عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم الإدارية
قبسٌ من كلمات الأديب الكبير عباس محمود العقاد في كتابه " عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم " ص 67
" ليس في وسع أي رجلٍ مطبوعٍ على الفوضى مستخفٍّ بالتبعية – أي : المسؤولية – أن يؤسس إدارةً نافعة ولو كان فيما عدا ذلك كبير العقل كبير الهمة .
أما السليقة المطبوعة على إنشاء الإدارة النافعة فهي السليقة التي تعرف النظام ، وتعرف التبعية ، وتعرف الاختصاص بالعمل ، فلا تسنده إلى كثيرين متفرقين يتولاه كلٌ منهم على هواه ، وقد كانت هذه السليقة كلها مجتمعة في محمدٍ صلى الله عليه وسلم على أتم ما تكون ...
فهو صلى الله عليه وسلم مدير حين تكون الإدارة تدبير أمور ، ومدير حين تكون الإدارة تدبير شعور ، وهو كفيل أن لا يلي مصلحة من المصالح تعتروها الفوضى ، ويتطرق إليها الاختلال لأنه يسوسها بالنظام وبالتبعية، وبالاختصاص وبالسماحة ، وما من مجتمعٍ يُساس بهذه الخصال ويبقى فيه منفذٌ بعدها لاختلال أو انحلال ، أو لخطلٍ – أي : فساد – في إدارة الأعمال " . اهـ


ساحة النقاش