكمية تعطيها 40 شجرة توت بعمر 5 سنوات وما فوق .
6. مرحلة الشيح ونسج الشرانق :
وهي آخر مرحلة من مراحل التربية تبدأ بالتوقف عن الطعام وتنتهي بالشرنقة وتستغرق فترة 7 أيام تقوم خلالها الدودة بالصعود على الشيح لتأخذ مقرا ثابتا لها فتتمركز فيه وتبدأ بنسج الشرنقة حولها .
ومن الضروري التذكير أن الدود لا يحتاج إلى الغذاء خلال هذه المرحلة .
أما متطلبات هذه المرحلة فهي الآتية :
الفترة الزمنية الحرارة
( درجة مئوية ) الرطوبة
( نسبة مئوية )
مرحلة الشيح 7 أيام 22 60%
بعد الانتهاء من هذه المرحلة يجب على المربي القيام بقطف الشرانق عن الشيح وتقشيرها أي نزع الخيوط التي تلف الشرنقة .
إزالة الجزة ورش الكلس :
تتم هذه العمليات خلال مراحل التربية فالأولى تجري للتخلص من الأوساخ وبقايا الأوراق والرطوبة الزائدة في الأطباق والثانية للوقاية من الأمراض .
وتتم عملية إزالة الجزة بعد العلفة الثانية من بعد مرحلة الصوم وفي جميع الأعمار إلا أنها تكون كثيفة خلال العمر الخامس نظرا لكثرة العلفات وسرعة الدود في تناول الغذاء والتخلص من الفضلات عبر البراز . ومن الأفضل القيام بعملية إزالة الجزة عند تدليل الدود خلال مراحل التربية . أما طريقة إزالة الجزة فتجري بواسطة وضع ورق توت صحيح على سطح الطبق فوق الدود مباشرة لمدة 5 دقائق لكي يتسلق الدود عليها فيصار بعدها إلى نقل الأوراق إلى أطباق جديدة ورمي الفرشة القديمة لاستعمال الطبق القديم نظيفا خاليا من الأوساخ.
أما عملية رش الكلس فتجري عبر وضع قليل من الكلس البايض الذي يستعمل للطرش وذلك في قطعة شاش صغيرة تمسك أطرافها بأصابع اليد ويتم هزها فوق الأطباق لكي يتناثر الكلس على الدود والعلف معا . ولا تستهلك مراحل تربية الدود اكثر من كيلو غرامين من الكلس. أما أوقات رش الكلس فتكون قبل تقديم العلفة الجديدة مباشرة وخلال مراحل الصوم الأربع .
التشييح ونسج الشرانق :
كما ذكرنا سابقا فان عملية التشييح تستمر مدة 7 أيام يقوم الدود خلالها بنسج الشرانق . أما الشرنقة فهي عبارة عن خيط حريري واحد قد يصل طوله إلى 1200 م ، تفرزه الدودة من الغدد الحريرية المليئة بالمادة الحريرية نتيجة التغذية من ورق التوت طوال فترة التغذية .
ويتكون خيط الحرير من مادتين بروتينيتين أساسيتين هما : Sirisin و Fibroin ، بالإضافة إلى نسبة قليلة من الدهون ومواد التلوين .
تفرز الدودة مادة الفيبروين من غدتين منفصلتين إلىجانب مادة السيريسين اللاصقة والتي تقوم بتغليف المادة الأولى ولصق الخيطين ليعطوا خيطا واحدا قويا ومتينا ، فتقوم بنسج الشرنقة عبر لف الخيط حولها .
وتبدأ هذه العملية بالبحث عن مكان مناسب على شكل زاوية أو نقطة التقاء غصنين لكي تتثبت عليه وتقوم بوضع شبكة أولية ( عبارة عن سقالة ) مكونة من خيوط حريرية ذات نوعية غير مرغوبة لذلك يجب التخلص منها عند قطف الشرانق لاحقا . بعد الانتهاء من تحضير الشبكة تبدأ الدودة بفرز خيط الحرير مع المادة اللاصقة التي تقوم بتثبيت الخيط على الشبكة وحول الدودة وتستغرق هذه العملية حوالي 7 أيام إذا كانت الحرارة والرطوبة ملائمة ( أي بمعدل 22 درجة مئوية و60 % رطوبة ) . وان ارتفاع الحرارة إلىاكثر من 28 درجة مئوية خلال هذه العملية قد يؤدي إلى موت الدودة .
قطف الشرانق ومواصفاتها :
في نهاية اليوم السابع من الشيح يكون الدود قد انتهى من عملية نسج الشرانق وفي هذه الحالة يطلق على الشرانق اسم الفيالج الخضراء لان الدودة �
نشرت فى 15 سبتمبر 2006
بواسطة damward1
عدد زيارات الموقع
3,053


ساحة النقاش