authentication required
3سر يكشفه كتاب الحرب السابعة
ويؤكده الطبيب الخاص

ياسرعرفات مات مقتولا

<!---------end farouk ---------><!---------start farouk ---------> <!---------end farouk --------->
<!-- article date -->
<!-- dot seprator -->
<!-- free seprator -->

 


مات ياسر عرفات في مستشفي بيرسي في العاصمة الفرنسية باريس في‏11‏ نوفمبر‏2004,‏ فاعتقد كثيرون أنه ذهب وأخذ السر معه‏,‏ فالأطباء الفرنسيون الذين أشرفوا علي علاجه لم يحسموا هوية المرض الذي أنهي حياة رجل شغل العالم بقضيته العادلة أكثر من أربعين عاما‏.‏
أما طبيبه الخاص الأردني أشرف الكردي الذي استبعد من مرافقته إلي فرنسا فصرح دائما بأن عرفات مات مسموما‏,‏ وجاء كتاب‏'‏ الحرب السابعة‏'‏ للصحفيين الإسرائيليين عاموس هارئيل المراسل العسكري في صحيفة هاآرتس وآفي يسسخاروف مراسل إذاعة صوت إسرائيل في الأراضي المحتلة ليفجر مفاجأة من العيار الثقيل‏,‏ حيث يؤكدان أن عرفات تم تسميمه ثم حقنه بفيروس الإيدز للتخلص منه نهائيا‏.‏
مفاجأة كتاب‏'‏ الحرب السابعة‏'‏ جعلت بعض أعضاء الكنيست من عرب‏48‏ يتحركون لمعرفة الحقيقة‏,‏ فقدم عضو الكنيست عصام مخول استجوابا لم يبت فيه إلي الآن‏,‏ ونفس الأمر في الأراضي المحتلة تقدم عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة باستجواب مماثل لم ينظر فيه إلي الآن‏.‏رغم تسلم سها عرفات أرملة الزعيم الراحل التقرير الطبي‏,‏ ثم ناصر القدوة وزير الخارجية الحالي في السلطة الفلسطينية لنفس التقرير‏,‏ فإن أحدا لم يستطع فك الطلاسم التي رافقت مرض عرفات المفاجيء‏,‏ وموافقة إسرائيل علي خروجه للعلاج بعد وساطة عربية وأوربية لضمان العودة بعد العلاج‏.‏
وكانت إسرائيل تعرف أنه لن يعود‏,‏ فقد خرجت تصريحات متتالية من زعماء تل أبيب بأن حقبة عرفات انتهت‏,‏ في انتظار الورثة القادرين علي تنفيذ مخطط السلام علي الطريقة الإسرائيلية‏.‏
وبالفعل ذهب عرفات إلي العالم الآخر‏,‏ وتسلم الورثة في السلطة الفلسطينية الجثمان الذي مر عبر القاهرة في احتفال لائق بقائد عربي مناضل‏,‏ ليدفن بعد مظاهرة شعبية في تابوت حجري مؤقت‏,‏ انتظارا ليواري في مدينة القدس يوما ما حسب وصيته‏.‏
غير أن رحيل عرفات لم يحسم الجدل الذي أثاره المرض المفاجيء إلي الآن‏,‏ ففي منتصف أكتوبر من عام‏2004‏ ترددت أنباء عن إصابة الختيار الفلسطيني بمرض غامض غير معروف الهوية‏,‏ وبدأ العالم يترقب صحة الرجل الذي تخلت عنه أمريكا مع وصول الرئيس الأمريكي جورج بوش إلي البيت الأبيض‏,‏ وتأكيد إدارة بيل كلينتون أنه لم يعد شريكا في السلام بعد فشل كامب ديفيد الثانية بينه وبين باراك الذي غض الطرف عن زيارة شارون لباحة المسجد الأقصي لتشتعل الانتفاضة في‏28‏ سبتمبر‏2002‏ ويجري ما جري طوال أربع سنوات صعبة‏,‏ منها اثنتان بقي عرفات محاصرا في المقاطعة معزولا عن العالم‏,‏ رافضا نصائح عربية وغربية بضرورة المغادرة وترك السلطة لآخرين تطمئن إليهم إسرائيل‏.‏
وخوفا من أي خروج عن السيناريو المرسوم سهلت إسرائيل مظاهر الاحتفاء بجنازة عرفات‏,‏ كما سهلت تسلم السلطة‏,‏ وبدأت واشنطن بالترحيب بمحمود عباس الوافد الجديد علي مقعد عرفات‏,‏ ومضي كل شيء كما هو مقدر له ليأتي الصحفيان الإسرائيليان ويكشفان السر المعلن‏.‏
وحسب الكتاب فإن‏'‏ مجموعة من الأطباء الإسرائيليين والأجانب‏,‏ الذين اطلعوا علي التقرير الطبي للرئيس عرفات استنتجوا أنه توفي نتيجة تسمم أو إصابة بمرض الإيدز‏,‏ بسبب تسريب الجرثومة إلي دمه دون استبعاد أن تكون وفاته نجمت عن تلوث في الدم‏'.‏ فأشرف الكردي يقول إن الأطباء في باريس عثروا علي عوارض مرض الإيدز في دم عرفات‏,‏ لكن مسئولين كبارا في السلطة الفلسطينية‏,‏ بينهم وزير الخارجية ناصر القدوة‏,‏ ومستشار الرئيس لشئون الأمن القومي جبريل الرجوب‏,‏ والوزير محمد دحلان‏,‏ أبلغا مؤلفي الكتاب أن عرفات مات مسموما‏.‏
