authentication required
عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه و سلم قال: "و من رد عن عرض أخيه، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة" رواه الترمذي و قال حديث حسن.
ا أنا لا أغتاب أحداً..... و لا أحب الغيبة فهي صفة مذمومة يبغضها الله و رسوله.....هكذا يتصرف الكثيرون منا حينما يُسأل عن الغيبة و لكن يقع البعض منا في مجلس يُغتاب فيه أشخاصاً فيستمع إلي الغيبة و يظن أنه لا يرتكب ذنباً....

فالإنسان لا يغتاب بلسانه أحداً و لكنه قد يصغي و يستمع إلي الغيبة علي سبيل التعجب، و حينما تظهر علامات التعجب و الإستغراب علي وجه المستمع يزداد نشاط المُغتاب في الغيبة فيندفع فيها، و من هنا يساعد الساكت الصامت المُغتاب علي غيبته تاركاً له عرض أخيه المسلم يصنع فيه ما يشاء، و نسي هذا الصامت قول الرسول عليه الصلاة والسلام:
" من ذبّ عن عرض أخيه بالغيب، كان حقاً علي الله أن يعتقه من النار" أخرجه الطبراني عن أسماء بنت يزيد و صححه الألباني، و بذلك يكون المستمع شريك المُغتاب في الذنب، بل و قد يكون أشدّ من المُغتاب ذنباً.

و مما يدل علي ما نقول، علينا أن نتأمل هذا الموقف من سيرة المصطفي صلي الله عليه و سلم، فقد روي ابن كثير في تفسيره بسند صحيح:
" لمّا اعترف ماعز – صحابي من صحابة الرسول صلي الله عليه و سلم – بالزنا هو و الغامدية و رجمهما رسول الله صلي الله عليه و سلم بعد إقرارهما متطوعين و إلحاحهما عليه في تطهيرهما، سمع النبي صلي الله عليه و سلم رجلين يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلي هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتي رُجم رجم الكلب! ثم سار النبي صلي الله عليه و سلم حتي مر بجيفة حمار فقال: " أين فُلان و فُلان؟ انزلا فكُلا من جيفة هذا الحمار" قالا: غفر الله لك يا رسول الله! و هل يؤكل هذا؟ قال صلي الله عليه و سلم: " فما قلتما من أخيكما آنفاً أشد أكلاً منه، و الذي نفسي بيده إنه الآن في أنهار الجنة ينغمس فيها".

و انظر أخي و تأمل أن أحد الرجلين فقط هو الذي تكلم و كان الآخر يسمع فكانا سواءً عند النبي صلي الله عليه و سلم.

و لابد لنا من سؤال الآن:
هل إنكار الغيبة عند سماعها أمر مُطلق؟؟؟
نقول: لا.....لأن من سمع الغيبة فعليه الإنكار علي قائلها ليرتدع عنها، و هذا لمن قدُر عليه، فإن عجز لضعف مثلاً أو أنكر و لم يُقبل منه لقوة العناد، فارق المجلس إن أمكنه، بأن أمن على نفسه و ماله و سائر ما يعتبر الخوف عليه شرعاً.

وصية أخيرة:
لا تستمع و لا تستحسن لما يصدُر عن هؤلاء المُغتابين.
قاطع مجالسهم و أعرض عنهم و ازجرهم و خوفهم من عقاب الله في الدنيا و الآخرة.

حفظ الله ألسنتنا و آذاننا مما يغضبه جلّ و علا.....آمين.


  • Currently 135/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
45 تصويتات / 282 مشاهدة
نشرت فى 19 سبتمبر 2005 بواسطة cda

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

133,806