- مرتكزات أساسية في إنشاء الأسرة
يعتبر الزواج الطريق الشرعي لبناء الأسرة وإنجاب الذرية وإحصان النفس، حسب ما أثبته الحق تعالى في محكم تنزيله·

ولا يشكل الزواج في الشريعة الإسلامية
عقدا اجتماعيا فحسب بل كما تتحقق بالزواج المصالح المدنية والعمرانية تتحقق به أيضا المصالح الدينية، والروحية، فهو طريق إلى صون أخلاق المجتمع وتطهيره من الرذائل·
لذلك جاء وصفه في القرآن الكريم بالميثاق لقوله تعالى: [وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا] النساء-21·

فكلما وردت
كلمة ميثاق في القرآن الكريم إلا وتعلق الأمر بشيء عظيم تجلت أهميته في تحديد مسار البشرية من المواقف الحاسمة· إذن فالميثاق رباط وعقد يشد طرفين إلى بعضهما بعضا بمحض اتفاقهما، وينتج من الإخلال به نتائج سلبية تتعدى هذين الطرفين ألا وهي الأسرة بأكملها·

وقد فسر
ابن كثير الميثاق في هذه الآية بالعقد وقال على لسان ابن عباس هو إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان
إذن فهذا الميثاق هو الأساس الذي تنبني عليه الأسرة و استنادا إلى مقوماته يتم الاتفاق بين طرفيه الزوج والزوجة ، فبرضاهما سينتقلان من فردين منعزلين إلى فاعلين اجتماعيين يتحملان مسؤوليتهما داخل الأسرة·
ولكون القرآن الكريم وصف هذا العقد بالميثاق الغليظ فلا بد لكل مقبل على الزواج أن يمكن نفسه مما يلي من الأساسيات:

1- الاستعداد النفسي والأخلاقي الكامل لأجل التحول من حال الفردية أو العزوبة إلى حال الزواج·
2- الوعي الكامل لمسؤولية الزواج وتبعاته وفق المنظور الشرعي لأجل تكوين أسرة سليمة البنية فعالة في بناء مجتمع صالح ·

3- أن يكون الزواج مبينا على رضا الطرفين كي تحصل القناعة والأدمة المبنية على رجاحة العقل لا على التهور والعاطفة·
لأن الزواج ليس غاية في نفسه بل هو طريق لغايات وأهداف سطرها المشرع لأجل بناء مجتمع متوازن تتحقق به عمارة الأرض ويتم به الاستخلاف·

4- أن يكون الزوجان عارفين من المعرفة الشرعية عند إنشاء أسرة، أي عليهما أن يعيا الحد الأدنى من الشرع بخصوص الخطبة وشروطها وعقد الزواج وأركانه وما يترتب عليه من أحكام، وكذلك أن يكونا مطلعين على الأحكام التي تجبر كسر العلاقة الزوجية عند حدوث الشنآن بين الزوجين·

5- أن يكون الزوجان أو المقبلان على الزواج على دراية بخبرات الناس ممن سبقوهم في تشكيل أسر لأجل الاستفادة من تجاربهم في الحياة وتجنب ما يمكن أن يعرضهم لمثل ما تعرض إليه غيرهم من أخطاء والإقبال على كل خير وعلى كل تجربة طيبة سبقت في تجاربهم الناس كل ذلك وفق منظور شرعي وفهم سليم لواقع الناس وتجاربهم في الحياة·
6- الإلمام بقوانين الأسرة المنظمة للعلاقات الأسرية المعمول بها كلّ داخل وطنه، وكذلك تتبع خطوات التعديلات الواردة على هذه القوانين·

7-  الاستفادة من قضايا الناس المعروضة في محاكم الأسرة لأجل تجنب التعرض لمثل ذلك مما قد يجني على كيان الأسرة بكامله وبخاصة الأطفال·
هذه بعض الأساسيات التي أراها ضرورية لكل اثنين مقبلين على إنشاء علاقة زوجية
  • Currently 134/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
44 تصويتات / 442 مشاهدة
نشرت فى 26 نوفمبر 2005 بواسطة cda

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

133,791