وهو اعتراف خطير من أهم قائدين في السلطة الفلسطينية‏,‏ وإذا صح هذا الاعتراف فإن كثيرا من الأحجار سوف تسقط عند أول معركة مقبلة بين تل أبيب والسلطة الفلسطينية‏.‏
وكانت‏'‏ الأهرام العربي‏'‏ قد كتبت في العدد‏370‏ الصادر في يوم السبت‏24‏ ابريل‏2004‏ إذا كانت الإدارة الأمريكيه ترفض‏,‏ إلي هذه اللحظة‏,‏ إقدام شارون علي اغتيال عرفات‏,‏ فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعد خطته بالفعل منذ وقت طويل دون الرجوع إلي واشنطن‏,‏ وقد قال في حديث إذاعي بمناسبه احتفال اليهود بعيد الفصح‏:‏ إنه لم يعد يضمن السلامة الجسدية لياسر عرفات‏..‏ وأن كل من قتل يهوديا سوف نقتله‏'.‏
‏..'‏وفي حالة‏..‏ اغتيال عرفات لن يتحرك أحد‏,‏ فقد جرب اغتيال احمد ياسين بما يحمله من قيمة روحيه في العالم الاسلامي ثم انقض علي د‏.‏ عبد العزيز الرنتيسي بعد أقل من شهر علي اغتيال ياسين وفي كلتا الحالتين لم يكن رد الفعل رهيبا كما توقع الإسرائيليون‏,‏لذلك ذهب شارون إلي واشنطن وفي يده هذه الورقة‏:‏ لماذا لا يلحق بهما عرفات؟‏'.‏
‏..'‏ فهل وصل عرفات إلي نهاية الطريق كما وصل شارون إلي أهدافه إلا قليلا ؟
بعض مصادر السلطة الفلسطينية تري أن هذا السيناريو أصبح قابلا للتحقق الآن ولكن بطريقه مختلفة غير تلك التي فعلها شارون في ياسين والرنتيسي وهي أن يبتعد عرفات عن معادله التسوية ووضعها في يد اللاعبين الآخرين وهم لاعبون كانوا قد تمردوا علي الرمز والقائد منذ زمن طويل فلعبة المحاور التي كان يجيدها عرفات في الماضي لم تعد مفيدة الآن فكثيرون من هؤلاء المقربين ذهبوا إلي معسكر آخر حتي لو عادوا الآن إلي مكتبه في رام الله وأبرزهم محمد دحلان وزير الداخلية في حكومة محمود عباس أبومازن ثم الوزير نبيل عمرو وأخيرا العقيد جبريل الرجوب مستشار الأمن القومي لعرفات وهؤلاء جميعا هم الاحتياطي الإستراتيجي لملف التسوية المقبل ومازالوا يتذكرون حكومه أبومازن باعتبارها كانت الحل الأمثل لنهايه الصراع‏.‏
وهؤلاء يقال إنهم يتحركون سرا وعلانية في مفاوضات لوضع نهاية محترمة للرقم الصعب في ملف التسوية‏'.‏
وفي العدد رقم‏383‏ الصادر بتاريخ‏24‏ يوليو‏2004‏ كشفنا التالي‏:'‏يحكي أحد القريبين من المطبخ السياسي الفلسطيني أن ياسر عرفات علم من مصادره الخاصة بان هناك مؤامرة علي حياته سوف يقوم بها محمد دحلان وكان يومها يحتل رئاسه الأمن الوقائي في غزة فجاء عرفات بدحلان إلي مكتبه وأخبره بما لديه فأنكر دحلان القصة برمتها وقال إنها من افتراءات المنافسين له وأن ولائه المطلق للقائد والرمزالفلسطيني أبوعمار الذي كان يمشي في تلك اللحظه جيئه وذهابا ويداه خلف ظهره وبعد أن استمع كاتما غضبه نظر في عيني حارسه السابق في أيام تونس وقال له اسمع يادحلان قاتل أبيه لا يرث‏.‏ خرج دحلان بعد ذلك من الأمن الوقائي ليختفي من الصورة وقتا طويلا ليظهر في حكومة محمود عباس أبومازن كقائم بأعمال وزير الداخلية بعد أن رفض عرفات بإصرار تعيينه وزيرا‏'.‏
والآن تجمعت أمامنا الخيوط مرة أخري‏,‏ فكتاب الحرب السابعة يمكن أن يكون إشارة إلي بعض الحقيقة‏,‏ وقد حاولنا في‏'‏ الأهرام العربي‏'‏ أن نصل إليها لدي بعض المصادر الفلسطينية وبعض العرب المقربين من ياسر عرفات‏,‏ فقال أحد هؤلاء إن عرفات قتل بالفعل‏,‏ وأكد أنه لا يستطيع الكشف عما لديه من معلومات قبل عشر سنوات‏,‏ هذا إذا ما ظل حيا يرزق‏.,‏ وأضاف‏:‏ سوف تكون الحقيقة صادمة للجميع‏,‏ فعرفات كان يرغب أن يموت في الأراضي الفلسطينية‏,‏ وصمت‏,‏ وتركني في حيرة أتساءل هل تم تسميم عرفات بأياد إسرائيلية فلسطينية برعاية عربية كما تشير بعض الوقائع أم أن هناك حكاية أخري لم يحن الوقت لكشفها بعد؟‏*‏

 

  • Currently 120/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
40 تصويتات / 441 مشاهدة
نشرت فى 4 أكتوبر 2005 بواسطة cda

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

133,803